; من شذرات القلم (العدد 325) | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم (العدد 325)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-نوفمبر-1976

مشاهدات 62

نشر في العدد 325

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 16-نوفمبر-1976

●     فقه الحركة.. وفقه الأوراق

إن «فقه الحركة» يختلف اختلافًا أساسيًا عن «فقه الأوراق» مع استمداده أصلًا وقيامه على النصوص التي يقوم عليها ويستمد

منها «فقه الأوراق».

إن فقه الحركة يأخذ في اعتباره «الواقع» الذي نزلت فيه النصوص وصيغت فيه الأحكام، ويرى أن ذلك الواقع يؤلف مع النصوص والأحكام مركبًا لا تنفصل عناصره. فإذا انفصلت عناصر هذا المركب فقد طبيعته، واختل تركيبه.

ومن ثم فليس هنالك حكم فقهي واحد مستقل بذاته، يعيش في فراغ لا تتمثل فيه عناصر الموقف والجو والبيئة والملابسات التي نشأ نشأته الأولى فيها.. إنه لم ينشأ في فراغ، ومن ثم لا يستطيع أن يعيش في فراغ.

سید قطب- فقه الدعوة

 ●     يتفرقان.. ويفترقان:

قال أبو عمر غلام شعبه: سأل أبو موسى أبا العباس يعني ثعلبًا:

هل بين يتفرقان ويفترقان خلاف؟

قال: نعم أخبرنا ابن الأعرابي عن المفضل قال: يقال افترقنا بالكلام، وتفرقنا بالأجسام.

 ●     يعرفني الذي أقاتل له:

عن عبيد الله بن سنان قال: كنت مع ابن المبارك ومع المعتز بن سليمان بطرسوس فصاح الناس: النفير، فلما اصطف الناس خرج علج رومي يطلب البراز، مخرج إليه مسلم، فقتله الرومي ثم.. وثم.. حتى قتل ستة من المسلمين، ثم لم يخرج إليه أحد، فلما رأى ابن المبارك ذلك أوصى إلى وقال: إن قتلت فافعل كذا وكذا، ثم خرج من الصف فقتله وقتل ستة من الكافرين ثم امتنعوا عنه، فغاب، ثم نظرته ماذا هو بالمكان الذي كان فيه، وكان يحضر القتال ويبلي بلاء حسنا فإذا كان وقت القسمة غاب، فقيل له في ذلك، فقال: يعرفني الذي أقاتل له.

●     لا يمكن حتى يبتلى:

سأل رجل الشافعي فقال: يا أبا عبد الله أيما أفضل للرجل أن يمكن أو يبتلى؟ فقال الشافعي: لا يمكن حتى يبتلى، فإن الله ابتلى نوحًا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدًا صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فلما صبروا مكنهم فلا يظن أحد أنه يخلص من الألم البتة.

●     لا تفسدوا في الأرض:

قوله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا (الأعراف:56) قال أكثر المفسرين: لا تفسدوا فيها بالمعاصي والدعاء إلى غير طاعة الله، بعد إصلاح الله إياها ببعث الرسل، وبيان الشريعة والدعاء إلى طاعة الله، فإن عبادة غير الله، والدعوة إلى غيره، والشرك به هو أعظم فساد في الأرض، بل فساد الأرض في الحقيقة إنما هو بالشرك به ومخالفة أمره، قال تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ (الروم:41)

وبالجملة فالشرك والدعوة إلى غير الله وإقامة معبود غيره ومطاع متبع غير رسول الله ﷺ هو أعظم الفساد في الأرض، ولا صلاح لها ولا لأهلها إلا أن يكون الله وحده هو المعبود والدعوة له لا لغيره.

ابن القيم- بدائع الفوائد

 ●     السكوت سلامة

قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم

إن الجواب لباب الشر مفتـــــــاح

والصمت عن جاهل أو أحمق شرف

وفيه أيضًا لصون العرض إصــلاح

أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة

والكلب يخسى لعمري وهو نباح

●     إن شئت أقلناك:

روى عن على رضى الله عنه أن رجلًا سعى إليه برجل فقال له: يا هذا نحن نسأله عما قلت فإن كنت صادقًا مقتناك، وإن كنت كاذبًا عاقبناك وإن شئت أن نقيلك أقلناك، فقال: أقلني يا أمير المؤمنين.

 ●     تعزية:

لما توفى العباس رضي الله عنه أحجم الناس عن تعزية ولده عبد الله إجلالًا له حتى قدم رجل من البادية فأنشده:

اصبر نكن بك صابرين وإنما

        صبر الرعية عند صبر الرأس

خير من العباس صبرك بعده

         والله خير منك للعباس

قال: فسرى عنه، وأقبل الناس على تعزيته

الرابط المختصر :