العنوان ملاحظات... حَول مَا جَري فيُ الجامعة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-أكتوبر-1974
مشاهدات 69
نشر في العدد 221
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 08-أكتوبر-1974
شهدت الجامعة في الأيام القليلة الماضية. كما شهدت أوساط اجتماعية مختلفة ظاهرة لها ما بعدها في حاضر ومستقبل الجامعة.
وكان محور الجدال في هذه الظاهرة.. موضوع نظام المقررات.
ومن يوم أن بدأ تطبيق هذا النظام والجامعة تموج بالخلافات والصراعات والتكتلات المختلفة.
وقد أنهى الإشكال مؤقتًا بتعميم نظام المقررات في الجامعة.
وهنا ينبغي أن نسجل بعض الملاحظات.
● كانت هناك لهفة- ليست من طبيعة الجامعات ـ على تطبيق نظام المقررات وكأن الجامعة ستغلق أبوابها إن لم يطبق هذا النظام... وكأن هذا النظام هو الوحيد في العالم.
● هناك أشخاص يعرفون بأسمائهم ومواقفهم ربطوا مصيرهم بتطبيق نظام المقررات في الجامعة.
أي أن العامل الشخصي أو الرأي الشخصي تدخل في القضية.
● إن نظام المقررات الذي يتخذه البعض تبريرًا للاختلاط.. قد دخل في المعترك السياسي.. نعني أنه دخل في برامج انتخابات الطلبة مثلًا.
والاتجاهات المتطرفة ستعتبره نصرًا وإنجازًا. ومن الخطر الماحق إخضاع نظم الجامعة لهذه الاعتبارات.
● إن الأمريكيين في استراتيجيتهم الجديدة يتخذون الجامعات مداخل وجسورًا إلى المجتمعات
ومنذ فترة تبنت كلية التجارة والاقتصاد- وهي صاحبة نظام المقررات- تبنت إنشاء معهد للدراسات الخليجية والبترولية يتبع كلية التجارة ويرتبط بجامعات أمريكا مباشرة.
إنهم يريدون «أمركة» الحياة الجامعية. وبالتالي إنشاء أجيال تتخذ السلوك الأمريكي نمطًا لحياتها والثقافة الأمريكية فلسفة حياة!!
هذه ملاحظات رأينا من الضروري إبداءها. حتى لا تزل قدم بعد ثبوتها وحتى نوضح أن نظام المقررات- على غير عادة الجامعات- قد اكتنفت ظروف وتيارات سياسية.
وهذا تنبيه إلى المسؤولين حتى إذا وقع انحراف في المستقبل لم يكن لهم عذر في الغفلة أو أن يقولوا: يا حسرة!! لماذا لم يقدم لنا أحد من الناس النصح؟
الكويت تشتري جزيرة سياحية أمريكية للدعاية الصهيونية واستثمار خاطئ!
مثل ضغط الصاعقة نزل هذا الخبر علينا:
الكويت تشتري جزيرة أمريكية بمبلغ ۱۷ مليون دولار. وكان صاحبها قد اشتراها بمبلغ ١٢٥ ألف دولار عام1951.
والهدف من شراء الجزيرة تحويلها إلى مدينة سياحية يقضي فيها المليونيرات أجازاتهم.
ومعروف أن السياحة اليوم تعنى المراقص والخمور. والفساد الغليظ بكل أنواعه.
فمن سمح للحكومة بأن تريق أموال الشعب في هذه المهازل؟
إن الأمريكان يشنون اليوم حملة مكثفة ضد الأموال العربية ويقولون: إن العرب عاجزون عن توجيه أموالهم بحكمة ورشاد فهم ينفقونها في الملاهي والشكليات والترف الفارغ.
إن الصهيونية تخطط لتشويه السلوك العربي بالنسبة للمال حتى تهيئ الظروف لفرض حجر على هذه الأموال.
ومثل هذه المشروعات- شراء جزيرة سياحية- تصلح مادة غزيرة للدعاية الصهيونية.
ونتوقع أن يصطحب أحد خبراء الدعاية اليهود مجموعة من رجال الأعمال الأميركيين والأفارقه والأوروبيين ويطلعهم على هذا المشروع العربي.. وبعد أن يذهلوا من مظاهر الترف.. يقول لهم هذا اليهودي: هذه هي العقلية العربية في توجيه الأموال!!
ألم نقل لكم: إن العرب يسفهون الأموال التي يجمعونها من جيوبكم في شكل عائدات نفط؟
هل ضاقت مجالات الاستثمار حتى ترسل أموال الشعب إلى هذه المشروعات الأمريكية الساذجة؟
لقد هددت أمريكا الدول العربية بحرب الغذاء.. أليس ذلك مدعاة لأن توجه الأموال العربية في استصلاح الأراضي العربية وتحويلها إلى حقول تترعرع بالحبوب والفواكه؟
وأين الصناعات الحربية؟ هل سيظل الكويت يستورد السلاح بأبهظ الأثمان؟
وأين الصناعات المدنية.. الإنتاجية والاستهلاكية؟
وأين صناعات مشتقات البترول التي تعد بالمئات؟
هل قرر الكويت أن تكون يده السفلى في عالم التصنيع يستورد ويستهلك فحسب؟
هل من شكر نعمة الله- وبالشكر تدوم النعم- أن تنفق الأموال التـي وهبها لنا في المعصية.. معصية الترف السياحي في أمريكا؟
إننا نطالب بإيقاف هذه المشروعات وسحب الأموال وتسخيرها في خدمة الشعب وتأمين مستقبله.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل