; من شذرات القلم (عدد 377) | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم (عدد 377)

الكاتب عبد العزيز الحمد

تاريخ النشر الثلاثاء 06-ديسمبر-1977

مشاهدات 93

نشر في العدد 377

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 06-ديسمبر-1977

▪    في رحاب آية
 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد:7) وكيف ينصر المؤمنون الله حتى يقوموا بالشرط وينالوا ما شرط لهم من النصر والتثبيت؟ إن لله في نفوسهم أن تتجرد له وألا تشرك به شيئًا، شركًا ظاهرًا أو خفيًّا وألا تستبقي فيها معه أحدًا ولا شيئًا وأن يكون الله أحب إليها من ذاتها ومن كل ما تحب وتهوى، وأن تحكمه في رغباتها ونزواتها وحركاتها وسكناتها، وسرها وعلانيتها، ونشاطها كله وخلجاتها.. فهذا نصر الله في ذوات النفوس.

وإن لله شريعة ومنهاجًا للحياة، تقوم على قواعد وموازين وقيم وتصور خاص للوجود كله وللحياة ونصر الله يتحقق بنصرة شريعته ومنهاجه، ومحاولة تحكيمها في الحياة كلها بدون استثناء فهذا نصر الله في واقع الحياة.

سيد قطب- في ظلال القرآن

▪    رب غفور

عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: «سمعت النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: إن عبدًا أصاب ذنبًا- وربما قال أذنب ذنبًا-، فقال رب أذنبت ذنبًا- وربما قال أصبت- فاغفر، فقال ربه أعلم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبًا أو أذنب ذنبًا فقال: رب أذنبت أو أصبت آخر فاغفره، فقال أعلم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبًا- وربما قال وأصاب ذنبًا- فقال رب أصبت- أو قال أذنبت- آخر فاغفره لي، فقال أعلم عبدي أنه له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ثلاثًا فليعمل ما شاء».

(رواه البخاري)

▪    كلمات من ذهب

خرج الزهري يومًا من عند هشام بن عبد الملك فقال: ما رأيت كاليوم ولا سمعت به كأربع كلمات تكلم بهن رجل آنفًا عند هشام بن عبد الملك فقيل له: وما هن؟ قال: قال له رجل يا أمير المؤمنين احفظ عني أربع كلمات، فيهن صلاح ملكك، واستقامة رعيتك قال: هاتهن، قال: لا تعدن عدة لا تثق من نفسك بإنجازها، ولا يغرنك المرتقى وإن كان سهلًا إذا كان المنحدر وعرًا، واعلم أن للأعمال جزاء فاتق العواقب، وأن للأمور بغتات فكن على حذر.

▪    لا تفشِ سرك

إذا ما ضاق صدرك عن حديث *** فأفشاه الرجال، فمن تلوم؟

إذا عاتبت من أفشى حديثي *** وسري عنده فأنا الظلوم

وإني يوم أسأم حمل سري *** وقد ضمنته صدري سؤوم

فلست محدثًا سري خليلي *** ولا نفس إذا حضرت هموم

وأطوي السر دون الناس إني *** لما استودعت من سر كتوم

▪    شذرات متفرقة

* قال أبو العتاهية:

نرقع دنيانا بتمزيق ديننا *** فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع

* لا تصاحب صاحب السوء؛ فإنه قطعة من النار، لا يستقيم وده ولا يفي بعهده.

* عن أبي الدرداء قال: إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله.

* ما قال عبد شيئًا من جسم الخير من نبي أو غيره إلا بالصبر.

* وعن أبي الدرداء- رضي الله عنه قال: إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، ومن يتوخ الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه.

▪    طغيان الشهوات

إن كل ما يصيب الإنسان في الحياة من شر، كل ما يصيبه من قلق أو جزع أو اضطراب، كل ما يصيبه من فساد أو بوار أو شقوة هو نتيجة حتمية لفقدان التوازن في داخل النفس، وفقدانه من ثم في واقع الحياة.

حين تطغي على الإنسان شهوة من شهواته، شهوة مال أو شهوة جنس أو شهوة قوة أو شهوة سلطان، فذلك اختلال في باطن نفسه لا يسعده في الحقيقة وإن بدا له في أول الأمر أنه مستمتع وراض وسعيد، إنما هو في الواقع في شقوة دائمة لأنه قلق على ما عنده وراغب في المزيد ثم هو اختلال في واقع الحياة، فكل شهوة زائدة عن الحد لا تجرف صاحبها وحده، وإنما تصيب غيره من الناس في الطريق، تصيبهم بعدوان يقع عليهم لا محالة من هذه الشهوة التي تجاوز الحدود..

محمد قطب- مفهوم التربية الإسلامية

▪    الاشتغال بالعلم..

إن الاشتغال بالعلم من أفضل القرب وأجل الطاعات وأهم أنواع الخير وأكد العبادات، وأولى ما أنفقت فيه نفائس الأوقات وشمر في إدراكه والتمكن به أصحاب الأنفس الزكيات، وبادر إلى الاهتمام به المسارعون إلى الخيرات وسائق إلى التحلي به مستبقو المكرمات..

الإمام النووي- شرح صحيح مسلم

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 31

100

الثلاثاء 13-أكتوبر-1970

الإنسان