العنوان مقدمة الملف.. الرياضة قوة ناعمة أم ترفيه عابر؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الخميس 01-نوفمبر-2018
مشاهدات 85
نشر في العدد 2125
نشر في الصفحة 13
الخميس 01-نوفمبر-2018
تعد الشمولية من خصائص الدين الإسلامي في تشريعاته لحياة الإنسان؛ فالإسلام اهتم بجسد الإنسان كما اهتم بقلبه وروحه، فجاء قسط كبير من تشريعاته موجهاً لتحقيق صحة الإنسان والحفاظ على سلامة جسده، بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم نص في حديث نبوي صحيح أن «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف..»، والقوة هنا لفظة عامة تشمل قوة الجسد كما تشمل قوة الإيمان والعقيدة.
لكن الإسلام أرشد إلى أن تكون القوة موجهة لما فيه خير الإنسان والمجتمع؛ لذا مدح الله تعالى القوة حينما كانت في طاعته وتحقيق نفع المجتمع، حيث قال تعالى عن طالوت: (إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ) (البقرة: 247)، كما امتدح قوة نبيه موسى عليه السلام على لسان إحدى ابنتي الرجل الصالح حينما قالت: (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ {26}) (القصص)، لكن في سياق آخر ذم القوة حينما ارتبطت بالمنافقين فقال تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ) (المنافقون: 4).
وتعد الرياضة من أهم الأسباب المحققة لقوة الجسد، لكنها في العصر الحديث خرجت عن هذا الغرض حتى أضحت صناعة عالمية، وأصبح لها دورها المؤثر في كل مجالات الحياة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً؛ حيث تحولت إلى لغة تواصل عالمي بين مختلف الشعوب، كما أن لها تأثيراتها الكبيرة وتداعياتها الضخمة على اقتصاد كثير من الدول.
وفي هذا الملف، تلقي «المجتمع» الضوء على الرياضة منطلقة من رسالتها الإسلامية وسياستها الوسطية وتناولها الموضوعي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل