العنوان مع كل إشراقة شمس ينبغي توفير ١٥٠٠فرصة عمل في منطقة الخليج
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 12-مايو-2001
مشاهدات 77
نشر في العدد 1450
نشر في الصفحة 49
السبت 12-مايو-2001
السياسات المتبعة وطرق تخصيص الموارد لا تسمح بتوفير هذا الكم ولابد من تطويرها
- الخطورة في اتجاة البطالة التصاعدي من ٦% عام ٢٠٠٠م إلى ١٤% عام ٢٠١٠م
تحت عنوان: «أسواق العمل ومشكلة التوظيف في دول مجلس التعاون الخليجي العربية» عقدت الجمعية الاقتصادية الكويتية مؤخرًا مؤتمرها العلمي الخامس، ونظرًا لما ورد فيه من حقائق، وأرقام فقد آثرنا نشر تعليق تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي الكويتي الذي سلط الأضواء عليه.
تضمن التقرير عرضًا لورقة للدكتور غياث النقشبندي التي تشير إلى أن عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي قد بلغ في عام ۱۹۹۹م نحو ٣٠.1 مليون نسمة، ولكن علينا أن نكون حذرين في التعامل مع إحصاءات السكان لأنها ليست دقيقة.
وتشير الورقة إلى أن نحو ٤٢% من سكان دول المجلس أقل من ١٥ سنة كما في عام ۱۹۹۹م، وأن هناك 10 %من السكان أو نحو ٣.1 مليون طفل في المرحلة الابتدائية من التعليم فقط، وذلك هو معين العمالة القادمة إلى سوق العمل.
وعن العمالة يذكر أن حجمها في عام ١٩٩٩م قد بلغ ٨.2 مليون عامل منها نحو ٦٢% أو 5.1 مليون عامل في المملكة ونحو ١٥% أو ١.2 مليون عامل في الكويت، وأن عمالة المرأة فيها هي الأعلى في الكويت ١٣.1% بينما يبلغ إسهام العمالة الوافدة أعلاها في الإمارات وبحدود ٩٠٪ من جملة القوة العاملة ١٩٩٤م ثم الكويت ٨٣% ۱۹۹۷م.
والواقع أن قطر قد تأتي بينهما، ولكن الورقة لم تذكر أرقامها.
ويبلغ مستوى الإنفاق على التعليم أعلاه في المملكة العربية السعودية وبحدود ٨.5% من الناتج المحلي الإجمالي ۱۹۹۸م تلتها الكويت عند ٥% ثم عمان ٤.5% وكان أدناه في الإمارات عند 1.8% ولعل تبريره ارتفاع حجم الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات من جانب وانخفاض عدد السكان المواطنين الموجه لهم التعليم من جانب آخر.
ولا تمثل جملة العمالة مواطنين، ووافدين سوى 10.4٪ من جملة العمالة في الوطن العربي البالغة ٧٩ مليون عامل، والمعلوم أن المنطقة العربية بها أعلى معدلات البطالة السائدة في العالم، وتقدرها جهات متحفظة بنحو ١٥%.
ومن المقدر أن يبلغ عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي نحو 39.4 مليون نسمة بحلول عام ٢٠١٠م من نحو ٢٥ مليونًا في عام ١٩٩٥م، وسيزيد عدد السكان دون سن ١٩ سنة من نحو ۱۳.2 مليون إلى نحو ۲۱ مليونًا خلال الفترة نفسها، وهذا معناه أن التدفقات إلى سوق العمل ستبلغ خلال فترة ١٥ عامًا مضى منها ٦ أعوام- نحو ۸ ملايين طالب لفرصة عمل بمعدل سنوي يبلغ نحو ٥٣٣ ألف فرصة عمل.
ولو قمنا بتبسيط المعدل وتحويله إلى أرقام على المدى القصير، فإن ذلك يعني 44.4 ألف وظيفة كل شهر ونحو ۱۵۰۰ وظيفة مع كل شروق شمس سواء كان يوم عمل أو يوم عطلة.
والمؤكد أن السياسات الاقتصادية وطرق وأساليب تخصيص الموارد في دول التعاون لا تستطيع إيجاد هذا الكم من فرص العمل سواء بقطاعها العام أو قطاعها الخاص.
حقيقة الأرقام
ويصف التقرير الأرقام المنشورة حول دول مجلس التعاون أنها قاصرة في الكيف والكم إذا أخذنا في الاعتبار أننا نعيش عصر ثورة المعلومة، وأثرها في دقة التحليل، ورسم السياسة العامة، وذلك واضح من قراءة اختلاف الأرقام بين ورقة وأخرى من تلك المقدمة إلى المؤتمر نفسه.
فالدكتور أحمد النجار من جامعة الكويت يذكر تفاوتًا كبيرًا في دور القطاع العام في توظيف القوى العاملة المواطنة بين دول المجلس المختلفة، إذ يبلغ المستوى أعلاه في الكويت وقطر عند ۹۰%- الكويت ۹۳% - وينخفض في الإمارات العربية المتحدة ليبلغ أدناه في البحرين عند ٢٥%.
ويتوقع السيد عثمان التويجري من مجلس وزراء العمل في دول التعاون أن ارتفاع معدلات البطالة المواطنة سيحدث بسبب اختلال سوق العمل فقد بلغت نحو ٦.1% في عام ۲۰۰۰ ارتفاعًا من مستوى ٤.٤% في عام ١٩٩٥م وستبلغ ٩.6% في عام ٢٠٠٥ ثم 13.7 في عام ۲۰۱۰م.
ويؤكد التقرير أن الخطورة في اتجاه البطالة التصاعدي حتى لو اختلفنا على حقيقة الأرقام.
فرق الأجور
ويشير د. ريتشارد زند من منظمة الخليج للاستشارات الصناعية إلى أن هناك فارقًا في ساعات العمل الأسبوعي بين العامل الوافد- ٥٢ ساعة في الأسبوع- والعامل المواطن- ٣٩ ساعة في الأسبوع- وبرغم ذلك فإن معدل أجر الساعة هو 3.42 دولار أمريكي للعامل الوافد، و ١٠.67 دولار أمريكي ساعة للعامل المواطن وهو الاختلال الذي أشار له التويجري.
ويعتقد دكتور أبوبكر عابدين بدوي أن العمالة الوافدة في معظمها في الكويت غير مؤهلة، فقد منحت الكويت في عام ۱۹۹۹م نحو 40.3 ألف تصريح عمل (٦٤% من جملة التصاريح) لمن يقل مستواهم التعليمي عن التعليم الثانوي، وذلك يفسر جزئيًّا فروق الأجور، وساعات العمل التي ذكرها د. زند، كما يفسرها جزئيًّا تركز العمالة المواطنة في القطاع العام المرتفع الأجر التي ذكرها د. النجار.
ولكن يبقى جزء آخر يعود إلى عامل العرض للعمالة الوافدة، إذ يذكر د. حمد بن عبيد من جامعة الملك سعود أن الفروقات عند مستويات تعليمية محددة باقية وإن لم تكن بالحد نفسه.