; من شذرات القلم | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1976

مشاهدات 1

نشر في العدد 307

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 06-يوليو-1976

من شذرات القلم

◘العمل:

•عن أبي برزه الأسلمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيم أفناه وعن علمه فيم فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه». رواه الترمذي وقال حسن صحيح

• وقال تعالى ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا ۖ وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (سورة الأحقاف: 19).

• قال الفضيل بن عياض: لا يزال العالم جاهلاً بما علم حتى يعمل به فإذا عمل به كان عالما.

• قال عبد الله بن المعتز، علم بلا عمل كشجرة بلا ثمرة.

• قال سري السقطي: كلما ازددت علماً كانت الحجة عليك أوكد.

• وقال الأوزاعي: إذا أراد الله بقوم شراً فتح عليهم الجدل ومنعهم العمل.

• كانت حفصة بن سيرين تقول. يا معشر الشباب اعملوا فإن العمل في الشباب

◘ يقول محمد قطب في معركة المقاليد لا يخامرني شك قط في أن المستقبل هو مستقبل الفكرة الإسلامية، ليس من الضروري أن أشهد بنفسي تحقق الفكرة في المستقبل القريب ولكن عمر الأمم لا يقاس بعمر الأفراد ولا يقاس بالمدى القريب.

 

• الولد سر أبيه:

كان بيد عمر بن عبد العزيز قبل الخلافة ضيعته المعروفة بالسهلة، وكانت باليمامة. وكانت لها غلة عظيمة كثيرة، عيشه وعيش أهله منها.

فلما ولي الخلافة قال لمزاحم مولاه إني عزمت أن أرد السهلة إلى بيت مال المسلمين.

فقال مزاحم: أتدرى كم ولدك، إنهم كذا وكذا.

فذرفت عيناه، فجعل يمسح الدمعة بأصبعه الوسطى ويقول: أكلهم إلى الله، أكلهم إلى الله فمضى مزاحم، فدخل على عبد الملك ابنه، فقال له: ألا تعلم ما قد عزم عليه أبوك أنه يريد أن يرد السهلة. قال: فما قلت له؟ قال: ذكرت له ولده، فجعل يستدمع ويمسح الدمعة بأصبعه الوسطى، ويقول أكلهم إلى الله.

فقال عبد الملك: بئس وزير الدين أنت، ثم وثب وانطلق إلى أبيه، فقال للإذن: استأذن لي عليه. فقال: إنه قد وضع رأسه الساعة للقائلة. فقال: استأذن لي عليه.

فقال: أما ترحمونه؟ ليس له من الليل والنهار إلا هذه الساعة. قال: استأذن لي عليه لا أم لك.

فسمع عمر كلامهما، فقال: ائذن لعبد الملك فدخل فقال: علام عزمت؟

قال: أرد السهلة. قال: فلا تؤخر ذلك، قم الآن، فجعل عمر يرفع يديه ويقول: الحمد لله الذي جعل لي من ذريتي من يعينني على أمر ديني. نعم، يا بني، أصلي الظهر ثم أصعد المنبر، فأردها علانية على رؤوس الناس.

قال: ومن لك أن تعيش إلى الظهر، ثم من لك أن تسلم نيتك إلى الظهر إن عشت،

فقام عمر، فصعد المنبر وخطب الناس، ورد السهلة.

الرابط المختصر :