; مع الصائمين | مجلة المجتمع

العنوان مع الصائمين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-أكتوبر-1973

مشاهدات 1

نشر في العدد 173

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 23-أكتوبر-1973

مع الصائمين

 

زكاة الفطر

سميت زكاة الفطر بهذا الإسم لأنها تجب بالفطر من رمضان كل عام ، وهي معونة أو منحة عاجلة للفقراء بمناسبة الإنتهاء من الصيام والدخول في العيد شكرا لله على نعمة التوفيق في الصيام ، ونعمة الفرحة بالعيد ، ومواساة من المسلم لإخوانه المحتاجين وإغناء لهم عن السؤال في يوم العيد ، وفي هذا من معنى التكافل والتراحم بين المسلمين ما فيه ، كما أن في إخراجها تقربا إلى الله وتطهيرا للصائم من السيئات التي يكون قد ارتكبها أثناء صومه .

وقد فرض الإسلام هذه الزكاة على كل مسلم يملك مقدارها ، وهو صاع من قمح أو شعير أو تمر أو نحوه ، زائدا عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته ، وتجب على المسلم عن نفسه وعمن تلزمه نفقته من كل من يلي أمورهم وينفق عليهم كزوجته وأبنائه وخدمه لحديث ابن عمر قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعا تمرا أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين .

أما مقدار هذه الزكاة فصاع من غالب قوت البلد كما فهم من الحديث ويقدر الصاع بكيلوين وما يقرب من نصف الكيلو ويجيز الأحناف إخراج قيمتها نقدا ويرون أنه كان الواجب طعاما لقلة النقود عندهم ، ولعدم ثبات القدرة الشرائية للنقود . وللمسلم أن يأخذ بالأحوط مع مراعاة إلا نفع للفقير .

أما وقتها فقبل صلاة العيد في زمن يقصر ويطول على خلاف عند الأئمة والظاهر أنها كلما قربت من العيد كلما كان تحقق الحكمة منها أكثر حصولا وذلك لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : « فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات » .

أما مصارف زكاة الفطر ففيها خلاف فقد ذهب بعضهم إلى أنها خاصة بالمساكين للقول السابق عن ابن عباس « وطعمة للمساكين » وذهب آخرون إلى أنها كزكاة المال تصرف في ثمانية الأصناف وذلك لعموم قوله تعالى ﴿ ۞ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ ﴾     ( التوبة: 60) والتنصيص على بعض الأصناف لا يلزم منه التخصيص فإنه قد وقع ذلك في زكاة المال ولم يقل أحد بتخصيص مصرفها ففي حديث معاذ « أمرت أن آخذها من أغنيائكم وأردها في فقرائكم » وهذا ما يراه صاحب « سبل السلام » .

 

صلاة العيد

يثبت عيد الفطر برؤية هلال شوال كما ثبت الصيام برؤية هلال رمضان لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : « سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له » متفق عليه . أما صلاة العيد فركعتان لقول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم العيد ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها » أخرجه السبعة وفي صلاة العيد لا أذان ولا إقامة ويكون فيها خطبة بعد الصلاة . فعن أبي سعيد رضي الله عنه قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ، وأول شيء يبدأ به الصلاة ، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس على صفوفهم فيعظهم ويأمرهم » متفق عليه .

وفي هذا الحديث دليل على أن السنة في صلاة العيد الخروج إلى مصلى خارج المسجد ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم معروف بينه وبين مسجده ألف ذراع قاله عمر بن شبة في أخبار المدينة .

وصلاة العيد ركعتان يكبر سبع تكبيرات غير تكبيرة الإحرام وقبل القراءة في الركعة الأولى ويكبر خمس تكبيرات قبل القراءة أيضا في الركعة الثانية ووقت صلاة العيد من إرتفاع الشمس ولو قدر ثلاثة أمتار إلى الزوال ويسن التكبير قبل صلاة عيد الفطر من ثبوت رؤية هلال شوال حتى أداء الصلاة كما يسن للمسلم أن يأخذ معه من يستطيع من أهله وأولاده إلى الصلاة ويخالف بين طريق ذهابه إلى المصلى وطريق عودته منه .

ويندب للمسلم لبس أحسن الثياب والتطيب بأجود الأطياب في يوم العيد كما يسن أن يذهب إلى الصلاة ماشيا وأن يأكل قبل أن يخرج ولا يركب إلا من عذر .

 

من أحاديث الصيام

• عن عائشة رضى الله عنها قالت : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله » متفق عليه

• وعنها « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ثم اعتكف أزواجه من بعده » متفق عليه

• وعنها رضي الله عنها قالت : « السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا لما لابد منه »

الرابط المختصر :