العنوان مقرئ السادات الخاص مصطفى إسماعيل:أنتم تطلبوا وأنا حاضر.. على رأسي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-نوفمبر-1977
مشاهدات 20
نشر في العدد 376
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 29-نوفمبر-1977
عن "الوطن" الكويتية
مقابلة الشيخ مصطفى إسماعيل مع إذاعة العدو
الإسرائيلي
التقت إذاعة العدو الإسرائيلي مع المقرئ الشيخ مصطفى إسماعيل في فندق
الملك داود وكان الحديث كالآتي:
- المذيع: أهلاً
وسهلاً بك في القدس.
- الشيخ
مصطفى: أهلاً بك
يا افندم.
- المذيع: ما هي
وظيفتك بالذات؟
- الشيخ
مصطفى: وظيفتي
بالذات مقرئ الأزهر الشريف ومقرئ الرئيس أنور السادات.
- المذيع: أنت ترافق
سيادة الرئيس في جولات للخارج؟
- الشيخ
مصطفى: أول مرة
رافقته فيها إلى الخارج القدس؛ لأن ده شيء تاريخي وشيء هام جداً.. إنما في
مصر كل حفلاته أنا بافتتحها بالقرآن الكريم.
- المذيع: وهل
افتتحت هنا بالقدس صلاة العيد بالقرآن الكريم؟
- الشيخ
مصطفى: أي نعم
افتتحت بالقرآن الكريم:
{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ
اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ
عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا * وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا
عَزِيزًا} [الفتح: 1-3].
- المذيع: سيدي
الشيخ، كنت طوال الوقت في الصلاة في المسجد الأقصى إلى جانب سيادة الرئيس؟
- الشيخ
مصطفى: أي نعم.
- المذيع: لو تصف
لنا كيف كان شعور الرئيس السادات وهو يؤدي صلاة العيد؟
- الشيخ
مصطفى: والله يا
سيدي، السيد الرئيس رجل مؤمن ورجل يعني ما بيحبش الحروب وما بيحبش، كما هو
يكون: "اشكرك اشكرك.. تفضل"، هو جاي للسلام وجاي ماهوش عاوز يكون
في حرب زي ما قال: "انوفيه أطفال بتموت ويتامى وأمهات بتبكـي"،
فالرجل جاي للسلام.
ما يعتقدش هو أي شيء إلا السلام، وهذا الرجل يشكر على هذا الأساس،
كونه رجل يعني مش عاوز إيه، الخطبة بتاعته تدل على ذلك.
- المذيع: خطبته في
الكنيست؟
- الشيخ
مصطفى: أه طبعاً.
- المذيع: أنت
استمعت إلى خطاب "السيد" بيغن و"السيد" بيرس؟
- الشيخ
مصطفى: أي سمعته
بس ما عرفش اللغة بتاعهم.. ما اعرفش هم بيقولوا إيه، أنا بكرة لما أقرأ
الجرايد اعرف لأنهم هيترجموها بالعربي.
- المذيع: هل قرأت
جرايد عربية في القدس؟
- الشيخ
مصطفى: ايوه
قريت.. كلهم بيشيدوا بالرئيس وأحنا جينا هنا إخوة لنا هنا كويس من اليهود ناس
كويسين وناس قابلونا مقابلة كويسة وأكرمونا والحقيقة.
- المذيع: هل التقيت
هنا مع رجال دين مسلمين ومسيحيين ويهود؟
- الشيخ
مصطفى: التقيت
بالشيخ بتاع الخليل، مش عارف اسمه.
- المذيع: "الشيخ
الجعبري"؟
- الشيخ
مصطفى: الجعبري
التقيت به لأن ده اعرفه من زمان لأني أنا كنت أجي هنا القدس وأقرأ فيها من
قبل كده، قبل كده كنت باجي.
- المذيع: هل التقيت
برجال دين يهود؟
- الشيخ
مصطفى: لا، سلمت
عليهم بس في المطار امبارح.
