العنوان من آداب العطاس
الكاتب أبو عبد السلام
تاريخ النشر الثلاثاء 05-فبراير-1985
مشاهدات 75
نشر في العدد 703
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 05-فبراير-1985
من هدي المصطفى-صلى الله عليه وسلم-
- عن أبي هريرة - رضى الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل أخوه يرحمك الله، فإذا قال: يرحمك الله، فيلقل: يهديكم الله ويصلح بالكم» رواه البخاري.
- شرح المفردات:
عطس: أصابه العطاس، والعطاس صوت يخرجه الإنسان ينتج عن غليان في الأنف والرأس.
فليقل: أي ندبًا، وذلك شكرًا لله على نعمة العطاس.
يهديكم: أي يدلكم ويوفقكم للوصول إلى ما فيه خير.
بالكم: حالكم وشأنكم.
- المعنى الإجمالي:
العطاس نعمة من نعم الله على الإنسان، يشعر الإنسان بعده بالراحة، ولذلك أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى حمد الله بعد العطاس، شكرًا لله على هذه النعمة، فإذا حمد الله بلسانه وسمعه من بجانبه فليدع له بالرحمة مخاطبًا إياه بالدعاء. وفي ذلك من تأليف القلوب ما فيه وكأنه يقول له: يرحمك الله دائمًا، ويبعد عنك كل ما يسوؤك. ويقابل العاطس هذا الجميل بجميل أكبر منه فيجيبه داعيا له بالهداية والتوفيق لكل ما فيه خير ويطلب من الله أن يصلح حاله وشأنه.
هذا ومن المستحسن أن يخفض العاطس من صوته، وأن يضع منديلًا أو نحوه على فمه عندما يشعر بالعطاس، حتى لا يتطاير الرذاذ من فمه على من بجانبه، أو يؤذيه برائحة ذلك، فيكره الناس مجالسته ويشمئزون منه، إذ المسلم ألف ومألوف.
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وغض من صوته. وهكذا حرص الإسلام سلوكهم مع الناس ومعاشرتهم لهم، فخلقهم بالأخلاق الفاضلة وعودهم على أن يجعل أتباعه في غاية الأدب في بالعادات الحسنة.
- أهم الفوائد:
1- مشروعية حمد الله والتشميت عند العطاس.
2- التودد إلى المسلمين ومعاملتهم بالجميل والدعاء لهم، وطلب الدعاء منهم.
3- حمد الله دائمًا ولا سيما عند النعم.
4- التخلق بالأخلاق والعادات الحسنة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل