; الفنانة المحجبة د. ليلى نظمي: من عرف طريق الله.. فعليه الثبات أمام الفتن | مجلة المجتمع

العنوان الفنانة المحجبة د. ليلى نظمي: من عرف طريق الله.. فعليه الثبات أمام الفتن

الكاتب د. محمود خليل

تاريخ النشر السبت 27-مايو-2006

مشاهدات 64

نشر في العدد 1703

نشر في الصفحة 56

السبت 27-مايو-2006

 حصاد تجربتي

·    أغاني الأطفال يجب أن تحمل رسائل تربوية إلى جانب المتعة والبهجة.. لقب الأم أغلى عندي من جميع الألقاب

·  رغم المكائد والمؤامرات العالمية على المرأة المسلمة.. فهي تعيش صحوة راشدة في رحلة العودة إلى الإسلام

·    تخرجت ابنتي في الجامعة الأمريكية بتفوق.. وابني بطل العالم في الكاراتيه

أشهر مطربة أفراح في العالم العربي على مدى ٤٠ عامًا تقريبًا, لها مئات الأغاني الشعبية الشهيرة، وعملت مستشارة لشؤون الموسيقى الشعبية بوزارة الثقافة المصرية، كما حصلت على درجة الدكتوراه في تاريخ وتطور الأغنية الشعبية.. الفنانة المحجبة د. ليلى نظمي التي نناقشها في هذا الحوار:

................؟

- اعتزلت العمل الفني بعد ارتدائي الحجاب والحمد لله تعالى، وبدأت مرحلة جديدة في حياتي أحيا بها كل معاني الراحة والاطمئنان.

...............؟

- لم أستشر أي إنسان في هذا القرار، فهو نابع مني عن علم ودراسة واقتناع، وأنا سعيدة به غاية السعادة ومسرورة به غاية السرور، فليس أصح في الحياة ولا أجمل من أن يتقرب الإنسان إلى الله تعالى, وأن يقول بصدق «سمعنا وأطعنا.....».

..............؟

- هنا من يقول سمعنا ونسينا .. أو سمعنا وتكاسلنا .. أو سمعنا وأجلنا .. أو سمعنا وعصينا والعياذ بالله!

- كان ذلك عام ۱۹۷۲م عندما قدمني الإعلامي الكبير جلال معوض في حفل أضواء المدينة، حيث كان هذا البرنامج يتبنى الأصوات الجديدة، وكنت ضمن هذه الأصوات التي تبناها البرنامج، كما أنني كنت أمتاز بأنني فنانة دارسة إلى جانب الموهبة.

..............؟

- بدأت أولًا بتقديم أغاني الأطفال, وكنت أحب أن أقدم لهم رسالة تربوية إلى جانب المتعة والبهجة، ثم بدأت أقدم الأغاني الشعبية إلى جانب دراساتي العليا .. فالموسيقى علم واسع وهو يجمع علم الأصوات واللهجات والعروض، والأوزان، وللعرب فيه تراث عالمي عريض.

أديبة وشاعرة أولًا

..............؟

- بدأت حياتي وأنا في مقتبل الشباب بكتابة القصة القصيرة، ثم بدأت أكتب بعض الأشعار والأغاني، حيث كتبت العديد من الأغنيات، ثم التحقت بالمعهد العالي للموسيقى العربية.. أي أنني بدأت حياتي الفنية كأديبة وشاعرة .. لذلك فإنني أتذوق الكلمة الجميلة وأقدرها جيدًا.. وعندما كنت طالبة بالمعهد اختارتني الدكتورة رتيبة الحفني عميدة المعهد آنذاك مع عدد من الأصوات الجديدة لتقدمنا في برنامج «الفن الشعبي» الذي كانت تقدمه المذيعة «سميرة الكيلاني» ثم بدأت أقدم الأغنيات للأطفال من تأليفي وتأليف شعراء آخرين، ثم بدأت أشترك في بعض الأعمال المسرحية للأطفال مع المخرج الراحل فهمي عبد الحميد, مثل: مسرحية «جحا والسنيورة»... ثم بدأت أقدم برامج الأطفال مع الأستاذ فهمي, مثل: برنامج «رحلة الأوائل» وبرنامج «سنة أولى».

..............؟

- عندما بدأت أقدم أعمالي للأطفال وقررت أن أتفرغ للغناء، وأن أسند كتابة وتلحين أعمالي لآخرين، حتى تأتي على المستوى الفني المطلوب.. ومن ثم أسندت أعمالي إلى كبار الشعراء والملحنين.

.............؟

- أغاني الأطفال يجب أن تكون مستودعًا للقيم والسلوكيات النبيلة بصورة غير مباشرة، ويجب أن تتضمن البساطة والحركة والرقة والسهولة والصدق, وأن تحتوي على كل السلوكيات التي تنشدها الأسرة، كما أن الأغاني الشعبية يرثها الأطفال من بيئاتهم المختلفة، لذلك تراها في أهازيجهم وترانيمهم وألعابهم.

