العنوان معجزة الصمود في وجه السجان الصهيوني خضر عدنان.. قائد معركة الأمعاء الخاوية
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر الجمعة 02-مارس-2012
مشاهدات 61
نشر في العدد 1991
نشر في الصفحة 26
الجمعة 02-مارس-2012
ليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها معتقل فلسطيني في السجون الصهيونية الإضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقاله وانتهاك كرامته وإهانته، لكنها المرة الأولى التي تصل فيها فترة الإضراب عن الطعام من قبل أحد المعتقلين إلى ٥٧ يوما، هو الأسير خضر عدنان (٣٥) عاماً ) الذي يعيش معركة الأمعاء الخاوية، أسطورة الصمود والتحدي في إضرابه عن الطعام لليوم الـ ٥٧ حتى كتابة هذا التقرير .
وبسبب تردي وضعه الصحي نقل المعتقل خضر إلى مستشفى زيف الصهيوني في - مدينة صفد، إلا أنه يرفض التعامل مع الأطباء الصهاينة في المشفى، وسط تخوفات فلسطينية من وفاته
كرامة وعزة
والد خضر عدنان الحاج عدنان موسى (٧٥عاماً) من قرية عرابة، قضاء جنين. قال في لقاء خاص مع المجتمع ابني يخوض معركة الدفاع عن كرامة الأمة وشرفها، ورفض كل المساومات والإهانات - من قبل المحققين الصهاينة، ويتم نقله من مشفى إلى آخر، ووضعه الصحي لا يحتمل: الزيادة معاناته وإجباره على فك الإضراب . وقد أخبر المحققين أن كرامته أغلى من . طعامه وشرابه
. وأضاف في اليوم السابع والخمسين يصر ابني على مواصلة إضرابه، ولا يتناول سوى الماء، وقد تناقص وزنه إلى ٤٢ كجم ورفض التعاطي مع الأطباء وفحوصاتهم. فالأولى أن يتم إلغاء قراراتهم الجائرة وليس التعايش مع قوانين عنصرية تنتهك حقوقه وحقوق شعبه.
وأردف الحاج عدنان موسى قائلاً : أقول الشعبي ابني ليس هاويا للجوع، ولا ذاهبا للتهلكة، ولكن الأمر قد أصبح لا يطاق. وتجاوز كل المحرمات في العالم، فإن كتب الله له الشهادة فسيكون في سبيل طريق الإيمان والحق، ولا حول ولا قوة إلا بالله وإن كتب له الله الحرية فهذا انتصار للشعب والأمة ولكل الأحرار ومناصري العدالة على هذه الأرض.
تضامن ومساندة
المدن والمحافظات الفلسطينية تشهد اعتصامات واحتجاجات تضامنية يومية مؤيدة المطالب خضر، في حين تتزايد أعداد المنضمين إليه في إضرابه المفتوح عن الطعام تضامنا معه، سواء في صفوف الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال، أو بين المواطنين الذين نقل البعض منهم للعلاج في المستشفيات بعد إضرابهم عن الطعام الأيام. وتجاوزت أصداء تضحيات الأسير خضر حدود الداخل الفلسطيني المحتل عام ١٩٤٨م. لتشمل رسالات تضامن دولية وأجنبية، والتي أكد والده عدنان موسى تلقيه إياها بكميات كبيرة منها من دول إسلامية وأوروبية، كان آخرها لأسير سابق في السجون البريطانية وهو المتضامن الايرلندي تومي ماكيرني الذي خاض إضرابا عن الطعام لمدة ٥٣ يوما في السجون البريطانية عام ١٩٨٠م.
وطالب ماكيرني، في رسالته التضامنية مع الأسير خضر وهو أب لطفلتين وتنتظر زوجته وضع طفلهما الثالث)، طالب في رسالته التي بعثها للعالم أجمع عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسير خضر قبل فوات الأوان واستشهاده في السجون. زوجة الأسير أم عبد الرحمن له المجتمع. قائلة: تمكنت من زيارة زوجي في العاشر من فبراير الجاري، في قسم الباطنة في مستشفى زيف الصهيوني بمدينة صفد شمالي فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨م. ها لتني الصورة التي وجدت خضر عليها، إذ كان يعاني الهزال الشديد بعد فقدانه الأكثر من ٣٥ كجم من وزنه، وتساقط شعر رأسه ولحيته واعتلت وجهه وشفتاه التقرحات أظافره طويلة ولم يسمح له بتقليمها، واتشحت ملابسه البيضاء الصيفية بالسواد.
