العنوان مع القراء (49)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1971
مشاهدات 117
نشر في العدد 49
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 02-مارس-1971
الجامعة إلى أين تسير؟!
حضرة السيد رئيس تحرير مجلة «المجتمع» الغراء المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في الحديث المروي عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا، فطوبى للغرباء»، ودليلٌ على غربة الإسلام في هذا العصر أن حرمته تنتهك كل يوم، وحدوده ترفض، ولا أحد يقوم معارضًا أو يقف مدافعًا، ومن أشد المهاجمين وأعداء الإسلام ذلك هو المستعمر البغيض، الذي يلجأ إلى شتى الوسائل؛ ليمنع المسلمين من تفهم دينهم ومعرفته.
وأحد هذه الأساليب التي يلجأ إليها هو أن ينشر المفاهيم المضادة للدين ومن أفواه أناس مسلمین.
فالحادثة التي جرت في جامعة الكويت وفي إحدى قاعات المحاضرات، وما قاله أحد أساتذة الفلسفة من طعن في فرائض الإسلام، لقد قال ذلك وكما نشرته المجتمع في أحد أعدادها السابقة-: «بأن الصلاة ما هي إلا عمل يقوم به المتخلفون والجهلة؛ خوفًا من الظواهر الطبيعية، وبما أن العلم اليوم قد تغلب على كثير من هذه الظواهر، واستطاع الإنسان غزو القمر، فمن السخف أن يقف الإنسان ليصلي لخالقه».
هذا يقال عن الإسلام، ومن فم أحد أساتذة جامعة الكويت في دولة الكويت المسلمة، يقال هذا وكأننا غير مسلمين، وكأننا نعيش في مجاهل إفريقيا، أو في مناطق الإسكيمو، يقال هذا وما زال قائله يقوم بمهمة التدريس في جامعة الكويت، والمسلمون في الكويت كأنهم لا يعنيهم هذا من قريب أو بعيد، وكأنهم لم يسمعوا قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «من رأی منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان».
فحذارِ أيها المسئولون أن يبقى هذا الأستاذ وأمثاله يُدرِّسون أبناءنا وبناتنا هذه المفاهيم الهمجية والإلحادية، وإني أطالب رؤساء الأقسام في جامعة الكويت أن ينتبهوا إلى أمثال هؤلاء الأساتذة، كما أطالب مدير الجامعة أن يكون أكثر اهتمامًا وحذرًا؛ فهو مسئول عن تربية جيلنا، وعلى الحكومة أن تراقب هذا الجهاز الحساس الذي سوف يقدم الأجيال الذين سيتسلمون المراكز الحساسة في المستقبل القريب.
وليتذكر كل فرد في الجامعة قوله- تعالى-: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (سورة آل عمران: 104)
وإني لأرجو من رؤساء الأقسام في جميع الكليات أن يمنعوا السكرتيرات والموظفات عندهم من لبس الملابس غير المحتشمة؛ فإن الداخل إلى الجامعة لا يشعر أنه في الحرم الجامعي، خصوصًا أن فصل الصيف على الأبواب، وستصبح الجامعة فيه معرضًا للأزياء المختلفة.
وحذارِ من أن نصبح نحن أصحاب تلك القرية التي ضرب الله فيها المثل في قوله- تعالى-: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (سورة النحل: 112)
طالب بجامعة الكويت
ردود قصيرة
· إلى المخلص: قارئ من قطر.
· «بغير هذا «ونعني العمل الإسلامي» لا نطالب بتحرير فلسطين» هو ملخص رأي مجلتنا.
· «ما هذا الذي يكتب...؟» هو تساؤلات مجلتنا.
· نعم، نحن نؤيد ما جاء في المقال، ونشجع العنوان الذي اخترعته الصحيفة وما في نهايته من علامة تعجب؛ نظرًا لما فيه من استنكار للأعمال الإسلامية التي تدعو لتحرير فلسطين، والعنوان الذي نستنكره هو«مع ذلك ما زالوا يطالبون بتحرير فلسطين والأماكن المقدسة».
