العنوان من أقوال أعلام الدعوة: الجهاد الأكبر والجهاد الأصغر(*)
الكاتب محمد أمين المصري
تاريخ النشر الثلاثاء 27-أبريل-1993
مشاهدات 124
نشر في العدد 1047
نشر في الصفحة 45
الثلاثاء 27-أبريل-1993
يروى عن جابر قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة له فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قدمتم خير مقدم وقدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر؛ مجاهدة العبد هواه». قال البيهقي: إسناده ضعيف، وقال ابن حجر في التقريب في يحيى بن العلاء: رمي بالوضع.
معارضة للقرآن
والرواية أيضًا تعارض الآية الكريمة
﴿لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ...﴾
(النساء: 95).
الدعاوى الكاذبة
أما الدعاوى وحدها فهي رخيصة هينة،
فإذا ادعى مدع أنه يحب الله ورسوله ثم وجد غصة في بذل درهم في سبيل الله فدعواه
كاذبة، وإذا ادعى مدع بأنه مشتغل بالجهاد الأكبر وتربية نفسه ومجاهدة هواها ثم عز
عليه أن يسير خطوة يعفر فيها قدميه في سبيل الله فدعواه كاذبة.
ميزان يكشف الحقيقة
فالميزان والمحك ومكان الاختبار هو
ميدان الجهاد، ميدان بذل النفس والمال.. إن جهاد النفس والهوى إذا لم يؤديا إلى
إقامة دعوة الحق والجهر به والوقوف بجانبه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبذل
النفس والمال في سبيل الله فهو جهاد ناقص فيه خلل.
ومن العجيب أن تسمى ساعة الامتحان
وساعة الشدة التي تزلزل فيها الأقدام وتبلغ القلوب الحناجر تسمى بساعة الجهاد
الأصغر، وساعات الأمن والطمأنينة في الديار الآمنة بساعات الجهاد الأكبر.
____________________
(*) سبيل الدعوة الإسلامية: ص71- 75،
الدكتور محمد أمين المصري.
اقرأ أيضًا:
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل