العنوان من عوامل النصر
الكاتب نبيل حامد المعاذ
تاريخ النشر الثلاثاء 27-سبتمبر-1994
مشاهدات 90
نشر في العدد 1118
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 27-سبتمبر-1994
عوامل النصر والتمكين
لا شكَّ أن كل مسلم صادق الإسلام يحلم بيوم يعز الله فيه أولياءه،
ويذل أعداءه، ويمكن لدينه في الأرض، ولا شك - أيضًا - أن هذا الحلم في خاطر
المؤمنين وعد مفعول تكفل به الله - سبحانه - في مواطن كثيرة من كتابه العزيز، منها
قوله جل ذكره: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ
مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ
بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ
الْمُشْرِكُونَ﴾ (الصف: 8-9).
ومن أسرار القرآن الكريم أنه بعدما ذكر الله - سبحانه - الوعد السابق
بمواجهة أعدائه وإعلاء دينه، أتبعه بذكر الطرق المؤدية إلى تحقيق هذا الأمل، فقال
تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ
تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ
خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (الصف: 10-11).
ومما يزيدنا أملاً - بعد وعد الله سبحانه - تلك الصحوة المباركة التي
يعيشها أبناء العالم الإسلامي، فنحن - بحمد الله - نشهد عاطفة جياشة نحو دين الله،
ورغبة في العودة إليه، وإعادته إلى دنيا الناس، ونرى من يزيد على هذه الرغبة
بالعمل المخلص لخدمة الإسلام ونشر دعوته والجهاد في سبيله.
ولكن كيف نحقق الأمل؟ كيف نحول الهزيمة إلى نصر، والحلم إلى واقع؟ كيف
نترجم عواطفنا إلى عمل وحركة؟ هذا ما دفعني للحديث عن بعض عوامل النصر، فأقول
وبالله التوفيق:
العامل الأول: بذل الجهد
يعيش كثير من المسلمين على وهم يُخيِّل إليهم أن النصر أو التمكين
سيكون منحة سماوية خالصة، لا شأن لهم بها، وأن هزيمة أعدائهم ستكون على يد جبريل
والملائكة، أو بكارثة كونية لا تُبقي ولا تذر، حتى إن بعض الدعاة ليترجمون عن مثل
هذا الوهم فيقولون: "اللهم أهلك الظالمين بالظالمين، وأخرجنا من بينهم
سالمين"!
ومما يزيد هذا الوهم الفهم القاصر لقوله تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ
إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (الأنفال: 10)، مع أن
الله - سبحانه - ذيل الآية بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾، فهو - سبحانه
- عزيز قاهر لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ولكنه في نفس الوقت
"حكيم"، يضع الشيء في موضعه، فلا يهب النصر للكسالى ولا المفرطين، والله
أعلم.
وهنا أذكر قصة وردت في إحياء علوم الدين تعزز هذا الفهم الذي أراه،
فقد روي أن موسى - عليه السلام - اعتل بعلة، فدخل عليه بنو إسرائيل، فعرفوا علته،
فقالوا له: لو تداويت بكذا لبرئت، فقال: لا أتداوى حتى يعافيني هو من غير دواء،
فطالت عليه، فقالوا له: إن دواء هذه العلة معروف مجرب، وإنا نتداوى به فنبرأ،
فقال: لا أتداوى، وأقامت علته، فأوحى الله - تعالى - إليه: "وعزتي وجلالي لا
أبرأتك حتى تتداوى بما ذكروه لك"، فقال لهم: داووني بما ذكرتم، فداووه فبرئ،
فأوجس في نفسه من ذلك، فأوحى الله تعالى إليه: "أردت أن تبطل حكمتي بتوكلك
عليَّ، مَنْ أودع العقاقير منافع الأشياء غيري؟" (1)، وهذه بعض الأدلة التي
تؤكد علينا أن النصر والتمكين لا يكون - بعد فضل الله وتوفيقه - إلا على أيدي
المؤمنين، وببذل العرق والدماء، حتى إن نزلت الملائكة فلن تنزل إلا لتأييد من
يستحق: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ
وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ (التوبة: 14)،
﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ (الأنفال: 62)،
﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ
وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ
وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج:
40)، ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا
الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (الأنفال: 12).
