; معركة الحجاب في تركيا العلمانية | مجلة المجتمع

العنوان معركة الحجاب في تركيا العلمانية

الكاتب محمد العباسي

تاريخ النشر الثلاثاء 04-مارس-1997

مشاهدات 111

نشر في العدد 1240

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 04-مارس-1997

  • أربكان ينجح في إحباط محاولة أجهزة الإعلام والأحزاب العلمانية الانقلابية
  • 65 ألف جامع و85 ألف موظف ديني يخدمون مسلمي تركيا العلمانية

أنهى لقاء الرئيس التركي سليمان دميريل مع رئيس وزرائه نجم الدين أربكان يوم السبت 21 فبراير «شباط» 1997م حالة البرود بين مؤسستي الرئاسة والوزراء التي استمرت 43 يومًا، وقضى على المحاولة الانقلابية التي كانت أحزاب المعارضة ووسائل الإعلام العلمانية تدبرها لإبعاد حزب الرفاه الإسلامي الشريك الأكبر في الحكومة الائتلافية عن السلطة، خاصة وأن لقاء أربكان مع دميريل تم بعد لقاء الأخير مع إسماعيل حقي قره داي، رئيس الأركان التركي، وصرح رئيس الوزراء بأن هناك اتفاقًا في وجهات النظر بين مؤسسات الدولة، وأن قره داي لم يتحدث عن حالة عدم ارتياح داخل الجيش بسبب بعض التصريحات أو التصرفات أو توجهات حكومته.

إلا أن وسائل الإعلام التركية لم يعجبها أيضًا لقاء القمة، وقالت إن دميريل وجه إنذارًا حادًا لأربكان بسبب تصريحات شوکت کازان وزير العدل، وبعض زعماء حزب الرفاه بقوله إليه: عدم الدخول أو المساس بالنظام أو الدولة!! بينما استمرت محاولات المعارضة للإطاحة بأربكان من خلال المزايدة عليه إسلاميًا وفي الوقت نفسه الضغط على تشيلر للانسحاب من أجل إنقاذ النظام العلماني!!

وعمومًا فإن لقاء أربكان – دميريل ومغادرة السفير الإيراني محمد رضا بهجري والقنصل العام الإيراني في إسطنبول محمد رضا راشد لتركيا بعد أزمة تصريحاتهما حول ليلة القدس التي تمت في سينجان في الجمعة الأخيرة من رمضان الماضي، والتي اعتبرت مهددة للنظام العلماني، وكذلك حسن بكير بلديز رئيس البلدية، وهو من الرفاه – بعد إقالته من منصبه - انتظارًا لمحاكمته، وفشل المعارضة في مجلس الشعب في تقديم تانسو تشيلر، نائبة رئيس الوزراء، للمحاكمة، فإن كل ذلك يعني نجاة أربكان من الفخ - المعروف باسم حرية اللباس – أو بناء جامعي تقسيم في إسطنبول، وشنقايا في أنقرة، وهو الأمر الذي أثار ثائرة العلمانيين خشية تشجيع المسلمات العاملات في مؤسسات الدولة للإفصاح عن هويتهن – إذ تمنع القوانين الحالية عمل المحجبات – لتصبح بذلك المحجبات أغلبية في تلك المؤسسات مما يحجم العلمانية وتتضح قوة أنصارها الحقيقية. 

وجاءت تصريحات دميريل لتضع حدًا لمحاولات الفتنة الإعلامية والعلمانية وحل فيها إحدى الإشكاليات، إذ قال إن الدولة علمانية وليس الأشخاص، مشيرًا إلى أن 99% من الشعب التركي مسلمون بينهم فروقات من ناحية الإيمان، وأنه ليس لأحد الحق في القول إن هذا ليس مسلمًا جيدًا وإن هذا مسلم، فهذا من شأن الخالق، وطالب بعدم الاتجار في الإسلامية. 

