العنوان جلسات مجلس الأمة: مناقشات النواب حَول: تقرير اللجنة المالية حول الوضع الاقتصادي في البلاد
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-نوفمبر-1984
مشاهدات 72
نشر في العدد 693
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 27-نوفمبر-1984
عقد مجلس الأمة جلسته العادية يوم الثلاثاء ۲٠/۱۱/٨٤ وقد ابتدأت الجلسة بالتصديق على المضابط وتصحيح الأخطاء فيها ثم انتقل المجلس إلى بند العرائض والشكاوى التي تضمن شكوى المتدربين في شركة البترول وقد اكتفى كل من نايف أبو رميه ومحمد البراك وعبد الكريم بتعهد وزير النفط بإنهاء المشكلة وشكروه على ذلك.
- وتكلم النائب هادي الحويلة حول هذا الموضوع قائلا : «يشكل قطاع النفط أكثر من ٩٠٪ من مجموع الدخل القومي للبلاد ومع ذلك وبكل أسف نجد أن نسبة مساهمة الكويتيين العاملين في المجال النفطي لا تتجاوز ٣٠٪ من مجموع العاملين في هذا المجال ولا أدري ما هو السبب في ذلك؟ ولماذا لا يتم وضع مزايا وحوافز لتشجيعهم على الإقبال على العمل في المجال النفطي».
- وتساءل النائب فيصل الدويش: «هل الوزير المختص أو أصحاب الشأن أبلغوا أمانة المجلس أن مشكلة المتدربين في شركة البترول قد انتهت؟ إذا لم يكن ذلك فإن الشكوى تعتبر قائمة ويجب أن يكون الالتزام من الجهات الرسمية لتكون المثل الأعلى للمجتمع».
- ثم انتقل المجلس إلى بند الأسئلة والإجابات فتحدث النائب فاضل الجلاوي وطالب بتكوين مكتب وزارة المالية بالأحمدي وأن يكون هناك متابعة لهذا الموضوع، وتكلم النائب أحمد السعدون حول الرد على ما يثار في الصحف العالمية وقال إن رد نائب رئيس الوزراء يؤكد توجهنا حيث إنه لا يجوز الرد على كل ما ينشر في الصحف العالمية لأن ذلك سوف يدخلنا في جدل لا حصر له.
- ونبه النائب مشاري العنجري إلى خطورة وجود عدد كبير من العمال يصلون إلى ٧٥٠ عاملًا تسكنهم وزارة التربية في الكلية الصناعية وقال بأنه لا يجوز أن توفر السكن للعامل ولا توفره للطبيب والمهندس، ووضح وزير التربية بأن هذه الأرض في سبيلها للتنظيم لإنشاء مؤسسات كثيرة كما أكد وزير العدل بأن مجلس الخدمة المدنية قد أعد قواعد الإسكان الأطباء.
- وتكلم النائب جاسم الخرافي حول الرسوم وطالب بدراسة هذا الموضوع دراسة فيها الكثير من التمعن وبالصورة التي تساهم في ترشيد الإنفاق وتحسين وضع الميزانية العامة.
وقال النائب مريخان سعد: إن هناك ٤٠٢ قسيمة في هديه لها عشر سنوات في المنطقة وتشوهها وأرجو من الحكومة أن تنظر إليها.
وبدأ المجلس بعدها بمناقشة تقرير اللجنة المالية في شأن تقييم الوضع الاقتصادي في البلاد؛ حيث رأت اللجنة أن يكتفي المجلس بدوره الرقابي على إجراءات الحكومة التي ستنبثق عما تخرج به اللجنة المكلفة بدراسة تنشيط الاقتصاد، وتكلم النائب نايف أبو رميه والنائب محمد الرشيد وحملا الحكومة مسؤولية الأزمة وأنها يجب أن تضع تصورًا كاملًا للمشكلة وأن على اللجنة المالية في المجلس أن تقدم تقييمًا للوضع الاقتصادي. وقد رد رئيس اللجنة المالية النائب جاسم الخرافي بقوله: «كان المطلوب أو المفروض أن نقدم دراسة عن الوضع الاقتصادي للبلاد ولضيق الوقت لم نتمكن ومن الممكن أن نستمر».
