; من شذرات القلم (371) | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم (371)

الكاتب عبد العزيز الحمد

تاريخ النشر الثلاثاء 18-أكتوبر-1977

مشاهدات 240

نشر في العدد 371

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 18-أكتوبر-1977

في رحاب آية

قال تعالى ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ (الشورى:20) فالله لطيف بعباده يرزق من يشاء، يرزق الصالح والطالح، والمؤمن والكافر، فهؤلاء البشر أعجز من أن يرزقوا أنفسهم شيئًا، وقد وهبهم الله الحياة، وكفل لهم أسباب الأولية، ولو منع رزقه عن الكافر والفاسق والطالح ما استطاعوا أن يرزقوا أنفسهم ولماتوا جوعًا وعريًا وعطشًا، وعجزًا عن أسباب الحياة الأولى، ولما تحققت حكمة الله من إحيائهم وإعطائهم الفرصة ليعملوا في الحياة الدنيا ما يحسب لهم في الآخرة أو عليهم، ومن ثم أخرج الرزق من دائرة الصلاح والطلاح ، والإيمان والكفر وعلقه بأسبابه الموصولة بأوضاع الحياة العامة واستعدادات الأفراد الخاصة وجعله فتنة وابتلاء يجزي عليها الناس يوم الجزاء..

سید قطب- في ظلال القرآن

الطبع على القلب

عن الأعمش قال: كنا عند مجاهد فقال: القلب هكذا- وبسط كفه فإذا أذنب الرجل ذنبًا قال هكذا فعقد واحدًا ثم إذا أذنب قال هكذا وعقد اثنين ثم ثلاثًا ثم أربعًا، على رد الإبهام على الأصابع في الذنب الخامس يطبع على قلبه قال مجاهد: فأيكم يرى إن لم يطبع على قلبه.

وصية..

أوصى رجل بنيه فقال: يا بني إياكم ومخالطة السفهاء، فإن مجالسهم داء وإنه من يحلم على السفيه يسر بحلمه ومن يجبه يندم ومن لا يقر بقليل ما يأتي به السفيه يقر بالكثير وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فليوطن نفسه قبل ذلك على الأذى وليوقن بالثواب من الله- عز وجل- إنه من يوقن بالثواب من الله- عز وجل- لا يجد من الأذى.

الإفرنجي أمس واليوم

إن الإفرنجي هو الإفرنجي.. ما تغير شيء من طبعه فهو اليوم كما كان عندما زحف إلينا من ثمانمائة سنة بما فيه من الظمأ إلى الدماء والقرم إلى اللحم، وإن هذه المدنية التي يتذرع بدعواها إن هي إلا غطاء سطحي لما هو كامن في طبعه متهيء للظهور لأدنى حادث فالمدنية العصرية لم تزد الإفرنجي إلا تفننًا في آلات القتل، وفصاحة التمويه، وتسمية الأشياء بغير أسمائها، وبالجملة فالذي ازددناه منه هو الرياء لا غير.

الأمير شكيب أرسلان

مجاهد في التفسير

  • أخص أصحاب ابن عباس بالتفسير. 
  • وعلى تفسير مجاهد يعتمد أكثر الأئمة كالثوري والشافعي وأحمد بن حنبل والبخاري. 
  • قال الثوري: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به.
  • يقول مجاهد عرضت المصحف على ابن عباس أقفه عند كل أية وأسأله عنها.

أيسرهم حسابًا..

قال الحسن البصري- رحمه الله- وأيسر الناس حسابًا يوم القيامة الذين يحاسبون أنفسهم لله- عز وجل- في الدنيا، فوقفوا عند همومهم وأعمالهم فإن كان الذي هموا به لله- عز وجل- مضوا فيه، وإن كان عليهم أمسكوا. 

وإنما يثقل الحساب يوم القيامة على الذين جازفوا الأمور في الدنيا؛ اتخذوها على غير محاسبة فوجدوا الله- عز وجل- قد أحصى عليهم مثاقيل الذر. ثم قرأ- ﴿وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ (الكهف:49)

علامة السعادة والشقاوة

إن الله سبحانه إذا أراد بعبده خيرًا أنساه رؤية طاعاته ورفعها من قلبه ولسانه، فإذا ابتلي بالذنب جعله نصب عينيه ونسى طاعاته وجعل همه كله بذنبه فلا يزال ذنبه أمامه أن قام أو قعد أو غدا أو راح، فيكون هذا عين الرحمة في حقه كما قال بعض السلف: إن العبد ليعمل الذنب فيدخل به الجنة ويعمل الحسنة فيدخل بها النار قالوا: وكيف ذلك؟ قال يعمل الخطيئة فلا تزال نصب عينيه كلما ذكرها بكى وندم وتاب واستغفر وتضرع وأناب إلى الله وذل له وانكسر وعمل لها أعمالًا فتكون سبب الرحمة في حقه ويعمل الحسنة فلا تزال نصب عينيه يمن بها ويراها ويعتد بها على ربه وعلى الخلق ويتكبر بها ويتعجب من الناس؛ كيف لا يعظمونه ويكرمونه ويجلونه عليها فلا تزال هذه الأمور به حتى تقوى عليه آثارها فتدخله النار، فعلامة السعادة أن تكون حسنات العبد خلف ظهره وسيئاته نصب عينيه وعلامة الشقاوة أن يجعل حسناته نصب عينيه وسيئاته خلف ظهره. 

ابن القيم- مفتاح دار السعادة

سقم القلوب

قال يحيى بن معاذ: سقم الجسد بالأوجاع وسقم القلوب بالذنوب، فكما لا يجد الجسد لذة الطعام عند سقمه، فكذلك القلب لا يجد حلاوة العبادة مع الذنوب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

128

الثلاثاء 02-يونيو-1970

لقلبك وعقلك

نشر في العدد 11

132

الثلاثاء 26-مايو-1970

لقلبك وعقلك - العدد 11

نشر في العدد 13

172

الثلاثاء 09-يونيو-1970

لقلبك وعقلك.. العدد 13