; من الذي سيقتلع أنياب الفك الأمريكي المفترس؟ | مجلة المجتمع

العنوان من الذي سيقتلع أنياب الفك الأمريكي المفترس؟

الكاتب أبو أسعد

تاريخ النشر الثلاثاء 04-ديسمبر-1979

مشاهدات 66

نشر في العدد 461

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 04-ديسمبر-1979

والفك الأمريكي المفترس تألمت من نهشه كل الشعوب، فليس هناك من شعب إلا وجسده مليء بعلامات هذا الفك المتوحش، وإذا كان للقدر دوره الأول في قهقرة الوحش الغربي عن منطقتنا الإسلامية بعد الحرب العالمية الثانية، فهل ستلعب الأقدار دورها في المستقبل القريب في دفع الوحش الأمريكي الطامع بالتهام خيرات هذه الأمة؟!

نعم ... إن الولايات المتحدة صارت سيدة الأطماع الدولية بعد تقهقر الإمبراطورية البريطانية إثر الحرب العالمية الثانية.

• في الاقتصاد العالمي كاد أن يكون في جملته تبعًا لدولارات الولايات المتحدة التي تكون مغطاة في العادة بالأرصدة التي حولها حكام العالم الإسلامي النفطي إلى بنوك الدولار.

• والعسكرية العالمية منذ ربع قرن مدينة للسياسة الأمريكية التي توزع الخريطة العسكرية على العالم المبعثر في دويلات تابعة وفق نظريتها في التوازن الأممي.

• والإنسان نفسه بأخلاقه ... وكرامته ... ليست له أي قيمة في المنظور الأمريكي المستغل إن لم يكن في خدمة المصلحة الأمريكية بالضرورة.

لكن!!

هل ستظل الشعوب أسيرة للحصار الأمريكي العالمي؟ وهل ستبقى الأمم فريسة للمفترس الذي يخطط مع اليهودية الدولية لالتهام العالم الضعيف؟

لا!!

• فمنطق العقائد يرفض ذلك ومنطق التجارب التاريخية يقف في جبهة الرفض لأمريكا ووحشيتها السياسية أيضًا.

• وإنسانية الإنسان تظل في صف المعارضة للتوحش الأمريكي الغريب ... لأن الإنسان لا بد وأن يشعر يومًا ما بحب الثأر لإنسانيته المقهورة.

• ونظريات القهر السياسي أثبتت أن التوحش والقهر نفسه سيكون هو بحد ذاته ثورة مضادة على من يمارسه.

• ومنطقية الاستغلال تشير بالتالي إلى أن للاستغلال أجل.

• وكل براهين الحياة الإنسانية والاجتماعية والمنطقية والسياسية والعقائدية تؤكد أن منطق الظلم والقهر والاستغلال منطق خاسر في النتيجة.

نعم: سوف يسقط القهر الأمريكي ... وسوف تسقط خططه وتذوب أردانه وتبوء أمانيه بالخسران ...

- كيف ...؟ ولماذا ...؟

1- أما الإجابة عن كيف فهذا يعود للأقدار وفاعليتها التي لا يستطيع الإنسان أن يحددها ويرسم لها دقائقها ... وإذا استطاع أن يفعل ذلك ... فسوف يكون محددًا بطرق كيفية عامة تؤيد النتيجة المنطقية التي هي «أفول الإمبراطورية الأمريكية كقوة أولى عن وجه الكرة الأرضية».

وهذا يعني: 

أ- انحسار المد الأمريكي دوليًّا.

ب- عودته إلى مصاف القوى الدولية المرصوفة على الدرجة الثانية.

ج- خلاص الشعوب من القهر الأمريكي وفكه المفترس الذي فرق أجساد الأمم إربًا إربًا.

د- وهذا يعني بالضرورة انحسار المد الغربي الصليبي الظالم عن الأمة الإسلامية وسطوع نجم أمة هذا الدين من جديد.

2- وأما الإجابة عن لماذا؟ ... لماذا سيسقط الوحش الأمريكي؟!

ولعل الإجابة ليست بذات صعوبة:

أ- فالأمريكان وضعوا أنفسهم في مواضع الحرج أمام جميع شعوب الأرض آلافًا من المرات، حتى بدأت الشعوب تعتقد بأن مصائبها ما كانت لولا الجشع الأمريكي والفعلية الاستغلالية له.

ب- والأمريكان الذين قهروا شعوب الأرض، ولا سيما شعوب الأمة الإسلامية ... وضعوا نفسهم هدفًا لتلك الشعوب وما أدل على ذلك من حوادث المؤسسات الأمريكية في المدن الباكستانية مؤخرًا، والالتفاف الضخم لاقتلاع جذور الأمركة الاستعمارية في طهران.

- إن الواقع الذي أوقف الشعوب على فشل حكوماتها من تخليصهم من الفك الأمريكي المفترس هو نفسه علم هذه الشعوب كيف تنتقم لنفسها ولو كان ذلك فوق الإرادات الرسمية وما يسمى بالأعراف الدولية.

- والواقع نفسه ... واقع القهر الأمريكي ... وواقع ضعف الحكومات هي رد الهجمة الأمريكية ... على الشعوب «عقيدة- وسلوكًا- ومجتمعًا» هو الذي يثير الشعوب المقهورة ويدفع بها قدمًا في مواجهة الطغيان الأمريكي، ودحره إلى مواقعه.

- والشعب الذي أثبت دائمًا أنه أقوى في تمرده من الاتجاهات الاستعمارية والأحلاف الدولية سوف يشق كمامات الصمت في جميع بلدان العالم المسلم والبلدان الضعيفة ليقتلع الفك الأمريكي المفترس نابًا نابًا ... وضرسًا ضرسًا ويزيحه عن كاهل هذه الأمة المتعب.

ومن هنا دب الخوف في أوصال الوحش الأمريكي فسار بجيوشه الجرارة ... وبوارجه الحربية المكثفة ليحيط بالمناطق الاستراتيجية من العالم الإسلامي المتحرك.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل