العنوان من شذرات القلم (العدد 344)
الكاتب عبد العزيز الحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أبريل-1977
مشاهدات 112
نشر في العدد 344
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 05-أبريل-1977
من شذرات القلم
مصدر عزتنا
نحن لم ندخل التاريخ بأبي جهل وأبي لهب، ولكن دخلناه بمحمد وأبي بكر.
ولم نفتح الفتوح بالبسوس وداحس والغبراء ولكن فتحناها ببدر والقادسية واليرموك. ولم نحكم الدنيا بالمعلقات السبع، ولكن حكمناها بالقرآن المجيد.
ولم نحمل إلى الناس رسالات اللات والعزى، ولكن حملنا إليهم رسالة الله الواحد القهار.
عصام العطار
ولي کتاب
ادعى رجل الولاية، فسأله السامعون عن کرامته فقال: أتريدون مني كرامة أعظم من علمي بما في قلوبكم جميعًا؟ قالوا: وما في قلوبنا؟ قال: كلكم تقولون في قلوبكم إنني كذاب.
موتهم وحياتهم سواء
نيل العلا بسوى الإحسان ممتنع
واللوم طبع لمن في عرضه طبع
والحر يألف ما يأتيه من كرم
فليس يردعه شيء ولا يزع
والمجد ينفر مثل الوحش عن نفر
يكفيهم الري دون المجد والشبع
ماتوا وفاتوا فما ضروا بموتهم
خلقًا كما أنهم عاشوا وما نفعوا
علام أزوجك
جاء إلى سفيان بن عيينة ابن أخيه يخطب ابنته فقال له كفء كريم ثم قال اجلس، فجلس فقال: يا بني اقرأ عشر آيات من القرآن فلم يستطع الشاب، قال: ارو عشرة أحاديث فلم يستطع قال: أنشد عشرة أبيات من الشعر، فلم يستطع فقال له: لا قرآن ولا حديث ولا شعر، فعلى أي شيء أضع ابنتي عندك؟ ثم قال له: لا أخيبك، وأعطاه أربعة آلاف درهم.
من هم الخاسرون
الخاسرون هم الذين أذهبوا طيباتهم ولذاتهم بالآخرة وحظهم منها في حياتهم الدنيا واستمتعوا بها ورضوا بها واطمأنوا إليها فباعوا أجلًا بعاجل ونسيئة بنقد، وغائبًا بناجز يقول أحدهم: كيف لا أبيع حاضرًا بنقد وشاهدوا في هذه الدار بغائب نسيئة في دار أخرى غير هذه؟
صنوف الإخوان
قال لقمان: الإخوان ثلاثة: مخالب ومحاسب ومراغب، فالمخالب الذي ينال من معروفك ولا يكافئك، والمحاسب الذي ينيلك بقدر ما يصيب منك، والمراغب الذي يرغب في مواصلتك بغير طمع.
اشتر نفسك
اشتر نفسك فإن السوق قائمة والثمن موجود والبضائع رخيصة وسيأتي على تلك السوق والبضائع يوم لا تصل فيها إلى قليل ولا كثير ذلك يوم التغابن يوم يعض الظالم على يديه:
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى
وأبصرت يوم الحشر من قد تزودا
ندمت على أن لا تكون كمثله
وأنك لم ترصد كما كان راصدًا.
ابن القيم - الفوائد
تصور خاطئ
لقد ظن بعض الناس، في الأزمنة الحديثة، أن الدعوة تقتضي عرض الإسلام أمام العالم كأحسن وأكمل نظام للحياة. إن هذه الفكرة ليست خاطئة في حقيقتها، ولا أطالب بنبذها. إن الحكمة الكلامية قد تستدعي في بعض الأحايين أن نعرض الإسلام كأحسن وأكمل نظام للحياة. ولكن هذا العرض لن يتجاوز الضرورة الكلامية، أما إذا جعلنا كون الإسلام نظامًا جيدًا هو الأساس الذي نزل من أجله الإسلام فستفقد دعوتنا صدقها.
إننا لو عرضنا الإسلام كنظام حياة جيد، فسيظن الآخرون أن ديننا محاولة كالمحاولات الأخرى لحل مشكلات الإنسان.
وحيد الدين خان - حكمة الدين
بخل
قيل كان بالبصرة رجل موسر بخيل، فدعاه بعض جيرانه وقدم إليه طباهجة ببيض فأكل منه فأكثر وجعل يشرب الماء فانتفخ بطنه ونزل به الكرب والموت، فجعل يتلوى فلما جهده الأمر وصف حاله للطبيب فقال: لا بأس عليك تقيأ ما أكلت، فقال: هاه، أتقيأ طباهجة ببيض؟؟ الموت ولا ذلك.