; معرض الكتاب الإسلامي.. مساهمة في رفح الروح المعنوية لمواجهة الأزمة الراهنة | مجلة المجتمع

العنوان معرض الكتاب الإسلامي.. مساهمة في رفح الروح المعنوية لمواجهة الأزمة الراهنة

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 24-فبراير-1998

مشاهدات 65

نشر في العدد 1289

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 24-فبراير-1998

     يوم الإثنين 9/۲/1998م افتتح وزير الإعلام الشيخ سعود ناصر الصباح معرض الكتاب الإسلامي في مقر جمعية الإصلاح الاجتماعي.

      ويأتي معرض الكتاب الإسلامي لهذا العام في أجواء الأزمة القائمة بين الولايات المتحدة وشركائها، وبين النظام العراقي مساهمة من جمعية الإصلاح الاجتماعي في بث الوعي بين المواطنين وبناء الروح المعنوية التي تشكل الاسـتـعـداد الـوقـائي والاستقرار النفسي والطمأنينة الروحية التي تهيئ للصمود في وجه المحن، وتورثنا الشعور بالأمن النفسي أثناء التعامل مع الأحداث على الرغم من جسامتها وخطورتها. 

     كيف لا والمعرض يضم بين جنباته الكتب التي تبني العقيدة السليمة في النفوس، وتحض الأجيال على التأسي بخيرة خلق الله من الأنبياء والمرسلين ومن سار على منوالهم من الصديقين والصالحين، وتحصن الشباب من الوقوع في شباك الرذيلة المدمرة، وتحول بينهم وبين شبكات المخدرات القاتلة، وهي الجوانب التي غابت عن معرض الكتاب العربي عندما رخص بالكتب التي تحتوي على الإساءة للذات الإلهية، وتنال من هيبة واحترام الأنبياء، وتشجع على نشر الفواحش وتزينها في أعين القراء.

     من هنا فإن معرض الكتاب الإسلامي يعمل على بناء النفوس التي تؤمن بالله تعالى، وتقدره حق قدره، وتسلك سبيل الأنبياء عليهم -الصلاة والسلام- في الثقة بالله وفي البذل والتضحية والإيثار، وهي المعاني التي تتأكد أهميتها في وقت الشدة وعند التصدي للأزمات، وتتحاشى الوقوع في حبائل الشيطان التي تجتهد في الصد عن سبيل الله، وتصيب بمرض الوهن الذي هو حب الدنيا وكراهية الموت.

     وما أحوجنا في هذه الأيام العصيبة إلى الترفع عن حطام الدنيا والاستعلاء على مغرياتها ومفاتنها، بقدر حاجتنا إلى كراهية الذل والخنوع، هذه الكراهية التي تدفع إلى الإقدام على الشهادة والموت في سبيل الله الذي يتطلع إليه المؤمنون على أنه أسمى أمانيهم، وهل وقود معركة الكرامة إلا هذا الترفع وتلك الشهادة؟

تنويع المشاركات: حرصت إدارة معرض الكتاب الإسلامي (۲۳) على تنويع المشاركات من داخل وخارج الكويت؛ حيث يضم المعرض خمسين جناحًا، ما بين مكتبة ودار نشر ومراكز علمية وتسجيلات إسلامية وشركات كمبيوتر ومعلومات، بالإضافة إلى المشاركات الرسمية من وزارات وهيئات حكومية، وأهلية، ولجان خيرية، واجتماعية.

     وقد خصص في هذا العام قاعة للمشاركات من جمعيات النفع العام الكويتية حيث يشاهد رواد المعرض جناح جمعية المكفوفين الكويتية التي عرضت فيه آخر إنتاجاتها من أجل الإخوة المحرومين من نعمة البصر، ولكن لم يحرموا نعمة العلم والبصيرة المؤمنة.

محاضرات على هامش المعرض: اهتمت إدارة المعرض بالطلبة والطالبات فخصصت الفترة الصباحية لزياراتهم، واستكمالًا للفائدة ألقيت محاضرات في أصول التحصيل العلمي للدكتور نجيب الرفاعي، ومحاضرات أخرى عن الشخصية المتميزة ومبادئ السلوك القويم للدكتور محمد الثويني في فترة حضور الطلبة، ثم أعيدت المحاضرات القيمة ثانية في الأيام المخصصة للطالبات.

الكمبيوتر وأحدث إنتاجاته: مواكبة للتقدم التقني والتكنولوجي كان لا بد من الحرص على مشاركة شركات الكمبيوتر والتي تقوم بجهد مبارك لتسهيل العلم على طالبيه؛ حيث تقدم العديد من البرامج الهامة عن القرآن الكريم والحديث النبوي والفرائض وكتب الفقه والتفسير والموسوعات العلمية، والاستفادة من هذه البرامج أمر ضروري ومهم لطلبة العلم؛ وذلك لما توفره من دقة وسهولة وسرعة في الوصول إلى المعلومات، ورغبة من إدارة معرض الكتاب الإسلامي في إرشاد المبتدئين من طلبة العلم فقد قدمت مجموعة من الكتب النافعة المقترحة لتكون نواة للمكتبة الإسلامية.

مسابقات وجوائز: حرصت إدارة المعرض على ترغيب الجمهور الكريم لاقتناء الكتاب الإسلامي النافع والشريط الإسلامي وبرامج الكمبيوتر الإسلامية، فرصدت العديد من الجوائز القيمة على كوبونات الشراء؛ حيث سيحصل على كوبون واحد كل من يشتري بقيمة خمسة دنانير، وسيقام السحب في آخر أيام المعرض ۲۲ فبراير ۱۹۹۸م الساعة التاسعة مساء على الجوائز التالية تذاكر سفر- هواتف نقالة- أجهزة إلكترونية وكهربائية، كما أن إدارة المعرض وحرصًا على بث روح التنافس بين المشاركين طرحت مسابقة لأكثر الأجنحة مبيعًا، وقد تم تخصيص كأس للمبيعات في نهاية المعرض، علماً بأن مبيعات العام الماضي بلغت (٦٠) ألف دينار.

أخيرًا: فإن معرض الكتاب الإسلامي يأتي هذه السنة في الوقت المناسب ليرفع الروح المعنوية، ويثبت النفوس المضطربة.

      وقد سبق للكويت أن شهدت ما فعلته الثقافة الإسلامية عندما قامت المحاريب والمنابر بدورها في طمأنة القلوب الخائفة، وتهدئة الخواطر الملتاعة، وكيف أدت الأيدي المتوضئة واجبها باقتدار وكفاءة في تنظيم وإدارة المرافق إبان محنة الغزو الغاشم؛ حيث توارت عن الأنظار في حينها كل الضفادع التي لا تكف عن النقيق هذه الأيام.

الرابط المختصر :