; معدل الوفيات ٢٥٪ من الحالات المصابة.. التجارب البيولوجية وراء أمراض البشر الغامضة! | مجلة المجتمع

العنوان معدل الوفيات ٢٥٪ من الحالات المصابة.. التجارب البيولوجية وراء أمراض البشر الغامضة!

الكاتب جي ألا ألبيريلي

تاريخ النشر السبت 25-سبتمبر-2010

مشاهدات 57

نشر في العدد 1920

نشر في الصفحة 20

السبت 25-سبتمبر-2010

«Morgellons»

مرض نادر يعاني المصابون به من آلام المفاصل ومشكلات في الذاكرة وإحساس غريب بأن شيئا ما يزحف تحت الجلد!

قصة الأبحاث السرية المثيرة للجدل التي قام بها موشيه جوزيف على الفطريات

أطباء: قد يكون السبب نوعا من الغبار المحمول جوًا «الكيمتريل» الذي يتم تطويره في المختبرات الأمريكية

باحثون: مشكلة طبية حقيقية وخطيرة جدا في بعض مناطق البلاد

ظهرت أعراض في الإنسان تشمل السعال المتواصل، وآلامًا حادة في الصدر، وحمى وتعرقًا في أثناء الليل، وفقدان الوزن والصداع، وضيقًا في التنفس.. وهذه أعراض يمكن تخفيفها بنجاح إذا اكتشفت في وقت مبكر بجرعات من الدواء عن طريق الفم، ولكن لا يمكن منعها، وليس هناك لقاح وقائي، وهذا يؤدي إلى أن تأخذ الفطريات طريقها إلى السائل الشوكي والجهاز العصبي المركزي، مما يسبب التهاب السحايا القاتل.

ومعدل الوفيات جراء هذه الأعراض تقدر بنحو 25% من ٢١ حالة تم تحليلها، واقتبست العديد من الصحف ووسائل الإعلام في الولايات المتحدة وخارجها من «إدمون بيرنز» الباحث بإدارة جامعة «ديوك» في علم الوراثة الجزيئي وعلم الأحياء الدقيقة قوله: «هذه الفطريات مثيرة للقلق؛ لأنه يبدو أن هناك خطرًا محققًا منها على الأصحاء.. ونموذجيًا، كنا نرى هذا المرض الفطري مرتبطًا بالمرضى الذين نقلت لهم أعضاء والمصابين بمرض الإيدز، لكن ليس هذا هو ما نراه الآن».

توسّع مستمر

هذا المرض ينتشر عن طريق الجراثيم التي تحملها الرياح، وعندما يتعرض الناس للأماكن والحيوانات البرية المصابة حيث يوجد الفطر، وهناك عدد من علماء الأحياء المجهرية الدقيقة يقول: إن «المرض لديه القدرة على الانتقال إلى أي مكان عن طريق الريح أو الناس الذين يحملونه».

وهناك دراسة مقلقة ومرعبة أشرف عليها جزئيًا «برنيس إدمون» من جامعة «ديوك» تقول: «إن هناك توسعًا مستمرًا للفطر «سي جاتي» في الولايات المتحدة وتحدث عمليات تنوع متزايدة للمستضيفات لذلك الفطر».

وقد لاحظ العديد من الباحثين في ولاية كاليفورنيا أيضًا أنه تجرى أبحاث على الفطر المسمى Cryptococcus منذ عقود من الزمان ترجع إلى عام ١٩٥٠م، في مركز للجيش الأمريكي للحرب البيولوجية في فورت ديتريك، في فريدريك بولاية ماريلاند.

وروى أحد علماء الأحياء الدقيقة في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس أن الجامعة طرحت لأول مرة الفطر لاهتمام الباحثين في فورت ديتريك، وكان علماء بريطانيون قد أجروا تجارب على لحاء أشجار «الأوكاليبتوس» في أستراليا. 

تجارب ومشاريع

وتبيَّن تقارير الجيش للحرب البيولوجية، التي تم الحصول عليها من خلال قانون حرية المعلومات، أنه منذ بداية عام ١٩٥٢م قام الجيش ببرنامج أبحاث ضخم شمل العديد من النباتات والمنتجات الفطرية، التي سمحت أيضًا بإبرام ما يزيد على ۳۰۰ من العقود طويلة الأجل والعقود من الباطن مع أكثر من ٣٥ من المعاهد الأمريكية والجامعات؛ لتنفيذ هذا البحث ذي الأوجه المتعددة.

ومن الأمثلة على هذا، البحث الذي أجري في وقت مبكر في ولاية كاليفورنيا، وكذلك التجارب والمشاريع في معسكر «كوك»، وميناء «هـيـومـي»، وبحيرتي «هاربرس» و«أوشنـسـايد»، والتجريب واسع النطاق على القمح وصدأ الساق «جراثيم مختلفة»، بما في ذلك «العديد من المواقع المدارية»، وجراثيم صدأ الحبوب وجراثيم ليكوبوديوم.

 ويكشف العديد من تقارير الجيش أن هناك شركات من القطاع الخاص شاركت أو قامت بالمساعدة في هذه المشاريع، مثل: المعهد الأمريكي لدراسة بيئة المحاصيل، والمجموعة الأمريكية لدراسة الثقافات بجامعة كاليفورنيا، ومؤسستا بيوفرم «الأدوية البيولوجية» وكولوجيان.

وروى لي عالم الأحياء الدقيقة نفسه، أنه اشترك في سلسلة واسعة من الأعمال على الفطريات في فورت ديتريك، وذكر أيضًا أن الباحثين في المعهد «الإسرائيلي» للأبحاث البيولوجية، ويقع في «نيس زيونا» بعد نحو ۲۰ كيلومترًا من تل أبيب؛ يقومون بعمل أبحاث على فطر يُدعى «كربتوكوكس جاتي» Cryptococcus gatti.

أبحاث غامضة

كذلك يذكرون تقارير عن أبحاث غامضة قام بها عالم أمريكي «إسرائيلي» يُدعى موشيه جوزيف» (٥٦ عامًا)، فقد أجرى دراسات سرية على الفطريات وكان يعيش في الآونة الأخيرة في ولاية كاليفورنيا.

 هذا التقرير الذي يتعلق بـ«موشيه» مثير للاهتمام بشكل لافت ويلفه الغموض، فقد وقع ذلك العالم لفترة وجيزة في دائرة الضوء الدولي في عام ۲۰۰۹م؛ حيث كان موضوعًا لمطاردة مذهلة، لأسباب مجهولة، وتم اعتقاله من قبل قسم شرطة لوس أنجلوس وفريق سوات، بمساعدة من مكتب التحقيقات الاتحادي، وجهاز الخدمة السرية ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية والجيش، وجهات أخرى مجهولة الهوية وعدد من المسؤولين الاتحاديين. 

هذا الاعتقال غير العادي بدرجة خطيرة لم يتم تفسيره لأجهزة الإعلام بصورة شافية وبشكل كاف والعجيب أن «موشيه» عاد بعدها مجهولًا بشكل مريب.. ولكي تتعقد القصة تظهر فيها شخصية أخرى عالم يدعى «موشيه» هو الآخر، «موشيه بار جوزيف»، يعمل في «إسرائيل»، ويبدو غامضًا تمامًا مثل «موشيه جوزيف»، إلا أنه أكبر منه بـ ٢٠ عامًا.

لماذا تم اعتقال «موشيه» والسعي وراءه ومطاردته من قبل الشرطة؟ سؤال بلا إجابة حتى الآن.. ووفقًا الوسائل الإعلام في لوس أنجلوس، والتي سجلت الحادث بأكمله من على متن مروحية وكاميرات على أرض الواقع وادعى أن «موشيه» عالم الأحياء الدقيقة عميل سابق لـ «الموساد» كان قد اتصل هاتفيًا بالشرطة وأصدر «تصريحات تهدد البيت الأبيض والرئيس».. هذا ما أكده المتحدث باسم جهاز

الخدمة السرية «إد دونوفان» عندما تحدث مع العديد من الصحفيين في لوس أنجلوس. 