صحافتنا الإسلامية، وإلى أين؟
· عنوان كلمة قدمها للمجتمع أخ كريم من السعودية هو الزبير محمد نور سلیمان، في هذه الكلمة يتساءل الأخ عن بعض ما يراه في الصحف الإسلامية من مجانبة للإسلام أو خطأ في أسلوب عرضه على الناس، ويكرر كثيرًا كلمات مثل عرض الإسلام نقيًا صافيًا طاهرًا مغسولًا من الشوائب والرواسب والطحالب، ويدعو إلى سلوك الرسول العظيم في اللطف واللين في عرض الإسلام، أو الرد على الخصوم، ونحن مع الأخ الزبير في كثير من انتقاداته، كانتقاده للصحف الإسلامية التي تنشر إعلانات البنوك، أو صور المرأة عارية الرأس والكتفين، أو الخنفس عازف الجيتار.
· أما موضوع التصوير الذي نشر في «المجتمع»، فلسنا مع القارئ الكريم في نقده لنا، إذ أفردنا له صفحتين من الجريدة، والموضوع ليس بالهين، ولا زال للعلماء فيه أقوال مختلفة، وعليه يترتب للمسلمين فوائد لا نستطيع إغفالها، ولا بد أن يقال فيه رأي قاطع مستند إلى أدلة تقنع الناس وتريح بالهم، وقد كان بعد أسئلة كثيرة وملحة وردت إلى المجتمع من القراء، وخصوصًا من السعودية.
· هذا ولا ندري ما يأخذه الأخ الزبير على مواقف فتى الخليج التي تنشرها «المجتمع»، ولا ندري أيضًا ما الذي يعنيه بقوله: المخلصون يقولون لم يكن الرسول هكذا، وتأتي مجلة إسلامية تؤكد ذلك، كذلك ما أشار إليه من أسماء لبعض الصحف الإسلامية دون تحديد لما يأخذه عليها.
· والذي نرجوه من الأخ الفاضل أن يحدد دائمًا الأمور التي لا تعجبه بالنص، ثم يبين سبب عدم رضاه عنها بالدليل، وله ولكل من يتقدم لصحيفتنا شكرنا.
«المجتمع»
يا بنات الثلاث نكبات
أخي: اسمح لي أن أطيل عليك في الحديث مع علمي بضيق وقتك.
أخي: اطلعت على «مجلة الكويت» نصف الشهرية التي تصدرها إدارة الشئون الفنية بوزارة الإرشاد والأنباء العدد ١٥٩ تاريخ ٥ ذو الحجة سنة ۱۳۹۰، ۱ فبراير سنة ۱۹۷۱، فشدتني صورة الغلاف، ويا لها من صورة رائعة، صورة لخمس فتيات إندونيسيات مع كتاب الله، وهن طالبات في جامعة الكويت، نظرة إكبار وإجلال واحترام وتقدير لهؤلاء الفتيات المؤمنات اللواتي لم تغرهن حياة المدينة الزائفة، ولم تَعمِ أبصارهن الأزياء الخليعة، وتهنئة من الأعماق وشكر من القلب للذين أمروا بوضع هذه الصورة على غلاف هذه المجلة.
فيا بنات العرب، ويا بنات الثلاث نكبات، يا بنات فلسطین، یا أمهات المستقبل، أظن بأنه قد آن الأوان للتمسك بفضيلة الدين، والرجوع لتعاليم كتاب الله وسنة نبيه- صلى الله عليم وسلم-؛ لتُخرِجوا للحياة جيلًا من الرجال مؤمنًا بربه، مؤمنًا بالجهاد في سبيل الله من أجل استرجاع فلسطين، ورفع راية الإسلام خفاقة فوقها، وإنني أؤكد بأن فلسطين لم ولن ترجع إلا بالرجوع لكتاب الله وسنة نبيه، وإعلان الجهاد المقدس يشترك فيه كل المسلمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبرکاته.
ابن الخليج
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل