العنوان مقابلة التلفزيون (الإسرائيلي) مع الشيخ أحمد ياسين في السجن
الكاتب عبدالعزيز العمري
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أكتوبر-1989
مشاهدات 80
نشر في العدد 937
نشر في الصفحة 24
الثلاثاء 17-أكتوبر-1989
بثت المحطة
العربية في تلفزيون العدو اليهودي مقابلة مع الشيخ المعتقل أحمد ياسين وذلك في
الساعة 5:30 مساء يوم 1989/9/23. وقبل أن نورد ما أذيع من هذه المقابلة، نجد أنه
من الضروري التأكيد على نقاط ثلاث:
1. إن مخابرات العدو نشرت قبل بضعة أيام من هذه
المقابلة إشاعة بأن الشيخ ياسين يعاني من سكرات الموت... وهي تهدف من وراء ذلك إلى
جس نبض الجماهير ومعرفة ردة فعلها إذا أقدم اليهود على جريمة قتل الشيخ المقعد في
معتقله.
2. إن قيام سلطات الاحتلال بعمل مقابلة
تلفزيونية على وجه السرعة مع الشيخ وسماحها لممثلي الصليب الأحمر بزيارته... كانت
محاولة لتهدئة التوتر والتصعيد الكبير الذي حدث في الضفة والقطاع من قبل الجماهير
الفلسطينية إثر سماعها إشاعة مخابرات العدو حول وضع الشيخ الصحي.
3. في بيانها رقم (48) أوضحت حماس أن سلطات
الاحتلال عبثت في المقابلة وقطعتها وبثت ما شاءت منها فقط... ولذلك فإن النص
التالي ليس هو النص الكامل أو الدقيق للمقابلة... ونحن ننقلها كما وردت في نشرة
رصد البث العالمي الصادرة عن بي بي سي يوم (1989/9/26).
عبد العزيز
العمري
• النص الذي تم بثه من المتوقع أن يقدم
المدعي العسكري لائحة اتهام ضد الشيخ أحمد ياسين الذي يقود حركة حماس في الأراضي
المحتلة في الأيام القليلة القادمة. وقد أخبرنا مراسلنا يوني بن مناحيم أن الشيخ
ياسين بصحة جيدة وأن معتقلين أمنيين يساعدانه في السجن، كما سمحت السلطات لأفراد
من عائلة الشيخ ياسين وممثلين من الصليب الأحمر الدولي بزيارته في السجن خلال عطلة
نهاية الأسبوع الماضي.
سلطات الاحتلال
عبثت في المقابلة وقطعتها وبثت ما شاءت منها فقط. ولقد التقى مراسلنا مع الشيخ
أحمد ياسين في سجن هاشموريت اليوم.
س: هل بإمكانك
أن تخبرنا عن وضعك الصحي؟ (الشيخ ياسين): إني أعاني من آلام في الصدر والرئتين
تكون صعبة أحيانًا وتتحسن في أحيان أخرى، فبين الفينة والأخرى أكون مريضًا
وأحيانًا أشعر بتحسن كما أعاني من أشياء أخرى بسيطة مثل التهابات في الأذن والعين.
الشيء الرئيسي هو صعوبة التنفس وآلام الرئتين.
س: متى أنشأت
حركة حماس؟
ج: في بداية
الانتفاضة في ديسمبر 1987.
س: هل ينطبق ذلك
على حماس في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة؟
ج: نعم.
س: هل يمكن أن
تخبرنا عن كيفية إنشاء حماس؟
ج: اتصلنا بعدة
أشخاص في كل منطقة وتكلمنا معهم فوافقوا وبدأنا العمل.
س: كم جناح كان
في الحركة؟
ج: حماس حركة
سياسية، أما الجناحان العسكري والأمني فقد تم إنشاؤهما قبل الانتفاضة. ولكن حماس
شيء جديد.
س: ماذا كان اسم
الجناح العسكري؟
ج: المجاهدون
الفلسطينيون.