أحيل الميكرفون إلى مذيع "إسرائيلي"، فقال للمذيع: بالنسبة
للشيخ اللي بتحكي معه أبه ايعرف احنا دار الإذاعة الإسرائيلية ففي شهر رمضان
المبارك نستدعي عدداً من القراء قراء القرآن لتلاوته في الشهر الكريم، فهل ياترى
هل هو مستعد إذا أتيحت له الفرصة أن يؤذن من دار الإذاعة الإسرائيلية في شهر رمضان
الكريم.
- المذيع: الشيخ
مصطفى زميلي من دار الإذاعة الإسرائيلية يسأل حيث إن الإذاعة الإسرائيلية هل
أنت مستعد لو أتيحت لك الفرصة أن تؤذن من دار الإذاعة الإسرائيلية في شهر
رمضان المبارك؟
- الشيخ
مصطفى: على راسي
يطلبوا، وأنا على راسي.
- المذيع: شكراً.
- الشيخ
مصطفى: يطلبوا من
الرئيس، يطلبوا ويقولوا له ابعت لنا الشيخ مصطفى إسماعيل إلى القدس لقراءة
القرآن الكريم بالمسجد الأقصى أنا أجي على راسي مافيش تأخير ولا ثانية.
- المذيع: يا سيدي
إن شاء الله تتحقق الأمنية هاي.. أنت يا شيخ مصطفى معروف عنك أنك مقرئ يعني
بارع جداً وأحنا من زمان نسمع صوتك من إذاعة القاهرة.
- الشيخ
مصطفى: الله
يخليك.
- المذيع: وكانت
فرصة نلتقي بك وكل عام وأنت بخير.
المفتي السابق يؤيد بشدة - فضيلة
الشيخ أحمد هريدي مفتي مصر السابق:
- المبادرة
في ذاتها لا يستطيع أحد أن ينقص من قيمتها، وطبيعي أن يكون هناك من يحقد، أو
من لا يفهم، لكن الرئيس السادات وقد كشف الله له بصيرته عرف كيف يصل إلى
تحقيق الهدف، والكل – فيما عدا الحاقدين والجاهلين – يؤيدون مبادرة الرئيس
إلى أن حققت أغراضها ستكون عملاً خالداً أبد الدهر، وإذا لم نحقق شيئاً فلن
نخسر شيئاً والخسارة عليهم.
- وقد
اهتزت نفسي بانفعال شديد والرئيس السادات يدخل المسجد الأقصى ليقيم فيه شعائر
الصلاة ويقول فيه: "الله أكبر" التي أُذنبت بها في سيناء.
- والرئيس
السادات بذلك يقدم إخوانه المجاهدين في هذه الأرض المباركة، أراد أن يلتفت
أنظار العالم إلى أن القدس عربية إسلامية، وبتقديري الجانب السياسي في
الزيارة فإن الجانب الديني من هذه الزيارة لها أهميتها، التي سيعرف المسلمون
قيمتها ولها اعتبار خاص نظري.. ولقد تذكرت المغفور له الملك فيصل الذي كان
يعلن من أجله في الصلاة في المسجد الأقصى وقرأت الروح الفاتحة.
- والسادات
يحقق هذه الأمنية، وإذا كان القدر لم يمهله ليحققها فقد ترك الأمانة في يد
أمينة تقوم بالرسالة خير قيام.
- ولقد
شعرت بسعادة كبرى، وأنا أشاهد الرئيس السادات وهو يقف مساء أمس، في الكنيست
الإسرائيلي ويواجه كل قيادات إسرائيل بالحقائق، ويؤكد في خطابه على أن القدس
كانت على امتداد تاريخها عربية وستظل عربية إسلامية وسنستشهد في ذلك بالقرآن
وبسيرة صحابة الرسول.
- وكانت
هذه الكلمات برداً وسلاماً على نفوس المسلمين في كل مكان؛ لأن الرجل الذي
يستطيع أن يواجه المعتدين في معاقلهم دون أن يحيد من كلمة الحق لهو الرجل
الذي يملأ الإيمان قلبه، ولقد كان السادات في كل خطوة منتصراً لله، ووعد الله
له أن ينصره دائماً: {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ
أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7]، ولقد صدق الله وعده دائماً وأعز جنده وهزم الأحزاب
وحده كما رد المسلمون أمس، في صلاة العيد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل