; من شذرات القلم (414) | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم (414)

الكاتب عبد العزيز الحمد

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أكتوبر-1978

مشاهدات 60

نشر في العدد 414

نشر في الصفحة 25

الثلاثاء 03-أكتوبر-1978

طريق الأمة الخالدة

وقد كتب الله لهذا الدين الخلود، ولهذه الأمة البقاء، والانتشار في العالم فاستلزم ذلك أن تمر بجميع المراحل التي مرت بها أمم كثيرة في عهود كبيرة وأن تواجه دعوتها جميع المراحل الطبيعية التي تحتوي عليها الحياة الإنسانية من ضعف وقوة وقلة وكثرة، وفتح وهزيمة، وموافقة ومعارضة، وكثيرًا ما تتعرض جماعات تقوم بالدعوة وتستقيم على العقيدة لاضطهاد فظيع، وتعذيب وتنكيل ونفي وتشريد.

أبو الحسن الندوي - الصراع بين الإيمان والمادية 

 

حقائق الرجال

لا يغرك من الرجل طنطنته وما تراه يفعل من صلاة وصوم وصدقة وعزلة عن الخلق، إنما الرجل هو الذي يراعي شيئين: حفظ الحدود، وإخلاص العمل. فكم رأينا متعبدًا يخرق الحدود بالغيبة وفعل ما لا يجوز مما يوافق هواه، وكم قد اعتبرنا على صاحب دين أنه يقصد بفعله غير الله.. فالرجل كل الرجل هو الذي يراعي حدود الله وهو ما فرض عليه وألزم به ولا يتعداها إلى هواه، ويحسن القصد فيكون عمله وقوله خالصًا لله تعالى لا يريد به الخلق ولا تعظيمهم له.

ابن الجوزي- صيد الخاطر 

دعوة إلى الآخرة

قال عون بن عبد الله بن عقبة بنى ملك ممن كان قبلنا مدينة فتفوق في بنائها ثم صنع طعامًا ودعا الناس إليه وأقعد على أبوابها ناسًا يسألون كل من خرج هل رأيتم عيبًا فيقولون لا، حتى جاء في آخر الناس قوم عليهم أكسية فسألوهم هل رأيتم عيبًا فقالوا عيبين، فأدخلوهم على الملك فقال هل رأيتم عيبًا؟ فقالوا عيبين، قال وما هما؟ قالوا تخرب ويموت صاحبها. قال فتعلمون دارًا لا تخرب ولا يموت صاحبها؟ قالوا نعم. فدعوه فاستجاب لهم وانخلع من ملكه وتعبد معهم.

 

عليكم بالجماعة

دخل أبو قتادة ورجل آخر على عثمان وهو محصور فاستأذناه في الحج فأذن لهما، فقالا له إن غلب هؤلاء القوم- أي دعاة الفتنة- مع من تكون، فقال: عليكم بالجماعة، قالوا: فإن كانت الجماعة هي التي تغلب عليك مع من نكون؟

قال: فالجماعة حيث كانت.

 

الصاحب في القبر

تخير قرينًا من فعالك إنما

قرين الفتى في القبر ما كان يفعل

فإن كنت مشغولًا بشيء فلا تكن

بغير الذي يرضى به الله تشغل

فلا يصحب الإنسان من بعد موته

إلى ربه إلا الذي كان يعمل 

ألا إنما الإنسان ضيف لأهله

يقيم قليلًا عندهم ثم يرحل

 

الإعداد للآخرة

روي عن بعضهم قال: إني دخلت على فقير فلم أجد في بيته شيئًا من المتاع، فقلت له ما عندكم شيء به؟ قال: بلى، ولكن لنا داران دار خوف ودار أمان، فنقلنا ما كان في دار الخوف إلى دار الأمان ليكون محفوظًا إلى وقت الحاجة، يعني بذلك إنفاقه في سبيل الله تعالى.

عن أبي ذر قال -قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم- هل أتى على الإنسان حتى ختمها ثم قال: إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع ألا وملك وأضع جبهته ساجدًا لله، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله عز وجل.

رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة والحاكم وصححه.

 

إلى الدعاة

إنكم دعاة تربية، وعماد انتصاركم إفهام هذا الشعب وإقناعه وإيقاظ شعوره من كل نواحيه على قواعد الإسلام وتعاليم الإسلام ومبادئ الإسلام، وهذه غاية لا تدرك في أيام ولا تنال بأعوام قليلة، ولكنه الجهاد الدائب والعمل المتواصل ومقارعة جيوش الجهالة والأمية والمرض والفقر والأحقاد والأضغان وخفة الأحلام وتقطيع الأرحام.. بل إن غايتكم أوسع من هذا فإنكم تريدون من هذا الشعب أمة نموذجية لتنسج على منوالها الأمم الشرقية جميعا..

حسن البنا- مذكرات الدعوة والداعية

 

الرابط المختصر :