س: والجناح
الأمني؟
ج: كان اسمه
مجد.
س: ماذا كان دور
كل منهما؟
ج: مهمة الجناح
العسكري مقاومة الاحتلال ومهمة الجناح الأمني مواجهة الفساد في البلد.
س: من الشخصيات
المعروفة في الضفة الغربية وقطاع غزة في هذه الحركة؟
ج: من تعني؟
س: الدكتور
إبراهيم اليازوري مثلًا؟
ج: هو عضو في
حماس - في النشاط السياسي.
س: من الشخصيات
المعروفة الأخرى شارك أيضًا؟
ج: منهم المهندس
عيسى الأشهر والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وعبد الفتاح دخان وصلاح شحادة.
س: وهل كلهم
معتقلون؟
ج: نعم.
س: ما هي
العلاقة بين الضفة الغربية وقطاع غزة بالنسبة لحماس؟
ج: كان يتصل بنا
شخص يدعى جميل حمامي من الضفة الغربية وكان كذلك ينقل المعلومات من طرفنا.
س: هل هذا هو
التنسيق الحاصل؟
ج: نعم.
س: يا شيخ أحمد
ياسين: هل ارتكب الجناح العسكري لحماس عدة جرائم قتل في قطاع غزة؟
ج: لا، لم يقم
الجناح العسكري بمثل هذه الأعمال.
س: يا شيخ أحمد
ياسين: كيف تفسر نجاح السلطات في اعتقال وتحطيم حركة حماس في قطاع غزة؟
ج: لا يمكن أن
يظل السر سرًا على هذه الأرض.. ما لم ينكشف اليوم سينكشف غدًا.
س: إذا تم إجراء
انتخابات في المناطق المحتلة بموافقة المنظمة فماذا ستفعل حماس؟ هل ستشارك في
الانتخابات؟
ج: أعتقد أن هذا
السؤال سابق لأوانه عندما تصبح الأمور جدية ستتم دراستها واتخاذ قرارات بشأنها..
ولكن من ناحية المبدأ نحن لسنا ضد المنظمة في قراراتها، فعندنا ديمقراطية
والأغلبية ستقرر ما يجب عمله. قد أستقيل وقد لا أدخل الانتخابات، فهذا يعتمد على
الظروف وعلى الوضع القائم على الأرض، ولكن في الوقت الحالي أعتقد أننا غير مهتمين
بهذه العملية (الانتخابات) فنحن لا نؤيد ولا نعارض.
س: إذن أنتم
لستم ضد الانتخابات؟
ج: نحن ضد
الانتخابات إذا أجريت تحت الاحتلال ولكن لن يعارض بعضنا بعضًا بالطبع.
س: حتى لو وافقت
المنظمة على إجراء الانتخابات؟
ج: لن نبدأ نحن
صراعًا داخليًا.
س: إذن ستشاركون
لو وافقت المنظمة (على الانتخابات)؟
ج: فلتوافق
المنظمة أولًا.
س: هل ستشاركون
في الانتخابات حينئذ؟
ج: سوف نعلن عن
موقفنا بطريقة ديمقراطية. سنقول إن ذلك خطأ، ولكننا لن نبدأ صراعًا داخليًا.
س: يا شيخ أحمد
ياسين: هل توافقون على خطة السلام المصرية؟
ج: لا، بالطبع.
س: مطلقًا؟
ج: نرفضها
مطلقًا. ذلك أننا لا يمكن أن نقبل شيئًا لا نعلم إلى أين سيؤدي.
س: ماذا لو
أعطتك إسرائيل إمكانات للمشاركة في وفد فلسطيني ليتحاور مع إسرائيل؟
ج: يكون هذا
ممكنًا إذا كانت الخطوط واضحة، وإذا كان واضحًا إلى أين تسير الأمور، أما إن لم
تكن الأمور واضحة فالإجابة بالرفض.