; من أسباب انتشار الماركسية | مجلة المجتمع

العنوان من أسباب انتشار الماركسية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1972

مشاهدات 0

نشر في العدد 130

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 19-ديسمبر-1972

من أسباب انتشار الماركسية

     الثقافة الضحلة

     الحرمان … والبؤس

     ضعف المواجهة

     غيبة الإسلام

     الدولة النموذج

     الاغراء الغريزي

     و الاستعمار ينتشر

الماركسية أيضا !!

 

  «ساندوتش فول مع مارلين مونرو » ذلك التحقيق الذي ادهشت به الوسط الصحفي كله ..

لقد عثرت عليها يا حضرات الأخوة وهي متنكرة في زي غريب في احدى صالات باريس وكنت الصحفي الوحيد الذي عثر عليها من بين عشرات الصحفيين من جميع أنحاء العالم ، و انقذت نفسها مني بأن قبلت أن تتناول معي ساندوتش فول وتجيب على جميع اسئلني بشرط ألا أكشف عن شخصيتها وقد اعربت في حديثها عن اعجابها بناصر و بنهضة الجمهورية العربية و..و.. الخ .

وبالطبع كان الحديث مدعما بالصور التاريخية لي معها ... قلنا وأي غرابة فيما قمت به .. وهل اكتشافك لشخصيتها عمل غير عادي..

قال : طبعا .. لان اكتشافي لهــــا وحديثها معى المدعم بالصور قد أخرجته عبقريتي وأنا جالس على قهوة بحي الحسين اتناول ساندوتشا من الفول أوحى إليه بهذه الفكرة .. أما سؤالكم عن الصور فهو من سر المهنة.

زميل ثالث : ماكنت اقوم انا به يعتبر اصعب من ذلك كله .. قلنا : هات من عندك .

 قال : كنت أتقمص  شخصيات نسائية تتفنن في عرض مشكلتها العاطفية على المجلة وأقوم مرة اخرى بالرد عليها فضحكنا وقلنا : لا شك يا زملاء أن زميلكم هذا هو أكثرهم ثورية لأنه زاد على كل ما فعلتموه وهو أجدر برئاسة تحرير جريدة تقدمية..

ولما أصر زميل رابع على سرد واقعة حدثت له قلنا : كفى ما سمعنا من الزملاء اليوم حتى لا نجور على وقت الندوة .. ولكنه أصر فقلنا : الديك جديد غير ما سمعناه ؟

قال : لدى ما هو جديد وجرى معا والله …

قال : ان لساني لفظها بحكم ما في النفس من رواسب المجتمع البرجوازي وهي لا تعنى عندي إيمانا بالله ولا شك أنه بقيام العصر الشيوعي تتخلص النفس من رواسب فترة الانتقال ويظهر إلى العالم الإنسان الجديد الذي سيختلف عن إنسان اليوم في كل شيء.

 قلنا : ادخل في موضوعك ان كان لديك جديد ..

قال : كان ذلك بشبين الكوم وفي حفلة ضمت جميع رجالات المحافظة وعلى رأسهم المحافظ وكنت اقوم بتقديم الشخصيات في الحفل فقدمت الزميل فتحى وكان ما زال على أبواب العمل الصحفي وغير معروف لأحد ونريد أن نشهره ونجعل اسمه يملأ الجو بسرعة..

ولكن مشكلتنا أن أحدا لم يسمع به من قبل .. فهل تتصورون مــــــاذا فعلت لأجعل كل الحاضرين يضجون بالتصفيق ويقبلون عليه للتعارف بعد الحفل ..

قلنا : لا يصل تصورنا الى حيلك الشيطانية طبعا .. قال : قدمنا هذا الكاتب الكبير الجالس أمامك الآن على أنه كان غائبا في غياهب السجون والمعتقلات يقاوم الفساد والاستعمار وقد نكل به العهد السابق ولفق له التهم لكي يقضي على قلمه الحر الجريء الذي يدافع به عن العامل والفلاح .. كل هذا والزميل فتحي لم يكن قد دخل حتى قسما للشرطة في حياته . فضحك الجميع ، وقلنا : لا شك أنك أجدر بقيادة الحزب نفسه لا مجرد رئاسة تحرير جريدة .. مع ما لنا على كل ذلك من اعتراضات یا زملاء ولكن سنرجئها لحينها.  الزميل : قد وصلت في كلامى الى العصر الرأسمالي ( العصر الرابع ) .

     وهو أهم عصر من  عصور التاريخ وقد قال ماركس « الرأسمالية جاءت نتيجة لتحول طبقة الفلاحين الى طبقة البروليتاريا الصناعية وما تبع ذلك من استغلال استعماري وصراع من أجل المستعمرات » ولقد رأينا من عرض العصور السابقة كيف أن العوامل الاقتصادية لها تأثير شامل على تاريخ البشرية ، وكيف أن المجتمعات تسير في عملية مستمرة من التغيير والتطور يسببها التناقض والتوافق بين عوامل متضاربة وكيف أن الهيكل الاقتصادي للمجتمع هو الركن الأساسي في التطورات الاجتماعية وهذا الهيكل تحكمه التطورات في الأساليب التي يتبعها الأفراد في الإنتاج وهذه بدورها هي تحدد طبيعة الأفكار والاتجاهات ..

وقد أجمل انجلز ذلك في قوله « ان الاسباب المباشرة والنهائية للتطورات الاجتماعية والثورات السياسية ليس مردها إلى تفكير الأفراد وتعمقهم في البحث عن الحق والعدالة وإنما مردها الى تلك التغيرات التي نظرا على نظام الإنتاج والاستبدال »...

     وفي عصر الرأسمالية هذا الذي نتكلم عنه اليوم نشاهد أن الآلة هي وسيلة الإنتاج الرئيسية .. والعلاقة الإنتاجية تقوم بين العمال والرأسماليين .. وفي الصراع الناشب بين هاتين الطبقتين تتكتل طبقة العمال في النقابات والأحزاب العمالية وتتكتل طبقة الرأسماليين في النوادي والأحزاب المحافظة كأدوات سياسية

وتستخدم كل طبقة كافة الأسلحة المادية والمعنوية في صراعها الدموي مع الطبقة الأخرى ولكن الصراع الدموي مع طبقة العمال الأكثر عددا والاسوا حالا سينتهي بانتصار حتمى الطبقة العمال . وقد قال ماركس «صراع الطبقات حقيقة تاريخية متأصلة في طبيعة نظامنا فلا حاجة إلى الدعوة إليها ولا جدوى من انكارها ولكن مسؤولية تلك الحرب تقع على عاتق من تدفعهم الانانية الى المحافظة على ما يمتلكون »

 وقد كشف ماركس عن القوانين التي ستقوض النظام الرأسمالي بحكم منطق التطور الحتمي ، ومن ثم جاء بنظرية فائض القيمة او بتعبير أدق القيمة الفائضة التي تكشف عن أن استمرار حرص الرأسمالي على الربح ( آفة النظام ) سيؤدي إلى حدوث قوانين حتمية تعجل بنهاية الأسلوب الرأسمالي في الإنتاج وتختم عصور الصراع الطبقي وتفتح الطريق الى مجتمع جديد خال من الطبيعة والاستغلال.

 

نظرية فائض القيمة

لقد بين ماركس أن العمل أساس القيمة.  و إذ كان العمل في البداية هو اساس القيمة فإنه يقصد به حاليا العمل اللازم اجتماعيا

 

الرابط المختصر :