- وقد تكلم النائب أحمد السعدون حول دور المجلس الرقابي وأنه قد يتحول إلى مجلس استشاري إذا لم يقم بدوره المطلوب وطالب اللجنة المالية بتأدية مهمتها، وقال النائب صالح الفضالة: «كان على اللجنة أن تستدعي وزيري المالية والتجارة ومحافظ البنك المركزي ثم غرفة التجارة وأربعة من المختصين لكن لم يحصل أي شيء». فبين رئيس اللجنة المالية النائب جاسم الخرافي أن التكليف هو تقييم الوضع الاقتصادي وهناك صعوبة والتقييم كلمة كبيرة، وقال: غيروا قرار التكليف ونحن مستعدون.
- كما رد النائب خالد السلطان عضو اللجنة المالية بأن اللجنة رأت بأغلبية أصواتها أنه ليس بإمكان المجلس فيما تبقى له من وقت أن يقوم بعلاج تقييم الوضع الاقتصادي وما تفضل به الأخوان هو الطريق الصحيح لكن اللجنة رأت بأنه غير ممكن لضيق الوقت.
- في حين قال النائب فيصل الدويش بأن اللجنة لو استمرت لكونت خلال 3 أسابيع أهم عناصر الحلول.
- ورأى النائب عبد الكريم الجحيدلي أن القانون يجب أن يطبق والناس سواسية وكل متلاعب سواء كان وزيرًا أو نائبًا يجب أن يحاسب.
- وتحدث النائب محمد الرشيد وقال: «كان بالإمكان أن تستدعي اللجنة المختصين وتقدم التقرير حول كل ما هو مطروح واقترح إعادة التقرير للجنة لدراسة المشكلة بالتعاون مع العناصر ذات الاختصاص ولو في جلسات مسائية».
- وأعاد رئيس اللجنة المالية النائب جاسم الخرافي ما ذكره حول قصر الوقت فقال: «نحن نقول لتجدد مهمتنا وليس لدينا مانع بإعادة التقرير وإن كان لدراسة تقييم الوضع الاقتصادي فاللجنة ترى أنها لا تستطيع في مثل هذا الوقت القيا م بهذه المهمة.
- وقال الدكتور خالد الوسمي: «المفروض من أعضاء مجلس الأمة وهم ٤٩ أن يأخذوا آراء الدواوين التي تضج من القضية. فقد مرت ٤ سنوات عجاف ووزارة التجارة تقول ليس لدينا تقييم للحالة التي وصلت إليها البلد والحكومة مجتمعة مسؤولة عن أزمة المناخ التي نعلم أن فرسانها وصلوا إلى صناع القرار».
- وعقب النائب محمد الرشيد قائلا: ليت التدهور الاقتصادي وصل أصحابه فقط لما كنا نهتم هذا الاهتمام ولكنه وصل الأيتام المساكين الذين اشتروا عقارات بمليون وصارت بربع مليون والقضية لم توشك على الانتهاء بل بدأت الآن.
وبعد هذه المناقشة رفع رئيس المجلس الجلسة دون تحديد موعد انعقادها مستقبلًا ونوه بأن الحكومة ستكون مشغولة بانعقاد قمة التعاون.
- حول الجلسة:
رغم أن فتح باب الحوار والنقاش حول موضوع معين واستمزاج الآراء المؤيدة أو المعارضة له هو من الظواهر الصحية، وهو في مجلس الأمة بالذات يعتبر سمة من سمات العمل الجاد والسعي الصادق للوصول إلى الغاية المأمولة والهدف المنشود، غير أن هذا النقاش في بعض الأحيان يصل إلى طريق مسدود مما يتوجب معه أن يتوقف النقاش لكي يصل المجلس إلى قرار يكون هو ثمرة هذه المناقشات والآراء المطروحة فيها حرصا على وقت المجلس وجهده وحسما للخلاف الذي يؤدي توسعه إلى توسيع الهوة بين المشكلة والحل.
وأقرب مثال على هذا الأمر هو الرأي الذي أدلى به بعض النواب حول وجود قيام اللجنة المالية للمجلس بوضع تقييم للوضع الاقتصادي في البلاد ورغم احترامنا لهذا الرأي ولمن أدلى به من النواب، وللرأي الآخر الذي طرحته اللجنة المالية وتوصلت إليه بأغلبية أعضائها، إلا أن ترك هذا الموضوع دون قرار حاسم وتعليقها إلى جلسة لاحقة هو بمثابة توصيف الدواء دون الشروع باستعماله في العلاج؛ ولذلك فإن المجلس مطالب في الجلسات القادمة أن يركز جهوده ويحرص جاهدًا على أن لا تضيع عليه هذه الفرصة الأخيرة لتقديم كل ما يمكنه تقديمه في الفترة القادمة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل