; مفاوضات واشنطن المباشرة جدًا!! | مجلة المجتمع

العنوان مفاوضات واشنطن المباشرة جدًا!!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 04-سبتمبر-2010

مشاهدات 61

نشر في العدد 1918

نشر في الصفحة 5

السبت 04-سبتمبر-2010

انطلاق المفاوضات المباشرة بين عباس ونتنياهو في واشنطن بحضور الرئيس أوباما، وكل من الرئيس المصري مبارك، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، يجري تسويقها من البعض، وكأن القضية الفلسطينية قد وضعت على طريق الحل النهائي، والحقيقة أن تلك المفاوضات المباشرة ليست إلا حلقة من سلسلة طويلة من المفاوضات المباشرة وغير المباشرة التي تم إجراؤها على مدى سنوات ماضية بين عباس ورؤساء الحكومات الصهيونية المتعاقبة ولكنها لم تسفر عن شيء سوى مزيد من كسب الوقت في سبيل التهام ما تبقى من الأراضي العربية ولم تكن يوما إلا كغطاء للجرائم الصهيونية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

واليوم، وبعد توقف دام عدة شهور بسبب استمرار بناء المستوطنات تعود - تلك المفاوضات - والموقف من بناء المستوطنات مازال متضاربًا ، فبينما يعلن عباس عبر تلفزيون السلطة عشية المفاوضات ، إن إسرائيل، ستكون المسؤولة في حال فشل الجولة الجديدة من المحادثات إذا استمرت في الاستيطان...!! وفي الوقت نفسه، طالب الرئيس المصري في مؤتمر صحفي في باريس يوم الإثنين الماضي (۳۰) (أغسطس) إسرائيل، بموقف شفاف من استمرار بناء المستوطنات، لكن نتنياهو قطع الشك باليقين عندما نفى تعهده بتمديد العمل بقرار تجميد الاستيطان، وجدد اشتراطه الاعتراف بيهودية إسرائيل في أي اتفاق محتمل مع الجانب الفلسطيني، وطالب قبل توجهه للمفاوضات بضمانات أمنية حقيقية على الأرض.

وزيادة في تصلب الموقف الصهيوني وصلفه، خرج الحاخام المتطرف عوفاديا يوسف - الزعيم الروحي لحزب شاس الديني الذي يشارك في الائتلاف الحكومي - خرج بموقف أكثر تطرفًا، قائلًا مساء السبت الماضي (۲۸) أغسطس) خلال كلمة أذاع ، راديو إسرائيل ، مقتطفات منها، فليبتل الرب أبو مازن ، وهؤلاء الفلسطينيين الأشرار الكارهين له إسرائيل بوباء... وهو استمرار لموقفه الذي دعا فيه خلال الانتفاضة الفلسطينية عام ٢٠٠١م إلى إبادة العرب.

وهكذا يدخل نتنياهو تلك المفاوضات بموقف أشد تصلبًا وتطرفًا حيال القضية الفلسطينية. ومن هنا، فإن المسألة تستحق من الرئيس مبارك، والملك الأردني عبد الله الثاني - طالما قبلا حضور تلك المفاوضات - موقفًا أشد صلابة وقوة، حتى لا يمثل حضورهما غطاء جديدًا للانتهاكات والجرائم الصهيونية، وإن المأمول من الرئيس المصري والعاهل الأردني التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والمعروفة، ورفض أي مطالب أو شروط يضعها نتنياهو في تلك المفاوضات ومطالبة الرئيس الأمريكي بضرورة تطبيق القانون الدولي على الكيان الصهيوني الذي تم انتهاكه ضد أسطول الحرية، والذي يتم انتهاكه على يد القوات الصهيونية يوميا في القدس وفي كل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتذكير الرئيس أوباما، بوعوده التي أطلقها في خطابه التاريخي الذي وجهه للعالم الإسلامي من جامعة القاهرة، والتي كان من بينها الرفض القاطع لاستمرار بناء المستوطنات.

لقد بلغ الصلف الصهيوني مداه وطالت الانتهاكات الصهيونية كل شيء ولن يوقفها إلا موقف عربي قوي وموحد مع واشنطن قبل الصهاينة. إن حقوق الشعوب المستعمرة لا تنال إلا بقوة الموقف ووحدته، وإن حقائق التاريخ تؤكد أن الصهاينة لا يسلمون حقًا إلا تحت ضغط القوة.. قوة الموقف وقوة المقاومة.

﴿وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ(12) أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(13) قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ (التوبة:14)

 

الرابط المختصر :