في ١٤ أغسطس ۲۰۰۹م، طارد العديد من أفراد شرطة لوس أنجلوس «جوزيف موشيه» بمركبة مدرعة تحمل علامات رسمية، بينما كان يقود سيارته لأميال عدة وسط مدينة لوس أنجلوس قبل أن يتوقف محرك سيارته بسبب نبضات كهرومغناطيسية.

وقد رفض «موشيه» الخروج من سيارته عندما أمر عدة مرات من قبل الشرطة، وبعد تحطم نافذة السائق بالسيارة بواسطة ذراع روبوتية وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل وإطلاق النار على السيارة، ظل «موشيه» خلف عجلة القيادة ورفض التحرك.

في ذلك الوقت كان ضباط من الشرطة في الموقع، فاجأ «موشيه» الذي تمكن من تحمّل ثلاث قنابل مسيلة للدموع وخراطيم من رذاذ الفلفل دون أن يتحرك، وقد فاجأه ذلك الضابط وقبض عليه في وقت لاحق من ذلك اليوم.. لماذا حدث كل ذلك؟ قال مسؤول في شرطة لوس أنجلوس: «لا يمكنني تفسير ذلك، ليست هناك طريقة لتوضيح ذلك».

 بعد إلقاء القبض عليه، أُخذ «موشيه» إلى مستشفى «باتون» المملوك للولاية للأمراض العقلية ثم إلى معتقل «توين تاور» الإصلاحي في لوس أنجلوس. وبعد ما يقرب من ٦٠ يومًا أُطلق سراح «موشيه» بهدوء، ومكان وجوده حاليًا غير معروف.

 ومنذ أن أعلن عن اعتقاله وانتشرت تحليلات وتقارير عن أنشطة «موشيه» في الولايات المتحدة كالنار في الهشيم، وخصوصًا عبر الإنترنت.. والعديد من هذه التقارير غير مؤكد، ولكن عددًا قليلًا من المصادر موثوق بها، ربطت إلى حد كبير بين موشيه واندلاع الأنفلونزا في أوكرانيا.

 مرض غريب

وربطت مصادر أخرى موثوق بها أيضًا، من بينهم اثنان من علماء الكيمياء الحيوية أحدهم «فورت ديتريك» بين «موشيه» والمرض الغامض الذي أصبح ينذر بالخطر المشترك في ولاية فيرمونت وغيرها من الولايات بما في ذلك ولاية كاليفورنيا، ومن المعروف أن المرض قتل أو أصاب بالإعاقة على الأقل ١٠ - ٢٠ من سكان الريف والمزارعين.

ويقال: إن هذا المرض «مارجيليوس» Morgellons مرض نادر يتشكل ويتحور كما أخبرني «فورت ديتريك» العالم السابق الذي تحدث إليَّ بقوله: «إن هذا المرض هو الذي أجريت عليه تجارب بشكل مكثف في أواخر عام ١٩٦٠م في عدة مواقع اختبار في «نيو إنجلاند».

ويعاني المصابون بذلك المرض من مشكلات الجلد الرهيبة فضلًا عن التعب والارتباك، ومشكلات خطيرة جدًا في الذاكرة، فضلًا عن آلام المفاصل والإحساس الغريب كأن الإبر والدبابيس تثقب الجسم، أو أن شيئًا ما يزحف تحت جلد الإنسان وبعض الباحثين والأطباء يعتقدون أن Morgellons هو في الواقع حالة نفسية تُسمى «الطفيليات الوهمية».

أطباء آخرون، على دراية بعلاج المرض، يقولون: «قد يكون السبب هو نوع من الغبار المحمول جوا مجهول الهوية» «الكيمتريل» تلك البلايا والمصائب التي يتم تطويرها في المختبرات الأمريكية.

وبغض النظر عن مصدره، فإن بعض الباحثين يقول: إن Morgellons أصبح «مشكلة طبية حقيقية وخطيرة جدًا في بعض مناطق البلاد».

الرابط المختصر :