وقال دميريل في لقائه مع قدير شلمك في برنامج «أوبجيکتيف» المتلفز يوم 20 فبراير، إن الدولة العلمانية ضمانة لحرية الإيمان، مشيرًا إلى أنه كمسلم يمارس عبادته مع الملايين دون أي قلق، وأن هناك 65 ألف جامع و85 ألف رجل دين يقدمون الخدمات الدينية لمسلمي تركيا.

ووجه كلامه للمطالبين بتطبيق الشريعة قائلًا: ألا تذهبون للحج؟ ألا تصومون؟! ألا تصلون؟! ألا تعبدون ربكم؟ فتركيا دولة علمانية لا تلقي بالإسلام خارجًا ولا تعارضه، بل إن الدولة تمول المؤسسات الدينية، ونبه إلى احترام المادة 175 من قانون العقوبات التركي التي تمنع أي أعمال تهدد النظام العلماني، مشيرًا إلى أنه بأصوات 92% من الشعب صدر الدستور الذي ينص على أن العلمانية هي نظام الدولة، مشيرًا إلى أنه لو تم عمل استفتاء اليوم ثانية ستخرج نفس النتيجة.

وحول ما أشيع من نزول الدبابات إلى سینجان بعد أحداث ليلة القدس وأنها عبارة عن رسالة من العسكر للرفاه... إلخ، قال دميريل لينهي الجدل حول تلك النقطة التي ضخمتها وسائل الإعلام وشجعتها أحزاب المعارضة، خاصة مسعود يلماظ زعيم حزب الوطن الأم -  الابن الشرعي لانقلاب 1985م - قال دميريل إنه لا يمكن أن تستخدم الدولة الدبابات ضد الشعب، خاصة وأن تحرك تلك الدبابات كان في إطار مناورة تدريبية مقررة من قبل.

سياسة الوجهين

ورغم كل تلك التصريحات التي تعتبر مشجعة وتصب في صالح التيار الإسلامي رغم علمانية النظام التركي، فإن الخطاب المرسل من سكرتارية رئاسة الجمهورية يوم 4 فبراير 1997م والمرقم بما يلي: B.01 OKKB00. 83.54/975  إلى ميرال أكشنر، وزير الداخلية، يشير إلى ممارسة التفرقة بين المواطنين الأتراك بسبب توجهاتهم الدينية وهو ما يتعارض مع مبادئ الدولة العلمانية، إذ يقول خطاب التحذير إن هناك معلومات حول قيام بعض البلديات بملء الوظائف بأشخاص متشددين دينيًا، وتشكيل مؤسسات تعمل في مجال جمع الزكاة وزكاة الفطر، وجمع جلود الأضاحي، بما يخالف قانون جمع المساعدات المرقم بـ 2860.

وبالتالي فإن تصريحات رئيس الجمهورية تدخل في إطار عدم تحدي إرادة الشعب وتوجهاته بما يعني قوتها وتناميها، وفي الوقت نفسه يعمل للحد من تنامي انتشار الكوادر الإدارية ذات التوجهات الإسلامية في دولاب الدولة، لذلك فإنه في حالة صدور قانون إطلاق حرية اللباس ضمن المتوقع ألا يصدقه دميريل لأسباب كثيرة منها معارضته للدستور وفقًا لتصريحات من بعض الدستوريين الأتراك استنادًا إلى أحكام سابقة في هذا المجال، مما يعني استمرار المواجهة بين مؤسسات الدولة.

