; من… شذرات القلم | مجلة المجتمع

العنوان من… شذرات القلم

الكاتب مصطفى السباعى

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يونيو-1976

مشاهدات 15

نشر في العدد 306

نشر في الصفحة 43

الثلاثاء 22-يونيو-1976

  • موقفك من الذم:

إذا تحدث الناس عنك بما يسوؤك، فلا تغضب غضب الطائشين، ولا تحقد حقد الموتورين، ولكن انظر: فما كان منه حقًّا فاللوم فيه عليك لا على الناس، فعلامَ تغضب؟

وما كان باطلًا فإنما هو اختبار لرجولتك، أو تنبيه لك من غفلتك، أو إظهار لما خفي من فضائلك.

وكن على ثقة من أن الدر لن يلتبس أمره بالبلور على العارفين، وأن الحق لن يخفى وجهه على رب العالمين.

(الدكتور مصطفى السباعي)

  • إيمان سعد وعناد أمه:

عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- قال: "كنت رجلًا بارًّا بأمي، فلما أسلمتُ قالت: يا سعد؛ ما هذا الذي أراك قد أحدثت؟! لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي، فيقال: يا قاتل أمه!، فقلت: لا تفعلي يا أمه؛ فإني لا أدع ديني هذا لشيء، فمكثت يومًا وليلة لم تأكل فأصبحت قد جهدت، ثم مكثت يومًا وليلة أخرى لا تأكل فأصبحت قد اشتد جهدها، فلما رأيتُ ذلك قلت: يا أمه، تعلمين والله لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا ما تركتُ ديني هذا لشيء؛ فإن شئتِ فكلي، وإن شئتِ فلا تأكلي».

  • كيف يختار الولاة؟

قال الأحنف بن قيس: قدمتُ على عمر بن الخطاب فاحتبسني عنده حولًا، ثم قال: «أتدري لِمَ احتبستك؟ قد بلوتك وخبرتك فرأيتُ أن علانيتك حسنة، وأنا أرجو أن تكون سريرتك على مثل علانيتك، وإن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- خوفنا كل منافق عليم اللسان، ولستَ منهم».

مالي وللنجم!

مَالِي وَلِلنَّجْمِ يَرْعَانِي وَأَرْعَـاهُ

أَمْسِ كِلاَنَا يَعَافُ الغَمْضَ جَفْنَاهُ

لِي فِيـكَ يَا لَيْلُ آهَاتٌ أُرَدِّدُهَـا

أَوَّاهُ لَوْ أَجْدَتِ المَحْزُونَ أَوَّاهُ

إِنِّي تَذَكَّرْتُ وَالذِّكْرَى مُؤَرِّقَـةٌ

مَجْدًا تَلِيدًا بِأَيْدِينَا أَضَعْنَاهُ

أَنِّي اتَّجَهْتُ إِلَى الإِسْلاَمِ فِي بَلَدٍ

تَجِدْهُ كَالطَّيْرِ مَقْصُوصًا جَنَاحَاهُ

كَمْ صَرَّفَتْنَا يَدٌ كُنَّـا نُصَرِّفُهَـا

وَبَاتَ يَمْلِكُنَا شَعْبٌ مَلَكْنَاهُ

الرابط المختصر :