العنوان ماذا يريد المجاهدون الأفغان من العالم الإسلامي؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-ديسمبر-1983
مشاهدات 64
نشر في العدد 651
نشر في الصفحة 25
الثلاثاء 27-ديسمبر-1983
الجهاد في سبيل الله، هذه الفريضة المنسية والمتروكة التي وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها «ذروة سنام الإسلام» لم يقم بأدائها قوم إلا أعزهم الله ومن عليهم بالنصر على الأعداء وما تركها قوم إلا أذلهم الله وعاقبهم بالخزي والهزائم تلو الهزائم.
الجهاد في سبيل الله، هذه الفريضة التي تحتاج إلى التضحية والتفاني لا يتمكن من القيام بها إلا من أثر الحياة الآخرة على الدنيا وبذل نفسه وماله في سبيل إعلاء كلمة الله واختار إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة في سبيل الله.
والمجاهدون الأفغان هم الذين قاموا بأداء هذا الواجب الذي قل من يقوم به في زماننا هذا، في هذا العصر الذي ترك المسلمون العمل بدينهم وبدأوا يلهثون وراء الدرهم والدينار واستولت المادة على مشاعرهم ولا يهمهم إلا العيش في الملاهي والملذات ولا يفكرون إلا في المباراة.
إن المجاهدين الأفغان قاموا بأداء هذا الواجب باذلين أنفسهم وأموالهم في سبيل الله لكي الحياة -لهيكل هذه الأمة التي مرت على سباتها القرون الطويلة، أنهم قاموا بأداء هذه الفريضة تلبية لنداء السماء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ (التوبة: ۳۸).
إن المجاهدين الأفغان قاموا بأداء هذا الواجب دفاعًا عن عقيدتهم الغالية ووطنهم الإسلامي العزيز.
إن أفغانستان هي جزء من وطنكم الإسلامي الكبير التي قدمت الكثير في سبيل نشر الإسلام في بقاع الأرض طوال التاريخ هاجمتها قوة استعمارية كبيرة بهدف الاستيلاء على هذا البلد المسلم الصغير وتحويلها إلى جمهورية شيوعية تدور في فلك الشيوعية العالمية وعلى رأسها روسيا الاستعمارية ومرت أربع سنوات من الهجوم الوحشي البربري على أفغانستان المسلمة وبعد أيام ستدخل سنتها الخامسة ولكن إخوانكم المجاهدين ظلوا صامدين يوجهون الضربات تلو الضربات ضد القوات الروسية الغاشمة وعملائهم من الشيوعيين الملحدين وسيظلون بعون الله تعالى حتى النصر النهائي إن شاء الله تعالى.
إنهم في قيامهم وصمودهم البطولي يعتمدون على الله ثم على إخوانهم المسلمين في كل مكان، إنهم لكي يتمكنوا من الاستمرار في المقاومة وطرد الروس المستعمرين من بلادهم يحتاجون إلى الدعم والمساعدة من قبل إخوانهم المسلمين في جميع أنحاء العالم، أنهم بحاجة إلى الدعم المادي والمعنوي إلى الوقوف بجانبهم في قضيتهم العادلة وتزويدهم بكل ما من شأنه أن يساعدهم في جهادهم ضد المستعمرين والشيوعيين الملحدين ويمكن تلخيص حاجيات المجاهدين فيما يلي:
1 - إنهم يناشدون الحكومات الإسلامية الاعتراف «بالاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان» ممثلًا وحيدًا لشعب أفغانستان المسلم المجاهد ودعمه ماديًا ومعنويًا.
2- إنهم يناشدون وسائل الإعلام في الدول الإسلامية بطرح قضيتهم العادلة ونشرها كما هي ورفع التعتيم عنها.
3- إنهم يناشدون الأطباء المسلمين مشاركتهم في معالجة الجرحى والمعوقين من المجاهدين.
4- إنهم يناشدون المؤسسات التعليمية في الدول الإسلامية ومساعدتهم في تعليم أبناء الشهداء والمجاهدين إما ببناء المدارس في مخيمات المهاجرين أو تزويدهم باللوازم التربوية أو قبول عدد من أبنائهم في المؤسسات التربوية.
5 - إنهم يناشدون خطباء وأئمة المسلمين شرح هذه القضية وتوضيح أبعادها في خطبهم ومحاضراتهم.
6- إنهم يناشدون عامة المسلمين في جميع أنحاء العالم الدعاء لهم بالنصر على أعدائهم وأعداء الدين.
7- إنهم يناشدون الصحافيين المسلمين الذهاب إلى ساحات الجهاد والتصوير عنها كما هي وإبرازها على حقيقته للعالم وعدم أخذها من الغربيين الحاقدين على الإسلام والمسلمين.
وبهذا فإن العالم الإسلامي سوف يؤدي جزءًا من واجبه تجاه إخوانه المجاهدين في أفغانستان وإن المجاهدين الأفغان الذين رفعوا راية الجهاد بأيدي فارغة فإنهم مصممون على مواصلة الجهاد حتى النصر النهائي إن شاء الله طال الأمد أم قصر وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد:7).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل