العنوان من حق سُمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 22-يناير-1985
مشاهدات 92
نشر في العدد 701
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 22-يناير-1985
كما أن من حق القيادات السياسية أن نُسدي لها النصح.. من واجبنا نحن- أفراد الشعب وجماعاته- أن نخلص لها في النصح... وأهم الفترات التي يستوجب فيها أداء هذا الحق الالتزام بهذا الواجب هي هذه الفترات.. الفترات الانتقالية في الحياة السياسية.
ففي هذه الأيام سيتقرر مصير السنوات الأربع القادمة.. سيتقرر تشكيل مجلس الأمة «السلطة التشريعية» كما سيتقرر تشكيل مجلس الوزراء «السلطة التنفيذية».
وإذا كانت الأقلام والعقول تتوجَّه هذه الأيام لتوجيه الرأي العام الكويتي نحو اختيار أفضل لنوابه في المجلس.. فإن من حق القيادات السياسية كذلك أن تتوجَّه لها الأقلام والعقول لإخلاص النصح لها نحواختيار أفضل لوزرائها.... ولعلَّني أجد عذرًا لسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في عدم استساغته للنقد بعد تشكيل الوَزارة وذلك لتقصير أصحاب الأقلام بالكتابة في هذا بعد التشكيل.. إنَّ من يريد أن ينتقد فليبدأ بالنصح أولًا.. وأظن أن من حق رئيس مجلس الوزراء أن يشاركه أصحاب القلم في عرض آراء الشعب وقطاعاته.. ومن حقه أن يتعرف على توجهات الناس وتطلعاتهم.. وأظن أن هذه إحدى المهام الأساسية لأصحاب القلم...
كما أنَّ من حق سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء أن يستمع إلى رأي أهل الخبرة والدِراية والتجربة حول التشكيل الوزاري طالما نطمح أن يكون قرار التشكيل قرارًا مدروسًا ومتأنيًا ومتوازنًا...
وأظن أنَّ إرهاصات تشكيل الوَزارة تحتاج إلى الكلمة المخلِصة كما تحتاج إلى تعاونٍ مثمرٍ.. ولعلَّ إدراكي لم يتجاوز مقصد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في يوم افتتاح دور الانعقاد الأوَّل لهذا المجلس، عندما استوقفني لحظات وبادرني قائلًا: «ليتك تسألني عن التشكيل الوزاري ولماذا جاء بهذه الصورة؟ ولماذا لم يضم أعدادًا أكبر من النواب».. لا شك أنها معاناة التشكيل وصعوبة اتخاذ القرار.. وهذه ضريبة المسؤولية... وفقنا الله جميعًا لخير هذا البلد وأهلها وحفظها من كل مكروه وسوء.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل