; من فتاوي التعليم وأحكامه | مجلة المجتمع

العنوان من فتاوي التعليم وأحكامه

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الخميس 01-ديسمبر-2016

مشاهدات 66

نشر في العدد 2102

نشر في الصفحة 66

الخميس 01-ديسمبر-2016

الرحلات الجامعية المختلطة

< أنا شاب بإحدى الجامعات التي تنظم سنوياً معسكرات صيفية، وبالطبع فإن هذه المعسكرات تكون مختلطة، ولكني كنت قد ذهبت إليه في العام الماضي، ولم أشعر أنني ارتكبت معاصي في هذا المعسكر، إذ كان معظم وقتي مع أصدقائي البنين، وحتى علاقتي مع الطالبات كانت كلها في إطار الأدب والحياء، لا أنكر أنه كانت هناك علاقات غير سليمة، ولكني كنت حريصاً أن أبتعد عنها، وكما قلت: إنني لم أشعر أنني ارتكبت معصية في هذا المعسكر.. فما الرأي الشرعي في هذا الموضوع، نظراً لأنني أرغب في الذهاب إليه هذا العام مرة أخرى؟ 

- اللقاء بين الرجال والنساء في ذاته ليس محرماً بل هو جائز أو مطلوب إذا كان القصـد منه المشاركـة في هدف نبيل، من علـم نافع أو عمل صالـح، أو مشـروع خـير، أو جهاد لازم، أو غير ذلك مما يتطلب جهوداً متضافرة من الجنسين، ويتطلب تعاوناً مشتركاً بينهما في التخطيط والتوجيه والتنفيذ.

ولا يعني ذلك أن تذوب الحدود بينهما، وتنسى القيود الشرعية الضابطة لكل لقاء بين الطرفين، ويزعم قوم أنهم ملائكة مطهرون لا يخشى منهم ولا عليهم، يريدون أن ينقلوا مجتمع الغرب إلينا، إنما الواجب في ذلك هو الاشتراك في الخير، والتعاون على البر والتقوى، في إطار الحدود التي رسمها الإسلام، ومنها:

1- الالتزام بغض البصر من الفريقين، فلا ينظر إلى عورة، ولا ينظر بشهوة، ولا يطيل النظر في غير حاجة، قال تعالى: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {30} وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا). (النور).

2- الالتزام من جانب المرأة باللباس الشرعي المحتشم؛ الذي يغطي البدن ما عدا الوجه والكفين، ولا يشف ولا يصف، قال تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) (النور:31)، وقد صح عن عدد من الصحابة أن ما ظهر من الزينة هو الوجه والكفان، وقال تعالى في تعليل الأمر بالاحتشام: (ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ) (الأحزاب:59)؛ أي أن هذا الزيَّ يميز المرأة الحرة العفيفة الجادة من المرأة اللعوب المستهترة، فلا يتعرض أحد للعفيفة بأذى؛ لأن زيها وأدبها يفرض على كل من يراها احترامها.

3- الالتزام بأدب المسلمة في كل شيء، وخصوصاً في التعامل مع الرجال:

أ- في الكـلام، بحـيث يكـون بعيداً عن الإغـراء والإثارة، وقد قال تعالى: (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً {32}) (الأحزاب).

ب- في المشي، كما قال تعالى: (وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ) (النور:31)، وأن تكـون كالتي وصفها الله بقوله: (فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء) (القصص:25). 

جـ- في الحـركة، فلا تتكسر ولا تتمايل، كأولئك اللائي وصفهن الحديث الشـريف بـ «المميـلات المائـلات»، ولا يـصدر عنهـا ما يجعلهـا من صنف المتبرجات تبرج الجاهلية الأولى أو الأخيرة.

4- أن تتجنب كل ما من شأنه أن يثير ويغري من الروائح العطرية، وألوان الزينة التي ينبغي أن تكون للبيت لا للطريق ولا للقاء مع الرجال.

5- الحذر من أن يختلي الرجل بامرأة وليس معهما محرم، فقد نهت الأحاديث الصحيحة عن ذلك، وقالت: «إن ثالثهما الشيطان»، وخصـوصاً إذا كانت الخلـوة مع أحـد أقارب الـزوج، وفيه جـاء الحـديث: «إياكـم والدخـول على النسـاء»، قالـوا: يا رسـول الله، أرأيت الحَمْـو؟! قال: «الحمو الموت»! أي هو سبب الهلاك، لأنه قد يجلس ويطيل الجلوس، وفي هذا خطر شديد.