وقبل غزوة بدر كان المسلمون يودون الغنيمة الباردة وهي القافلة، ولكن
الله - سبحانه - أراد لهم ذات الشوكة، وهذا هو طريق التمكين: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ
اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ
ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الْحَقَّ
بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ (الأنفال: 7)، ويقول تعالى: ﴿أَمْ
حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ
خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا
حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ
أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ (البقرة: 214).
وصدق الشاعر الذي يخاطب نفسه فيقول لها:
ذريني أنل ما لا ينال من
العلا *** فصعب العلا في الصعب والسهل في السهل
تريدين إدراك المعالي رخيصة
*** ولا بد دون الشهد من إبر النحل
فهل نحن خطونا خطوة على طريق التمكين؟ هل قدرنا خطورة المسؤولية؟
﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ (الزخرف: 44)، هل
نحن على طريق رسول الله ﷺ الذي قيل عنه: "ما كان راعي غنم يتبع غنمه في شعاب
الجبال حفيان راجلاً بأتعب ولا أدأب من رسول الله في تبليغ دعوة ربه"؟
هل وجدت فينا مثل عزيمة عقبة بن نافع - رضي الله عنه - الذي بدأ يفتح
أفريقيا وهو في الثانية والعشرين من عمره، حتى وصل إلى شاطئ المحيط، وغاص بقوائم
فرسه، ثم أخذ يناشد ربه: "اللهم إني أشهدك أني لو أعلم أن خلف هذا البحر
أناسًا يعبدون غيرك لخضته حتى أجاهدهم في سبيلك"؟ نسأل الله لنا ولكم المعونة
والتوفيق.
العامل الثاني: التخلص من الذنوب
إذا أردنا أن يُقر الله أعيننا بالنصر والتمكين، فلا بد أن نطهر
أنفسنا من ذنوبنا، حتى تكون أهلاً لتنزل رحمات الله، وهذا ما نفهمه من كتاب الله
وسنة رسوله، يقول جل شأنه: ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ
كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا
وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ
إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي
أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (آل
عمران: 146-147).
ألا ترون أنهم طلبوا مغفرة الذنوب قبل طلب النصر وقبل اللقاء؟ وتروي
بعض كتب السيرة أن النبي ﷺ كان يعدل صفوف أصحابه يوم بدر، فرأى سواد بن غزية وهو
متقدم في الصف، فطعنه في بطنه بقدح كان في يده، وقال له: "استوِ يا
سواد"، فقال له: يا رسول الله، أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق فأقدني، فهيأ
النبي ﷺ نفسه ليقتص منه سواد، فقال له سواد: قد ضربتني وليس علي قميص؟ فكشف له
النبي عن بطنه، فأسرع يقبلها، فقال له النبي: "ما حملك على هذا يا
سواد؟" فقال: يا رسول الله، حضر ما ترى، فأحببت أن يكون آخر عهدي بالدنيا أن
يمس جلدي جلدك (2)، والشاهد في هذا الخبر أن النبي ﷺ لم يرجئ عملية القصاص لما بعد
المعركة، ولكنه أراد أولاً أن يخلص الجيش من ذنوبه لو كانت فيه ذنوب...
ولذلك أثر عن الفاروق عمر - رضي الله عنه - "أنه كان يوصي جنده
بالتوبة قبل النزال"، وكان أبو الدرداء - رضي الله عنه - يقول: "أيها
الناس، عمل صالح قبل الغزو، فإنما تقاتلون بأعمالكم"، وكان الفضيل بن عياض
يقول للمجاهدين إذا أرادوا أن يخرجوا: "عليكم بالتوبة، فإنها ترد عنكم ما لا
ترده السيوف" (3).
وروي عن بعض الغزاة في سبيل الله أنه قال: "حملت على فرسي لأقتل
علجًا، فقصر بي فرسي، فرجعت ثم دنا مني العلج، فحملت ثانية فقصر فرسي، فرجعت ثم
حملت الثالثة فنفر مني فرسي، وكنت لا أعتاد منه ذلك، فرجعت حزينًا، وجلست منكس
الرأس، منكسر القلب لما فاتني من العلج، وما ظهر لي من خلق الفرس، فوضعت رأسي على
عمود الفسطاط "الخيمة" وفرسي قائم، فرأيت في النوم كأن الفرس يخاطبني
ويقول لي: بالله عليك أردت أن تأخذ على العلج ثلاث مرات، وأنت بالأمس اشتريت لي
علفًا، ودفعت في ثمنه درهمًا زائفًا، لا يكون هذا أبدًا، قال: فانتبهت فزعًا،
فذهبت إلى العلاف، وأبدلت ذلك الدرهم" (4).