ليصبح السؤال حاليًا والذي يتردد في أنحاء تركيا ووسط الإسلاميين بالذات هو: هل يجب على أربكان التراجع أمام القلة العلمانية الممسكة بزمام الأمور مثل رئاسة الدولة والأركان والمحكمة الدستورية وترك مسألة الحجاب جانبًا والاستمرار في سياسته القاضية بعدم إزعاج العسكر، وفي الوقت نفسه ملء مؤسسات الدولة بالكوادر الإسلامية في الإطار القانوني أي بالتزامها بالقوانين الحالية؟ أم الإنصات إلى أصوات وأنات المحجبات، خاصة وأن هناك ضحايا بعشرات الآلاف حرمن من التعليم والعمل بسبب الحجاب واللاتي جمعن حتى الآن أكثر من 4 ملايين توقيع من المواطنين لدعم مطالبهن بحرية ارتداء الحجاب؟ 

والإجابة عن ذلك السؤال تحتاج إلى دراسة فقهية تعتمد الواقع التركي، خاصة وأن موقف أربكان في موضوع الحجاب شائك جزئيًا، خاصة وأن هناك 4 وزراء من جناح حزب الطريق القويم هددوا بعدم التوقيع أيضًا على مشروع القانون، مما يهدد بسقوط الحكومة وهو ما تسعى إليه أحزاب المعارضة، وإذا كانت ليمان أقصاي، رئيسة التنظيم النسائي بحزب الرفاه الذي يضم مليون سيدة، تدعم أربكان مع سيدات الحزب، وتترك له حرية التحرك اقتناعًا بحكمته ورؤيته للوضع، إلا أنها تؤكد استمرارهن في النضال من أجل الحجاب، والتي كانت من أولى ضحاياه ورفضت خلعه مقابل شهادة جامعية، إلا أن حسيبة طوران إحدى الضحايا أيضًا وإحدى الناشطات إسلاميًا، ترفض ومعها الآلاف أي تراجع من جانب أربكان في هذا الموضوع الذي لا يهدد النظام العلماني وإنما سيكشف حجم القوى العلمانية الحقيقي في تركيا المسلمة، معتبرة أن تلك الفرصة يجب أن تنتهز للكشف أيضًا عن عدم مصداقية المتشدقين بالعلمانية، وأضافت أنه إذا كانت المحجبات حتى الآن لم يقمن بالرد على مظاهرات الآلاف من السافرات اللاتي يهاجمن الحجاب ويلقين بأغطية الرؤوس في صناديق القمامة، فإنهن ينتظرن عملًا من أربكان لأنهن لو نزلن الشوارع الرئيسية في المدن التركية لن تتسع لحجمهن. 

وبالتالي أصبح الحجاب في تركيا إحدى المعضلات، إذ إنه قد يؤدي إلى عودة تركيا إلى النظام الإسلامي آجلًا أم عاجلًا أو يقضي على آمال الإسلاميين في تداول الحكم مع العلمانيين في تركيا العلمانية، وهو الأمر الذي يدركه أربكان، ويحتاج إلى وقت للتوصل إلى صيغة ترضي الطرفين - وهي سياسته العملية – على أساس حجم معيارية الاستفادة للإسلام وليس للمسلمين فقط.

فالرئيس دميريل والسيدة تانسو تشيلر نائبة أربكان وزعيمة حزب الطريق القويم، والعديد من وزرائها ليسوا مع قرارات إطلاق حرية اللباس والتبرع بجلود الأضاحي وبناء جامعي تقسيم وشنقايا والحج برًا، إذ إن هناك مشكلات هي الأهم حاليًا من وجهة نظرهم، وإذا كان أربكان وأركان حزبه لم يصحبوا نساءهن في دعوة عيد الجيش لعدم إثارة العسكر بدخول المحجبات إلى استراحة الجيش، فإن كل ذلك يجعل الموقف جد خطير بالنسبة لأربكان الذي اعتبر في تصريحات صحفية أن الحجاب هو الزي الوطني للتركيات، مشيرًا إلى أن 90% من السكان في القرى والنواحي والكفور والمدن يضعن غطاء الرأس، متعجبًا من كل تلك الضجة المثارة والتوجه الحالي داخل حزب الرفاه حول مسألة الحجاب – ويقوده شوكت كازان وزير العدل - يقضي بحل وسط يسمح فقط للمحجبات بدخول الجامعة دون أن يطبق ذلك في دوائر العمل، أي يستمر منع عمل المحجبات في دوائر الدولة

الرسمية.