6- أن يكون اللقاء في حدود ما تفرضه الحاجة، وما يوجبه العمل المشترك دون إسراف أو توسع يخرج المرأة عن فطرتها الأنثوية، أو يعرضها للقيل والقال، أو يعطلها عن واجبها المقدس في رعاية البيت وتربية الأجيال.

منهج الإسلام في تربية العقلية العلمية

< أرجو تفسير الآيات الكريمة من سورة الإسراء: (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) (الإسراء:36).

- هاتان الآيتان الكريمتان ذكرهما الله تعالى في الوصايا الحكيمة التي وصّى بها عباده في سورة الإسراء: (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً {36} وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً {37}) (الإسراء).

 في الآية الأولى، يعمل القرآن على تربية العقلية العلمية في المسلم، فهناك نوعان من العقليات:

1- عقلية خرافية، تصدق الأوهام، وتجرى وراء الأباطيل، وتسمع كل ما يقال لها، وتتبع كل ناعق، وهذه عقلية يرفضها الإسلام.

2- والعقلية الأخرى - وهي التي يريدها الإسلام - هي العقلية التي تتبع الدليل وتخضع للمنطق في العقليات، وتمشي وراء الملاحظة والتجربة في الماديات وتستعمل الأدوات التي وهبها الله إياها: السمع والبصر والفؤاد.. فهذه أدوات المعرفة كما قال تعالى: (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {78}) (النحل).

فمن هنا يجب أن يستعمل الإنسان سمعه، فبه تنتقل المعلومات من الناس بعضهم إلى بعض بطريق الرواية، والبصر به تكون الملاحظة والتجربة، وعليهما قام صرح العلوم الكونية، والفؤاد - أي العقل - به يستعمل الإنسان المنطق، ويستنتج النتائج من المقدمات.

وهذه الأدوات هي النوافذ التي يطل منها الإنسان على أمور هذه الحياة، والكون، والشرع، وعلى خلق الله تعالى، وعلى نهيه وأمره؛ فلا يجوز إذن أن يعطلها ويهملها، ويتبع الظنون والأوهام أو يتبع الإشاعات والأباطيل.

ولهذا جاء في آيات كثيرة من القرآن مثل هذا التذييل والتعقيب: «أفلا تسمعون؟»، «أفلا تبصرون؟»، «أفلا تعقلون؟»، وفرق ما بين المؤمنين المهتدين، وبين الكافرين الضالين، أن الآخرين عطلوا أدوات المعرفة والهداية التي منحوها، فلم تعد تقوم بوظيفتها: (لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ {179}) (الأعراف).

لهذا حذرت الآية من إهمال هذه القوى، فقال تعالى مخاطباً الإنسان: (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ)؛ أي لا تتبع ما ليس لك به علم، فتجري وراء الظنون، أو وراء الأوهام والخرافات.. استعمل سمعك وبصرك وفؤادك، فإن الله سائلك عن هذه الأدوات، هذا معنى الآية الأولى بإجمال.>

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

وسائل الإيضاح التعليمية

< مدرسة تسأل عن حكم استعمال صور ومجسمات وسائل الإيضاح التعليمية، هل يجيزها الشرع أم هي حرام؟

- الصور أو المجسمات التي يحتاج إليها في وسائل إيضاح علمية لا شيء فيها ما دام هناك ضرورة أو حاجة استدعتها طبيعة المادة العلمية ولو كانت صورة أو مجسماً لإنسان أو حيوان، وإما صور ومجسمات الجمادات فلا خلاف في جوازها.

التمويل الإسلامي للعلاج والتعليم

< ما الصيغ الشرعية لتمويل العملاء للعلاج الطبي والتعليم والتدريس؟ 

- ينبغي ملاحظة أن المجالات الطبية والتعليمية على المنصوص ليست مجالات تستغل للاسترباح والغنم، فهي خدمات محضة ولا مانع من استرباح محدود فيها، وصيغ ذلك أن تشتري المؤسسة خدمات صحية تحدد فيها نوع الخدمة أو العمليات المحدودة، وفي الجانب الطبي كذلك شراء مقاعد دراسية لتخصصات معينة محدودة، أو جامعات معينة وكليات معينة أو تدريبات فتشتري المؤسسة هذه الخدمة وتدفع تكاليفها، ثم تبيعها على العميل بأقساط مريحة، وهذا في الحقيقة فيه حل لكثير لمن يعجزون عن دفع رسوم هذه الخدمات الصحية والتعليمية دفعة واحدة.>

الرابط المختصر :