العامل الثالث: التربية الإيمانية واللجوء إلى
الله سبحانه
يخبرنا القرآن الكريم أن التربية الإيمانية شرط ضروري قبل الجهاد في
سبيل الله، وأن الذين يهملونها قد يكونون أشد الناس جزعًا وهلعًا عند اللقاء:
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا
الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا
فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً
ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا
إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ (النساء: 77).
والله - سبحانه - عندما توعد بني إسرائيل توعدهم بأناس لهم مواهب
النصر وأولها أنهم (عباد) فقال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا
بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ (الإسراء: 5)، ولما
توعدهم في المرة الثانية أخبرهم بأن الآخرين سيكونون بنفس المواصفات ﴿فَإِذَا
جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ
كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ (الإسراء: 7)، أي بنفس الروح الأولى، ولذلك روي
أن صلاح الدين الأيوبي - رضي الله عنه - كان يتفقد خيام المحاربين قبل لقاء
الصليبيين؛ فإذا رأى خيمة قائمة بالليل تصلي، وتقرأ القرآن، قال: "هذه خيمة
نرجو أن يأتينا النصر من قبلها"، وإذا رأى خيمة نائمة، قال: "هذه خيمة
نخشى أن تأتينا الهزيمة من قبلها"، وكان محمد بن واسع من التابعين، وكان
قتيبة بن مسلم يستبشر بالنصر بمصاحبته لصلاحه وتقواه، ومما روي عنه أنه كان مع
قتيبة في جيش، وكانت الترك خرجت إليهم، فبعث قتيبة إلى المسجد ينظر من فيه،
"أي أنه يستطلع أحوال الجيش الإيمانية"، فقيل له ليس فيه إلا محمد بن
واسع رافعًا إصبعه، فقال قتيبة: "إصبعه تلك أحب إليَّ من ثلاثين ألف
عنان" (5).
وبعد أخذ العدة الإيمانية والحربية لا بد من اللجوء إلى الله - سبحانه
- ساعة اللقاء، وهذا ما فعله النبي ﷺ قبيل غزوة بدر، وهذا جيش طالوت: ﴿وَلَمَّا
بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا
وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (البقرة:
250)، ويقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً
فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الأنفال:
45).
وبعد.. فعوامل النصر كثيرة جدًا نستطيع أن نستخرجها من كتاب الله -
وخصوصًا سورة الأنفال - ومن سيرة رسول الله ﷺ وسنته، وتاريخ سلفنا الصالح، وقد
اكتفيت ببعضها، ونسأل الله - سبحانه - أن يؤيدنا بالحق، وأن يؤيد الحق بنا، وأن
يجعلنا أهلاً لتنزل نصره وملائكته، وأن ينصر الإسلام، ويعز المسلمين، ويمكن لهم في
الأرض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صيانة النفس
أخي الداعية: اجعل لنفسك عليك محاسبة ومراجعة لما مضى، وداوم على
صيانتها فيما بقي، قال الحسن: "المؤمن قوام على نفسه، يحاسب نفسه لله، وإنما
خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم
القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر على غير محاسبة"، ورحم الله عبدًا وقف عند
همه، فإذا كان لله أمضاه، وإن كان لغيره تأخر، فمعنى ذلك إذا تحركت لنفسك لعمل من
الأعمال وهممت بفعله عليك باتباع ما يلي:
هل فعله خير لك من تركه، أم تركه خير لك من فعله؟ وهل الباعث عليه
إرادة وجه الله - عز وجل - أم المراد به الجاه والثناء والمال من المخلوق؟ عندها
سترى الخير أين يقع، وأين سيصرف كما قال يونس بن عبيد: "إني لأجد مائة خصلة
من خصال الخير ما أعلم أن من نفسي منها واحدة".
أليس من حق نفسك عليك أن تصونها من الخمول والكسل؟ فاتق الله - أخي
الداعية - في نفسك التي بين جنبيك، وصنها، واحملها على ما يزينها، تعش سالمًا،
والقول فيك جميل.
أحمد الحسينان