العنوان الجزائر: منها «النصرة».. و«كوادر».. جزائريون يبثون قنوات تلفزيونية على الإنترنت
الكاتب سمية سعادة
تاريخ النشر السبت 11-يوليو-2009
مشاهدات 68
نشر في العدد 1860
نشر في الصفحة 27
السبت 11-يوليو-2009
- تقنية جديدة اتخذها الشباب منبرًا للتعبير عن أفكاره.. وتعد امتدادًا لقناعاته الشخصية
بعد الانتشار القوي الذي حققته المدونات على شبكة الإنترنت، جاء دور القنوات التلفزيونية الحرة التي تعد تقنية جديدة تعتمد على أسلوب البث التلفزيوني المجاني؛ كتجربة أولية أطلقتها شركة أمريكية إلى حين التأكد من سلامة التقنية، فيما ترعى شركة خليجية أخرى عملية تحويل البث من الإنترنت إلى القمر الاصطناعي، على غرار قناة «صدى الإسلام» .. ولكن تبقى المشكلة الأولى التي تواجه هذه القنوات –على الأقل في الجزائر –هي ضعف شبكة الإنترنت لدى المشتركين، وهو ما يجعل البث ضعيفا.
هذه التقنية الجديدة اتخذها الشباب الجزائري منبرًا للتعبير عن أفكاره وهواجسه، فظهر العديد من القنوات ذات الطابع الإسلامي، على غرار «قنوات النصرة» و«الجنة» و«كوادر»، وغيرها من القنوات الجزائرية التي تسعى إلى إضفاء الطابع الشخصي عليها؛ حيث تعد امتدادًا لقناعات هؤلاء الشباب.
قناة «النصرة»
تعد قناة «النصرة» أول قناة جزائرية تظهر على شبكة الإنترنت، ويقول «علي بن ختو» المشرف العام عليها له «المجتمع »: «هي مشروع شبابي، ومبادرة للدخول إلى ميدان الإعلام الدعوي الهادف في الجزائر؛ حيث نحاول من خلالها بناء مؤسسة إعلامية دعوية خاصة على شبكة الإنترنت تجمع شبابًا من مختلف الدول العربية بغية الدفاع عن الإسلام ونبيه ﷺ.. وتمثل –إن صح التعبير –نهضة فكرية يقودها الشباب الجزائري للحفاظ على مقوماته، في وقت أصبح فيه الإعلام العربي مساهمًا في خدمة المخططات الغربية التي تهدف إلى تفتيت الصف العربي والإسلامي».
بفضل الله أصبحت «قناة النصرة» تشغل المرتبة الأولى في الجزائر، وحتى في دول عربية نظرًا لما توافر لها من إعلانات دعائية غير مسبوقة على المستويين الوطني والعربي حيث بلغ عدد مشاهدي القناة أكثر من ۷۰۰۰ مشاهد يوميًا، ونحو المليون ونصف المليون مشاهد منذ انطلاقها حتى الآن.. كما أننا نسعى إلى التغطية الشاملة؛ بحيث يبلغ بثنا العالم الغربي، وعلى رأسه فرنسا».
ويضيف: «كما ترعى القناة موقعًا لشبكة النصرة، وهو الأول من نوعه في الجزائر المتخصص في الدفاع عن خير خلق الله. وكذلك منتدى «إلا محمد ﷺ »، وهو مجتمع إلكتروني يحمل الأهداف نفسها، وهناك مشاريع جديدة سيتم إطلاقها قريبًا، وكلها برعاية مشروع النصرة، منها موقع «أحباب الله »، وهو موقع إسلامي تربوي للطفل وكذلك موقع للأخوات، وهو فكرة جديدة نسعى إلى تطبيقها في الجزائر ». ويقول «بن ختو»: إن القناة لا تزال في مرحلة البث التجريبي، لكن هذا البث لا يخلو من مواد متخصصة في الدفاع عن خير خلق الله من أناشيد ومقاطع دعوية المجموعة من المشايخ والعلماء من مختلف البلدان العربية والإسلامية».
قناة «كوادر»
أما قناة «كوادر» فتعد القناة الجزائرية الثانية التي ظهرت بعد قناة «النصرة» و استفادت من تجربتها حيث يقول مشرفها العام «محمد قدار» له «المجتمع»: «انطلقت القناة التابعة لموقع «كوادر.. صناع الجزائر» يوم ٢ نوفمبر ۲۰۰۸م، بهدف تشجيع المواهب الشابة في مجال الابتكار والاختراع، ويندرج تحت قناة «كودار»، قناة «غزة» المتخصصة في بث الأشرطة والأناشيد الحماسية، وقناة «الجزائر المحروسة» المتخصصة في إبراز المشاريع الاقتصادية المحلية».
ويضيف: «إن قناة الكوادر يزورها يومياً أكثر من ۱۰۰۰ مشاهد : أي بمعدل ٣٠ ألف زائر شهريًا، ولدينا أمل كبير في المستقبل أن تصبح القناة محترفة بالاعتماد على كوادرنا الجزائرية فقط، خاصة أن الشركة المشرفة على القناة وضعت مميزات مهمة؛ بحيث يمكن في المستقبل اختراق الحظر المفروض وغير المعلن على إبداعات الشباب الجزائري والعربي والإسلامي بصفة عامة، وكلنا أمل في التغيير المنشود مستقبلًا.. وشعارنا هو «معًا نحو هدف التغيير»، وقد حددنا لذلك مدة زمنية وهي (جزائر ۲۰۲۸م)، ولا مجال لدينا لليأس والاستسلام لأن أحلام اليوم حقائق الغد، وسلاحنا التوكل على الله والاعتماد على النفس.. وبالمناسبة تدعو الشباب وخاصة الخريجين الجدد إلى المشاركة في القناة، ونحن مستعدون لبث أعمالهم في مجال الإعلام السمعي والبصري التي تتناسب مع توجهات القناة ».