العنوان معركة في جنوب لبنان وشهيد على تلة السويداء
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-يناير-1988
مشاهدات 62
نشر في العدد 850
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 05-يناير-1988
المجتمع - جنوب لبنان:
شهدت «المجتمع» معركة حامية الوطيس بين إحدى مجموعات المقاومة
الإسلامية في جنوب لبنان وما يسمى بجيش لبنان الجنوبي، أبلى فيها الإسلاميون بلاء حسنًا
واستشهد بعض المجاهدين ومنهم الشهيد حسين عوض عبدالجواد.
انطلق شهيدنا ليل الأول من جمادى الأولى 21 ديسمبر الماضي في عملية مشتركة ضمن
إطار المقاومة الإسلامية في الجنوب.. كان الهدف موقعًا محصنًا لجيش لبنان الجنوبي داخل
الحزام الأمني على تلة السويداء.
عبر المجاهدون نهر الزهراني عند منتصف الليل ثم توزعوا ثلاث مجموعات قاصدين قمة
التلة.. اخترقوا حاجز الأسلاك الشائكة، وبدأوا تسلق الجبل. ولما واجهوا الموقع كانت
فيه دبابة ومجنزرة ومرابض مدفعية ومجموعة من الجنود بدأوا إطلاق قذائف (ب 7) من ثلاثة
اتجاهات وكان شهيدنا البطل مع مجموعة الاقتحام الأولى وكان في الطليعة، لكن جنديًّا
مما يسمى «جيش لبنان الجنوبي» تسلل إلى مربض رشاش (500) وأطلق عدة صليات أدت إلى سقوط
خمسة شهداء من مجموعة الاقتحام الأولى.
حسين عوض عبدالجواد فلسطيني من مواليد مخيم عين الحلوة قرب صيدا، كان كل أمله
أن يسقط شهيدًا في الطريق إلى فلسطين وأن يضمه ثراها الطاهر، وهذا ما حصل، فإن «إسرائيل»
ترفض تسليم جثث شهداء المقاومة الإسلامية رغم مطالبة منظمة الصليب الأحمر الدولي بذلك.
انتهت العملية بنجاح، فقد تم تدمير الموقع والقضاء على كل من كان فيه. ولما كانت
القوات الإسرائيلية تسارع عادة بنجدة المواقع التي تتعرض للهجوم فقد تولت مجموعة من
المجاهدين زرع ألغام في الطريق الوحيد المؤدي إلى تلة السويداء، وخلال دقائق تطايرت
أجزاء وأشلاء ناقلة جنود إسرائيلية بكل من كان فيها، ويقدر عددهم بتسعة جنود.
تولت المرابض المساندة من المنطقة المحررة قصف المواقع على تلال «علي الطاهر»
و«الطهرة» من أجل إسكاتها وتعطيل دورها في تعقب المجموعة المنسحبة، لكن الطيران المروحي
الإسرائيلي تولى المهمة ومشط الهضاب على امتداد ساعات الصباح. كما تعرضت القرى المحررة
لقصف عنيف استمر ولأول مرة عشر ساعات متوالية.
وفي صيدا، حيث عاد إخوان الشهيد أقامت الجماعة الإسلامية حفلًا تأبينيًّا في
جامع السري عصر الأحد 27 ديسمبر تحدث فيه كل من الخطباء الشيخ عبداللطيف الرواس والشيخ
محرم عارفي، والدكتور علي عمار.. أشادوا بمزايا الشهيد البطل، ثم تقبلوا التعازي مع
أهله وذويه.
رحم الله شهيدنا البطل ورحم إخوانه الذين سقطوا على تلة السويداء وأسكنه مع إخوانه
شهداء العملية جنات الخلود.