; ملاحظات (731) | مجلة المجتمع

العنوان ملاحظات (731)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 03-سبتمبر-1985

مشاهدات 59

نشر في العدد 731

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 03-سبتمبر-1985

الفيتنامي

هل تذكرون انتحار ذلك الفتى اليانع جمال.. الذي فجر نفسه بكتيبة إسرائيلية مع بغله المحمل بالمتفجرات في جنوب لبنان.. لقد قتل بفعله هذا عددًا لا بأس به من الإسرائيليين.. ونسأل الله له المغفرة ..

ولكن هناك ملاحظات لا بد من ذكرها: 

* لماذا سموه بجمال الفيتنامي؟ أما كان الأولى بجمال المسلم.. أو جمال العربي نسبة إلى العروبة النقية الطاهرة.. لماذا جمال الفيتنامي؟.. أليس في تاريخنا وتراثنا ما يعتد به؟

* أصدر جمال بيانًا قبل العملية الهجومية الانتحارية استشهد به بأقوال الملحد غيفارا.. مسلم.. وعربي.. يستشهد بأقوال من لا يريد خيرًا بالإسلام وبالعروبة.. أين أقوال السلف الصالح؟ أين أقوال الفدائيين في العصر الحديث؟

* غفر الله لتلك الأحزاب العربية والتي أبعدت شبابنا عن ينابيع الخير والعطاء .. وغسلت عقولهم وجعلتهم بلا هوية سوى هوية الكفر والإلحاد.. حقًّا إنها أحزاب لكنها لا تمت للعروبة أو للإسلام إلا بصلة الاسم فقط.

أعلام

كنت دائمًا أسأل: ما الذي يجعلنا فاشلين إعلاميًّا في التصدي للهجوم الغربي الإعلامي الشرس في الدول الأوربية وأمريكا.. فالأجهزة الإعلامية بتلك الدول جعلتنا نحن العرب مادة جيدة للسخرية والاستهزاء.. ونحن نملك الطاقات الفنية والإمكانيات المادية.. ولدينا الوقت الكافي لتفنيد أي هجوم علينا؛ ومع ذلك إعلامنا الخارجي يغط في سبات دائم ونوم عميق؟!

إلى أن اكتشفت أن الأصل في العملية الإعلامية هو الإنسان؛ فاختيار الرجل الإعلامي المناسب الذي يكتب بموضوعية وبمنطق.. وذو باع طويل.. وصدر يعمل كل شيء.. ولديه الاستعداد للتضحية بوقته وجهده وطاقته لرد كل ما يتعرض له العرب من هجوم مركز ومكثف بطريقة علمية منطقية.. هذا النوع هو الذي تفتقر إليه الأجهزة الإعلامية الرسمية في سفاراتنا العربية في دول الغرب. ومن يتابع كتابات البعض يجد أنهم قد تفرغوا للنيل من أبناء شعبهم والهجوم عليه هجومًا لا أخلاقيًّا ولا منطقيًّا ولا موضوعيًّا.. هجومًا يصل إلى درجة التشكيك في أخلاقهم وسلوكهم وخلفياتهم.. وما ذلك إلا نتيجة لردة فعل شخصية بحتة.. وكم كنا نأمل لو أن هؤلاء السادة قد تفرغوا للكتابة عن المجرمين الذين باعوا الأوطان.. أو عن سيطرة اليهود على الصحافة الغربية.. أو عن انحياز الأجهزة الإعلامية ضد العرب.. أو عن تصرفات العرب في دول الغرب والتي يندى لها الجبين.. لكنهم قد تفرغوا لسب الإسلاميين والهجوم عليهم بكل إسفاف وبأسلوب يجعلنا نسأل عن معايير تعيين الإعلاميين بالسفارات.

لذلك نحن في واد والإعلام الغربي في واد آخر؛ لأن الإعلاميين عندنا قد تفرغوا للنيل من الصحوة الإسلامية.. فهذا هو هدفهم الأسمى.. أما التفرغ للعمل الإعلامي السليم فهذا قد نسوه بعدما طال بهم الأمد في بلاد الغرب.

الصحافة الكويتية

نحن نتفق مع مقولة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء من أنه لا يشتم الصبغة الكويتية بالصحافة المحلية.. نحن نقرأ عن تحليلات عن الوضع العربي سواء من الناحية الاقتصادية أو السياسية أو حتى الرياضية أكثر مما نقرأ عن وضعنا الكويتي.. نحن نقرأ عن مصر وصالات مصر والرياضة في مصر.. ومشاكل الرياضة فيها وفي خلافات اللاعبين في الأندية المصرية.. أكثر مما نقرأ عن مثيلاتها بالكويت.. 

نحن نقرأ عما يدور بلبنان من منظور يساري أو علماني.. أو يميني تبعًا للعاملين بالصحيفة.. نحن نقرأ عن الثقافة من منظور علماني فقط، ونادرًا ما نقرأ عن الثقافة الإسلامية.. فهل أصبحت الثقافة ثقافة لا إسلامية؟

معظم الكتاب من غير أهل البلاد ..وكثير من هؤلاء لا يحملون في قلوبهم ودًّا واحترامًا لعقيدة أهل هذا البلد..

تفتح بعض الصحف صدر صفحاتها للهجوم على الإسلام وأتباعه، وهذا قطعًا ليس من شيم أهل الكويت.. في الوقت الذي تقوم فيه بعض الأقلام باصطياد أخطاء بعض الأفراد والاستهزاء بهم..

والقضية الفلسطينية نسمع عنها كثيرًا.. فمرة الحل بنظر الصحافة هو حل يساري.. ومرة هو حل علماني.. ومرة الحل بيد أمريكا.. ومرة الحل بيد روسيا.. وهكذا تعيش في دوامة من الحلول لقضية فلسطين القضية الأولى بالنسبة لأهل البلاد؛ لكننا لا نسمع أبدًا أن هناك حلًّا إسلاميًّا لهذه القضية، وهو ما يؤيده أهل البلاد.

هذا كله يجعلنا لا نشتم الرائحة الكويتية الأصيلة في الصحافة المحلية! وصدق سمو ولي العهد في إشاراته التي وجهها للصحافة.

ناقد

الرابط المختصر :