لذلك كنت أحاول الوصول إلى الأطفال من هذا الطريق عبر الكلمة المناسبة.

............؟

- الحجاب فريضة واضحة، والآيات الدالة عليه ليست في حاجة إلى شرح: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (الأحزاب:٥٩)، وقوله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ (النور:٣١).

وغيرها من الآيات والأحاديث التي لا تحتاج إلى أدنى استفسار من أحد, والأمر لا يتوقف إلا على الطاعة والامتثال... ولكن شياطين الإنس والجن يعز عليهم أن يفارقهم أحد إخوانهم الذين يمدونهم في الغي.

.............؟

- عمومًا كلنا زائلون، ولن يبقى منا إلا الأثر الطيب والعمل الصالح، ومن استطاع أن يفر من الموت والحساب فليفعل إن كان في مقدوره: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (الجمعة:٨).

..............؟

كل من عرف أو عرفت طريق الله عليها الالتزام قدر بالإمكان، وعليها الوقوف أمام الفتن والمغريات، والاغراءات الدنيوية الفانية، ولعلنا نتذكر قول النبي ﷺ لذلك الصحابي الجليل حارثة الذي قال له: كيف أصبحت؟، قال: أصبحت مؤمنًا حقًّا... إلى آخر الحديث.. فقال له النبي ﷺ: عرفت فالزم، وهذا النداء النبوي الشريف متجدد لنا في كل وقت وحين.

.............؟

- كل المؤامرات والمكائد العالمية الآن تدور على المرأة المسلمة، في زيها وحقوقها وواجباتها ورسالتها وفطرتها وأسرتها وعلاقاتها، بل وميراثها وعبادتها .. وعليها أن تتنبه لهذا جيدًا .. فالله عز وجل، هيأ كل مخلوق لما خلق له.. وكل ميسر لما خلق له .. ولا يمكن أن أنقل تشريعات الرجل للطفل ولا تشريعات الرجل للمرأة ولا تشريعات البنت للولد، ولا زي المرأة للرجل، ولا زي الولد للبنت.. هناك نظام يحترم في كل شيء، فلماذا يريدون للمرأة أن تخرج عن هذا النظام الذي وضعه الله عز وجل لها وهو العليم الحكيم؟!

إنها مؤامرة بكل معنى الكلمة .. ولن تجني المرأة منها إلا الحسرة والندامة والتعاسة، حين تتحول إلى جسد غير عاقل .. أو عقل غير محترم.

............؟

- الحمد لله .. الآن أجد الوقت الذي أستطيع فيه أن أرعى أولادي وأسرتي، وأستطيع أن أعيش بالشكل الذي أرضاه، وأجد الوقت والجهد لمرضاة الله عز وجل، فحياتي اليوم أعيشها بشكل أجمل وأفضل وأطيب ألف مرة من حياتي السابقة.

............؟

- أمامنا آلاف النماذج من عصر النبي ﷺ إلى يومنا هذا، ومن أمهات المؤمنين إلى الأخوات المجاهدات في فلسطين والعراق وكل مكان من بلاد الإسلام والمسلمين.. وهذه النماذج يجب أن تكون منارات للمرأة في كل عصر.

.............؟

- رغم المؤامرات فالمرأة المسلمة تعيش اليوم صحوة راشدة.. في رحلة العودة إلى الإسلام.. وأظن المؤشرات تملأ الآفاق حولنا من كل جانب، ولعل هذا هو ما يثير أعداء الإسلام فيشددون من مؤامراتهم واحقادهم.

.............؟

- على المرأة المسلمة أن تتكيف مع واقعها، وأن تدرك دورها ورسالتها بأن تتبلور وتتهيأ شخصيتها عقديًّا وسلوكيًّا وفكريًّا، خاصة فيما يخص السلوك والأخلاق.. لتستطيع أن تستوعب وتؤدي دورها الكبير، وسط الأنواء والأعاصير، وهي تقف على أرض صلبة، وتنطلق من رؤية واضحة وصحيحة .. فلا تتذبذب ولا تتراجع في يوم ما.

..............؟

- أغلى وأحلى الألقاب عندي هو لقب «الأم» فلا يعدله شيء في الدنيا عندي .. ولقب الدكتورة دونه بكثير ... لأن الأم إذا نجحت في رسالتها وأسرتها .. فهذا هو النجاح الحقيقي وأنا شخصيًّا إنسانة ممتلئة بمشاعر وأحاسيس الأمومة، وأظن أن كل أم صادقة تشاركني هذه المشاعر... وأحمد الله تعالى أن ابنتي قد تخرجت بتفوق في الجامعة الأمريكية، وأن ابني قد تفوق في دراسته وموهبته وهو الآن بطل العالم في الكاراتيه.

العدد القادم: الفنانة التائبة نورا تروي حصاد تجربتها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

975

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 12

128

الثلاثاء 02-يونيو-1970

لقلبك وعقلك