إذ لم يسمحوا له منذ تاريخ اعتقاله في ۲۰۱۱/۱۲/۱۷م، بتبديل هذه الملابس. وأشارت أن زوجها خضر، الذي أمضى أكثر من خمس سنوات في زنازين وسجون الاحتلال الصهيوني على فترات متقطعة كمعتقل إداري، يعاني أسوأ معاملة: فقدماه مقيدتان بالسلاسل إلى سريره، ويعاني إهمالاً طبياً أقل ما يمكن وصفه بالوحشي إذ طلب منه طبيبه بعدما أصابته وعكة صحية قوية بالتوقف عن شرب الماء، صارخا بوجهه: لم لا تتوقف عن شرب الماء فتموت وتريحنا؟
تضامن خجول
بدوره، قال المحلل السياسي هاني المصري لـه المجتمع للأسف جاءت هذه التضحيات العظيمة والكبيرة جدا التي يقدمها الأسير خضر عدنان، في مرحلة صعبة عنوانها الضياع والتيه على صعيد العمل الوطني والحزبي في حين رأى الحقوقي والمفوض العام السابق للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ممدوح الفكر، أن حجم الدعم والتضامن مع الأسير خضر لا يمكن وصفه إلا بالتقصير المربع، مضيفا أن الجميع مذنب في هذا التقصير خاصة الأحزاب والفصائل في خضم هذه الفئوية التي قادت إلى حالة من الإفلاس الحزبي
وقاحة محتل
شماتة صهيونية لضحايا حادث سير جلهم من الأطفال الفلسطينيين !
العنوان المعلن لهدف الرحلة، هو رحلة للطلبة إلى مدينة الملاهي في مدينة رام الله، رغم أن الجو كان ماطرا، ويصعب الذهاب إلى أي مكان خارج المنزل بسبب البرد والمطر الشديد المنهمر منذ صباح الخميس ٢٠١٢/٢/١٦م، طلاب مدرسة نور الهدى وجميعهم من بلدة عناتا، قرب القدس المحتلة، خرجوا منذ الصباح في حافلة تقل قرابة ٨٠ طفلا، رغم أنها لا تتسع سوى الخمسين راكبا اصطدمت بصهريج كان يهم بالخروج من رام الله.
بينما كان سائق الحافلة يحاول التجاوز بشكل خاطئ رغم المطر الشديد والأحوال الجوية العاصفة.
النتيجة كانت احتراق الحافلة، وإصابة جميع الأطفال وكارثة كبيرة في قرية فقدت قرابة 10 أطفال أكبرهم في السابعة من عمره، إضافة إلى سائق الحافلة والمعلمة المشرفة على الحافلة.
مراسل المجتمع، في الضفة الغربية رصد على مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، ردود أفعال عنصرية من قبل صهاينة علقوا على حادث السير المروع وقال أحدهم: «هذا جيد سينقص عدد المخربين الفلسطينيين. وقال آخر: لو كل يوم يحدث حادث مثل هذا النوع لنقص عدد الفلسطينيين، وقال ثالث: لا تقلقوا ولا تخافوا القتلى من الفلسطينيين، وليس من اليهود، وقال رابع: تمهلوا الحافلة فيها عدد كبير من الفلسطينيين صلوا الزيادة عدد القتلى، ونقلت صحيفة «ها آرتس تعليقات أخرى من نوعية: هل يمكننا أن ترسل شاحنة أخرى؟.. وأتمنى أن أرسل مقطورة أخرى للقضاء عليهم جميعاء، في إشارة إلى انقلاب الحافلة المدرسية عندما اصطدمت بشاحنة، وظهرت هذه التعليقات على صفحة رئيس وزراء الكيان العبري بنيامين نتنياهو، لكن مساعديه لم يقوموا بإزالة التعليقات العنصرية من على صفحته على الفيسبوك، أو يستنكروها.
الصهاينة يتفرجون
ونشرت تعليقات مماثلة على صفحة الفيسبوك الخاصة بالشرطة الصهيونية من بينها : هؤلاء الأطفال عندما يكبرون سيكونون إرهابيين.. والله يقضي عليهم في مهدهم.. وزير الصحة في حكومة سلام فياض في رام الله د. فتحي أبو مغلي حمل في مؤتمر صحفي عقد عقب المأساة الإنسانية سلطات الاحتلال المسؤولية في زيادة عدد الضحايا الذين قضوا حرقا بسبب منع الحاجز العسكري القريب من الحادث المركبات الدفاع المدني من الإطفائية وسيارات الإسعاف لمدة تزيد على نصف ساعة، الأمر الذي أدى إلى تفحم جثث الأطفال
شاهد عيان قال لل المجتمع»:
«شاهدت سيارات الإسعاف الصهيونية متوقفة قرب الحاجز العسكري الذي يبعد ١٥٠ مترا فقط عن مكان الحادث المؤلم، ولم تتدخل الإخماد الحريق المشتعل بالحافلة، وتدخلت بعد مرور ٢٥ دقيقة، أي بعد أن أنت النيران على أجساد الأطفال التي تفحمت». ووقع الحادث بالقرب من الحاجز العسكري في الشارع الرئيس المجاور لقرية جمع شمال شرقي القدس المحتلة، حيث اصطدمت حافلة التلاميذ بشاحنة رمل. ونجم عنه حريق كبير أتى على الحافلة بالكامل .