العنوان ملاحظات العدد(732)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-سبتمبر-1985
مشاهدات 74
نشر في العدد 732
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 10-سبتمبر-1985
زوايا:
«البعض» من أصحاب الزوايا اليومية همه الأول وهوايته المفضلة
الهجوم على الإسلاميين والتنقيب عن أخطاء المتدينين.. وكشف عيوبهم، والاستهزاء
بهم، وكأنه لا يوجد بهذا البلد إلا هؤلاء، وكأن مشاكل البلد كلها من هؤلاء.. حتى
إذا لم يجد هذا «البعض» إلا موضوعًا للهجوم عليهم كرر نفسه ومواضعيه السابقة.. حتى
العاملين بالمساجد لم يسلموا من الهجوم عليهم.. مع أن هؤلاء المهاجمين ليسوا من
رواد المساجد، فالمسجد بالنسبة لهم شيء ثانوي في حياتهم.. فنصيحة لكم أن اتقوا
الله في أنفسكم وأبنائكم.. فالبلد في حاجة إلى أقلام نظيفة وموضوعية.
المتعة:
يدعي البعض
أن سبب سفر الكويتيين خلال أشهر الصيف كان بحثًا عن المتعة الحرام والتي افتقدوها
هنا.. ولا نقول إلا لا حول ولا قوة إلا بالله.. أكثر من مائة ألف كويتي سافروا إلى
الخارج هذا العام.. هل حقًا سافروا مع عائلاتهم بحثًا عن الحرام.. هل الكويتيون
طلاب للشهوة.. والحرام.. الذي نعرفه أن هناك عائلات كثيرة وهي الأغلبية ذهبت
للخارج بحثًا عن الهواء العليل ومناظر الطبيعة الخلابة.
تجدهم في
مساجد تلك الديار بالصفوف الأمامية.. وتجدهم أكثر الناس تصدقًا وتبرعًا للمحتاجين،
فهل ننسى هؤلاء ونذكر نفرًا يسيرًا من طلاب الشهوة والحرام؟ فطلاب الشهوة كانوا في
البارات والحانات وأماكن اللهو والمنكر.. لكن هؤلاء نسبة لا تمثل إلا القليل من
إجمالي المسافرين. فكيف تطالبون بتوفير المتعة الحرام في بلادنا لكي يبقى هؤلاء
هنا.. هل نشعل المجتمع الكويتي نارًا وحرامًا بسبب حفنة مراهقة؟
السياسة:
نتمنى على
جريدة السياسة ألا تنساق وراء موضوع الجمعية المزعومة، جمعية محاربة العنوسة
ونتمنى عليها ألا تسمح بمعالجة لأمثال هذا الموضوع، معالجة القصد منها الهجوم على
الإسلام والدعاة والمتدينين كما يحلو للبعض في أن يفتعل المواضيع والحوادث لينسبها
إلى الإسلاميين دون وجه حق.
لقد عودتنا
السياسة وبالذات أثناء الحملة الانتخابية أنها موضوعية في طرحها وتقييمها فلم تطبل
وتزمر عن الديمقراطية لتمارس نقيضها، بل أعطت الكل حقهم، لكن ذلك لا يحلو للبعض..
أولئك الذين يريدون أن يورطوا غيرهم معهم ونخشى ذلك.
الصحافة:
إن الصحافة
التي تحترم نفسها هي التي تقدر جمهور القراء كل تقدير وتحترم رأيه كل الاحترام حتى
لو كان هذا الرأي يخالف سياسة الجريدة. فما على الصحيفة إلا نشر الرأي، رأي القراء
دون التعليق عليه.
فالناس عرفت
توجهات الصحيفة، وليست بحاجة إلى تعليق الصحيفة على رأي القارئ، الذي أرسله
للصحيفة.. أما أن تقوم الصحيفة بكتابة رأيها وتقييد رأي القارئ ثم تنشر رأيه..
فهذا قمة الانحياز.. دعوا القراء يعبرون عما يجيش في نفوسهم.
يا هذا:
طالما نحن
معجبون بالرسول العربي محمد صلى الله عليه وسلم إلى هذا الحد.. فعلى الأقل من باب
الإعجاب أن نعمل ما كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يفعله. فلا نقذف الناس
بالكلام الجارح ولا نتهم أحدًا دون دليل. ولا نجرح مشاعر المسلمين بين الحين
والآخر.
وإذا كان
الرسول صلى الله عليه وسلم قد أقر البيعة، فالرسول قد أسس وأتم مكارم الأخلاق..
وأمر بالحجاب وصلى وصام، وكان عفا في لسانه طيبًا في قلبه ودودًا في تعامله..
فلماذا تؤمنون ببعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وتنكرون البعض الآخر.
ناقد