; قراؤنا يكتبون (441) | مجلة المجتمع

العنوان قراؤنا يكتبون (441)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-أبريل-1979

مشاهدات 82

نشر في العدد 441

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 17-أبريل-1979

أخي القارئ

... ويأتي لقاؤنا الأسبوعي الطيب، ووكالات الأنباء التي تسيطر عليها الماسونية والصليبية والصهيونية تضخم إعدام (بوتو) رئيس وزراء الباكستان السابق، محاولة إظهاره على غير حقيقته، وكأنه جريمة نكراء أو اغتيال سياسي سافر، أو غلطة شنعاء، أو كارثة على الباكستان، أو غير ذلك من الأراجيف والنعوت.

والحقيقة الناصعة عكس ذلك تمامًا. إن (بوتو) قد أدين بعد محاكمة عادلة نزيهة دافع فيها عن نفسه ولقي بعد ذلك جزاءه العادل، ولقد شهد بذلك خبراء محايدون دوليون.

ولكن أعداء الإسلام دائمًا -أخي القارئ- مترصدون له لا يهمهم سوى الكيد له والإبقاء والعناية بأعدائه الذين يسهلون لهم الكيد والعداء.

لذلك أيها الإخوة القراء يجب أن نكون يقظين كل اليقظة، واعين كل الوعي، لا نؤخذ بالدعاية مهما علت صياحًا وتضليلًا وتشويهًا. يجب أن يكون لنا شخصيتنا المتميزة وفكرنا الواعي، وموقفنا المبدئي ونظرتنا الإيمانية السديدة؛ الأمر الذي يجعلنا على مستوى الأحداث والمسئولية.

وإلى لقاء آخر بإذن الله.

 

  • يا مسلمين استيقظوا..

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة»، وكان المسلمون على طول عصورهم يعرفون ما لتشجيع النسل من فوائد عظيمة وما يقصد به الحدث تزايد المسلمين في كافة أرجاء العالم وفي ذلك قوتهم وعزتهم. ولكن في وقتنا الحاضر بدأت أصوات تدعو إلى الحد من كثرة النسل والتنديد بوفرة الإنجاب وما هي إلا خدعة وتضليل من أعداء الأمة حتى يحطموا المسلمين بأي وسيلة وتقليل عددها، ومما يؤسف له أن ذلك راجع إلى الجهل بالدين والعادات وما سار عليه السلف الصالح رضي الله عنهم. فظلوا يغرونهم بجدوى منع الحمل والعزوف عن الزواج المبكر واستهجانه والسخرية من تعدد الزوجات وتخويف الناس من الكوارث والمصائب التي يجرها ازدحام البلد بالسكان، وقد يكون من الوسائل التي يلجأون إليها «الإجهاض» وقتل الأجنة في بطون الأمهات. والغريب أن بعض الدول التي تصدر للبلاد الإسلامية نصائحها بتحديد النسل وأنه عنوان الرقي والتقدم هي نفسها تحبذ في بلادها كثرة النسل وتدرك أهميته في بناء الأمة وعظمتها فهل استيقظنا ووعينا هذا الدرس؟ أرجو ذلك.

عبد الله سعدي العيد-

السعودية- الرياض

 

  • من جرائم التلفزيون

كنا نتناول طعام العشاء أنا وزوجي وطفلتاي الصغيرتان وننظر إلى التلفزيون برنامج (الأسرة) الذي تقدمه (دينا بكر يونس).

وفجأة ظهرت صورة أفخاذ وسيقان ثم ارتفعت الصورة لتظهر ما فوق الأفخاذ وما أدري كيف انطلق لساني بكلمات غير مناسبة جرحت شعور زوجتي. الأمر الذي جعلها تقذف التلفزيون بكوب من العصير فثرت عليها فأجابتني: يا فاسد يا منحل!.. هل أنا حجر أمامك؟ وبدأت مشاجرة تطورت إلى الطلاق.

أفقت من غضبي على بكاء زوجتي الذي هالها الأمر وعلى صراخ طفلتي البريئتين... ولكن ما حدث قد حدث ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وإني- الآن- أتوجه بالخطاب إلى محمد عبده يماني وزير الإعلام السعودي وإلى المذيعة التلفزيونية (دنيا بكر يونس) وإلى كل مسئول عن التلفزيون والإذاعة والصحافة أن يتقوا الله تعالى في أعمالهم كلها وأن يعلموا خطورة ما يقدمون وما ينتج عنه من نتائج خطيرة على المسلمين وبلادهم وأمتهم. وليعلموا أنهم ميتون ومسئولون عن كل صغيرة وكبيرة.

عبد الله بن عبد الحق

السعودية- الرس

 

  • ردود خاصة

- الإخوة الأحبة 

نرجو أن تعلموا أننا لا نهمل رسالة أحد من القراء، ولكن ربما تضطرنا الظروف أن نتأخر وذلك لكثرة الرسائل الواردة إلينا.. وشكرًا.