ولأن مسعود يلماظ زعيم الوطن، يدرك صعوبة موقف الرفاه ورغم مشاركته للحملة العلمانية، إلا أنه بدأ مثل حزب اليسار الديمقراطي المزايدة عليه في الإسلامية، فها هو يلماظ يعلن أن حزبه رفض المشاركة في المسيرة النسائية التي كانت تشيلر قد اقترحتها ضد الشريعة، وقال إن حزبه ليس ضد الإسلام أو الشريعة، ولكنه ضد الرجعية، بينما أعلن حزب اليسار الديمقراطي الذي يتزعمه بولنت أجاويد دعمه الكامل لجماعة النورسيين بزعامة فتح الله جولان، واعتبر أن أنشطة الجماعة تحرز نوعًا من الإيجابية في العلاقات التركية – الروسية، وقال النائب استيحان طالاي إنه يجب عمل وساطة وإزالة العقبات من أمام افتتاح المدارس الدينية التي يقيمها جولان في جمهوريات آسيا الوسطى، وذلك بعد انتقادات داخلية في كل من الحزبين بسبب مهاجمة زعيمها للطرق الصوفية وبعض الجماعات الإسلامية التي تملك وفقًا لمركز أبحاث «وقف الأبحاث السياسية» 10 ملايين صوت.

سيناريو الإسقاط الجديد

وفي نفس الوقت بدأت محاولة جديدة من يلماظ لإسقاط حكومة أربكان، إذ طالب يوم 21 فبراير بضرورة إنقاذ النظام، وطالب تشيلر بتعاون عاجل غير مشروط من أجل ذلك الهدف، معتبرًا أن تركيا تعيش أخطر أيامها، مما يعني ترك الخلافات جانبًا والتعاون لإنقاذ تركيا، وقال إن الرفاه استخدم واستفاد من الإمكانيات الديمقراطية حتى النهاية وهدفه إقامة نظام إسلامي مماثل لإيران، وهو ما يحتم على حزب الوطن الأم المعارض الرئيسي مواجهته لأنه لا يمكن بأصوات 20% أن يفعل الرفاة ذلك، وبالتالي فإن الطريق القويم الشريك في الحكومة يتحمل المسؤولية، ولذلك فإنه على استعداد للتعاون معه ونسيان الماضي من أجل تركيا وتشكيل حكومة جديدة بدون الرفاه ولتكن انتقالية تمهيدًا لانتخابات مبكرة يمكن خلالها عمل اتفاق انتخابي.

وفي بداية شهر فبراير الماضي طالب أجاويد في رده على طلب دنيز بيقال زعيم الشعب الجمهوري، بتوحيد حزبي اليسار بعمل تحالف القوى العلمانية من اليمين واليسار لمواجهة الرفاه، وهو الأمر الذي من الصعب تحقيقه بسبب التنافس الشخصي على الزعامة، فعندما أعلن بيغال منذ أسبوعين استعداده للتضحية من أجل وحدة اليسار وطالب أجاويد بالتقدم لرئاسته رفض الأخير لأنه يخشى بيغال فيما بعد، مما أدى إلى حدوث معارضة داخلية لأجاويد قد تؤدي إلى خروج 5 نواب، واعتبر المعلق التركي جنكيز ستدر في صحيفة «صباح» يوم 22/2/1997م أن هدف المعارضة الأساسي إبعاد الرفاه عن الحكم سواء عن طريق العسكر أو تشكيل حكومة جديدة من خلال البرلمان بهدف ارتياح الجمهورية.

