العنوان (باختصار) مغامرات أفورقي تخدم التدخل الأجنبي
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 16-يونيو-1998
مشاهدات 74
نشر في العدد 1304
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 16-يونيو-1998
تمثل الحرب الدائرة في القرن الإفريقي بين إريتريا وإثيوبيا واحدة من ثمار تلاعب نظامي البلدين بمصير شعبيهما، كما تقدم دليلًا جديدًا على تخبط النظامين وتناقض مواقفهما من التحالف إلى العداء، ويبدو أن الحرب الدائرة بينهما إنما هي للسباق على احتلال المركز الأول في العمالة للغرب والصهيونية.
ومنذ وصوله للسلطة على جثث الشعب الإريتري المسلم قدم الرئيس أسياس أفورقي خدماته للغرب والصهيونية بما يتعارض ومصالح شعبه وشعوب المنطقة، وتنكر للأيدي التي امتدت له بالمساعدة حتى نالت إريتريا استقلالها فقد شكَّل مع حليفه -حتى الأمس القريب- إثيوبيا ومع أوغندا، تحالفًا مشبوهًا ضد السودان وأصبحت إريتريا قاعدة خلفية للمتمردين المتربصين بوحدة السودان وهويته، واحتل جزيرتي حنيش الصغرى والكبرى، كما اعتدى على جيبوتي واقتطع جزءً من أراضيها، وأخيرًا قفز على إثيوبيا حليفه الأول بدعوى استرداد أراض تحتلها إثيوبيا، ولكن أفورقي لا يسعى لاسترداد الأرض بقدر ما يسعى لإحداث حالة من الاضطراب في منطقة القرن الإفريقي وساحل البحر الأحمر، تقدم مبررات جديدة للتدخل الغربي الصهيوني، وهو ما يؤدي في النهاية إلى التدخل الأجنبي في شؤون المنطقة والتحكم في مداخل البحر الأحمر والتواجد قرب منابع النيل، الأمر الذي يمثل تهديدًا لأمن دول المنطقة، وبصفة خاصة أمن السودان، وجيبوتي، والصومال.
إن مغامرات أفورقي يجب أن يوضع لها حد رادع، وذلك يستدعي التحرك الحاسم لتفويت الفرصة على مغامراته غير المسؤولة..