- الأخ الفاضل أحمد صالح الجبالي- السعودية- الرياض

وصلت رسالتكم ونشكرك على ما جاء فيها، راجين أن تعلموا أنها الرسالة الأولى التي تصلنا وأننا لم نستلم قبلها منك شيئًا مع الأسف.

- الأخ الكريم محمد المطريم- الولايات المتحدة- نالاهانسي

شكر الله لكم الشكر الجزيل على رسائلكم إلينا والتي أخذنا منها كثير الفائدة. ونرجو منكم دوام المراسلة.

-الأخ الفاضل علي الحربي- السعودية- جدة

وصلتنا رسالتك، وشكرًا لك لما جاء فيها، ولقد حولناها إلى القسم المختص.

- الأخ الكريم (مسلم غيور)- الكويت

نشكرك على اهتمامك بأمور المسلمين؛ الأمر الذي يدلنا على إخلاصكم واهتمامكم بشئون المسلمين.

- الأخ الفاضل حمد البكر- السعودية- جامعة الرياض

شكرًا على رسالتكم وعلى مشاعركم الطيبة، ولقد أفدنا منها خير الفائدة، ونرجو استمرار المراسلة.

 

  • دعوة إلى المسلمين إلى تحكيم القرآن والسنة

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد: فإن الله سبحانه وتعالى قد أنزل كتابه العزيز هاديًا للتي هي أقوم فلا سبيل لمعرفة الحق والأخذ به في أمر من الأمور إلا بالإيمان بالقرآن العظيم والعمل به وتحكيمه والرضى بحكمه؛ لذا فإنه يتحتم على جميع الحكومات الإسلامية وعلى كل مسلم في الأرض أن يتمسكوا بالقرآن العظيم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأن يحكموهما ويسيروا على هديهما في شتى المجالات؛ إذ لا نجاة لهم ولا سعادة إلا بذلك. وإن من أهم الأمور التي أمر الله المسلمين بها حكامًا ومحكومين وجعلهم ملزمين بها كما فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون ومن تبعهم بإحسان حتى نالوا بها السيادة في الدنيا والسعادة الأبدية في الآخرة ما يأتي:

أولًا: الاعتصام بحبل الله جميعًا وعدم التفرق، أي إن جميع المسلمين في الأرض لا بد أن تجمعهم دولة واحدة هي دولة الإسلام، وأن لا يكون بينهم حدود ولا جنسيات، ولا بد أن يجتمعوا على إمام واحد هو إمام المسلمين، وأن يحموا أنفسهم بأنفسهم تحت قيادة إمامهم.

ثانيًا: العمل الأول والأهم للحكومة الإسلامية هو الدعوة إلى الله تعالى ونشر دين الإسلام في الدنيا وحمل راية الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.

ثالثًا: القرآن العظيم والسنة المحمدية المطهرة هما الحكم الذي نحكم به الحكومة الإسلامية في جميع الأمور والأحوال في السياسة والاقتصاد والسلم والحرب والحقوق والعقوبات والمعاملات وغير ذلك؛ لأنهما التشريع الإلهي العادل الشامل لأمر الدين والدنيا الذي من حكم به عدل ومن حكم بغيره ظلم وضل وكفر كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (المائدة: 45) والذي يرضى بحكم الله في بعض الأمور ولا يرضى به في البعض الآخر فيعدل عنه إلى القوانين والأنظمة الوضعية التي وضعها هو أو وضعها غيره من الناس من الذين قال الله تعالى فيهم ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ (البقرة: 85-86).

يا حكام المسلمين احذروا أن تشتروا الحياة الدنيا بالآخرة بتقديم حب الرياسة والجاه والمال على حب الله وحب الدار الآخرة، فإن الله توعد من فعل ذلك بالخزي والخذلان في الدنيا والعذاب الشديد في الآخرة، ولا يسلم من ذلك إلا من اتقى الله تعالى وقدم مصلحة جمع كلمة المسلمين وسعى لتوحيد دولتهم وإمامهم كما أمر الله به ابتغاء مرضاة الله ونصرة دينه.

واحذروا يا حكام المسلمين أن يفتنكم دعاة الكفر عن بعض ما أنزل الله بتزيين الحكم بالأنظمة والقوانين الوضعية أو باتهام كتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بالقصور أو عدم الشمول أو غير الصلاحية لكل زمان ومكان وأمة؛ فقد حذر الله أئمة المسلمين فتنة أولئك وإن كانوا من أبناء جلدتنا ويتكلمون بلغتنا وينتسبون لديننا بل وإن كانوا من أقرب الناس إلينا فقال تعالى ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (المائدة: 49-50).

هذا والله نسأل أن يجمع شمل المسلمين على الحق، وأن يصلح ولاة المسلمين على الحق، وأن يصلح ويقمع أهل الشرك والكفر والفساد والعناد، والله حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

بقلم: عبد الرحمن بن حماد العمر

-الرياض- 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1437

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 3

305

الثلاثاء 31-مارس-1970

بـَـريد المحــَـرر في مشكلة

نشر في العدد 4

151

الثلاثاء 07-أبريل-1970

مع القراء 4