الدعم الإيراني لأربكان

ولأن طهران تدرك موقف أربكان الصعب بسبب تصريحات سفيرها يوم 29 يناير الماضي في سينجان، والتي أدت إلى ضغوط من رئاسة الأركان لطرده مما قد يفتح الأبواب أمام أزمة حقيقية في العلاقات قد تضعف موقف أربكان، قررت سحب السفير محمد رضا بهجري والقنصل العام محمد رضا راشد يوم 20 فبراير خاصة بعد ما قال الرئيس دميريل إن عمل السفير الإيراني سينجان كان خاطئًا، ما يعني دبلوماسيًا سحب الثقة منه، خاصة وأن كل السفراء يقدمون أوراق الاعتماد لرئيس الجمهورية، وقال مسؤول إيراني لـ «المجتمع» إن فترة عمل بجهري في تركيا كانت قد انتهت من العام الماضي وإنه سيتولى منصب مساعد وزير الخارجية، إلا أنه بقي فترة في تركيا تحت إلحاح أربكان ولأن إيران لا تريد أن تعطي فرصة للذين يريدون إبعاده عن السلطة قررت تنفيذ قرار النقل وإنهاء عمل بهجري الذي سيودع أنقرة من أجل زيارة الوداع ويغادرها في الوقت المناسب، والسؤال الذي يجب توجيهه للذين يضغطون على أربكان من أجل إصدار قانون الحجاب الآن: هل يمكن ترك الأمر له لدراسة الموقف وفقًا لمعيارية الاستفادة أم تمارس الضغوط الشعبية عليه مع مزايدة المعارضة لإصدار القرار وسط مناخ معادٍ يقرأ الأمور بشكل عكسي قد يؤدي إلى إسقاط حكومته؟!

تحييد الجيش وإسكات المعارضة

 ولا يمكن إنكار نجاح أربكان في تحييد الجيش عن المواجهة السياسية مع العلمانيين، خاصة وأن واشنطن كانت قلقة من احتمالات تدخله، فأعلن تورهان تایان وزير الدفاع التركي، والجنرال شفيق بير نائب رئيس الأركان، وهما في إطار الوفد التركي الذي يرأسه عبد الله جول وزير الدولة - من الرفاه - التي بدأت في 18 فبراير للولايات المتحدة أن الجيش يحترم الديمقراطية، وأن أي محاولة لتصويره بعكس ذلك جانب الحقيقة، علاوة على نجاحه في تبديد المخاوف الأمريكية من توليه السلطة خاصة علاقات التعاون مع إيران. 

ولذلك فإن أربكان صرح عقب لقائه بدميريل أنه لا توجد مشكلات حول النظام التركي، وأن سبب مقابلته مع دميريل طبيعي، وهو التداول في أمور الدولة، إذ أطلع دميريل على نتائج الإصلاحات الاقتصادية التي ثمنها الرئيس، ووعد دميريل الشعب بأيام مبهجة، وقال إن الدستور يوضح شكل النظام في تركيا وإن مشكلات تركيا تحل في هذا الإطار، كما نجح أربكان في قيادة جلستي التصويت للتصديق على قرارات لجان التحقيق مع تانسو تشيلر وليصوت بعض نواب المعارضة مع الحكومة لعدم تقديمها للمحاكمة، وهو ما يعني تجديد الثقة في الحكومة.

وبالتالي فمن المتوقع أن يصدر الرفاه أثناء وزارة أريكان قانون الحجاب، إذ أكد نائب الرفاه بحري زنجين يوم 22 فبراير «شباط» أنه سيسمح للمحجبات بالعمل في دوائر الدولة الرسمية.

ولكن السؤال الأهم هنا هو توقيت ذلك، إذ إنه ليس من المتوقع صدور ذلك القانون إلا قبل انتهاء فترة رئاسة أربكان للوزراء إذ ستكون تلك الورقة إحدى أوراق مساومته مع تشيلر التي ستكون في حاجة لاستلام الكرسي وعندها قد توافق وحزبها على القانون الذي ترجع أهميته في الحقيقة إلى تحقيق العلمانية بمفهومها الحقيقي، أي أن يعيش الإنسان وفقًا لاعتقاده، علاوة على إبراز الحجم الحقيقي للعلمانيين في تركيا، وعندها يكون أربكان قد حقق خطوة كبيرة في عودة تركيا إلى هويتها الحقيقية.

الرابط المختصر :