; معارضون للاستجواب | مجلة المجتمع

العنوان معارضون للاستجواب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-مارس-1998

مشاهدات 72

نشر في العدد 1292

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 17-مارس-1998

وفقًا للنظام اللائحي والدستوري للمجلس تحدث ثلاثة أعضاء معارضين للاستجواب وثلاثة أعضاء مؤيدين.

 قال النائب عباس الخضاري «معارض للاستجواب»: إن هناك نية مبيتة من قبل المستجوبين لإسقاط رأس العسكري والحجي «وهما الشخصيتان المسؤولتان عن قضية الكتب»، وأضاف النائب الحضاري: «هناك تعسف في الإجراءات وفي آلية العمل كيف يكون النائب محمد العليم أحد مقدمي الاستجواب وهو أيضًا عضو لجنة تحقيق في اللجنة البرلمانية المشكلة من المجلس، وأضاف استغرب كيف يهتم الجميع بمثل هذه المواضيع ونسوا تهديد العراق لنا وما يمكن أن يسببه من أذى وجرم للكويت. 

  • النائب د. عبد المحسن المدعج عرج على قضية تأسيس الجمعيات الخيرية والدعوية في الكويت التي شرفت بهذا التأسيس، ولكن نرى اليوم بأنها تسيست وقفز عليها السياسيون، ومنهم هؤلاء المستجوبون الذين ينتمون إليها ولم تسمع يومًا أن هناك من كفر فلان أو فلان. 
  • وقال المدعج إن المتابع لما يحدث في الشارع العربي يجده مطابقًا لما يحدث عندنا في الكويت، وهذا ما قد يؤدي إلى صراع. 
  • النائب سامي المنيس قال: إنه لا يستطيع فهم هذا الاستجواب إلا من منطلق سياسي فهو لمصالح دنيوية وأخطر ما على ديننا العظيم أن ينظر المصالح دنيوية، وأضاف يقول: أي دين نتحدث عنه... هل من صالح ديننا الدين الإسلامي أن تفكر وتمارس الإرهاب الفكري، إرهاب بدأ بالإرهاب الفكري ثم الوصول إلى الإرهاب السياسي.

لماذا لم يقدر الظروف؟

الحديث عن تقدير الظروف المحيطة بالكويت عذر أقبح من ذنب ألا يفترض بوزير يتولى حقيبة الإعلام أن يقدر الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة من أخطار تقف على بعد كيلو مترات من حدود الكويت وهو وزير قد التقي قيادات صديقة واستقبل خبراء في السياسة، وهو فضلًا عن ذلك عضو في وزارة تملك من أجهزة تعرف القادم أو على الأقل لديها معلومات لا يملكها أحد غير أعضاء الحكومة.

نقول أيعقل أن وزيرًا يملك معلومات عن أخطار تواجه الكويت يقوم باستفزاز الشعب بأعز معتقداته ألا يفترض به أن يقدر الظروف المحيطة قبل أن يقدم على هذا الخطأ الفادح؟

الفرق بين التيارين: الإسلامي واليساري

التيار الإسلامي يعتقد أن قضية الكتب الممنوعة والتي تطعن في ذات الله المقدسة ورسول الله rقضية شرعية غير خاضعة للاجتهادات السياسية أو الصفقات المشبوهة، أما التيار العلماني اليساري فان القضية لا تعنيه سوى في التحريض وحبك المؤامرات، وتشكيل لوبيات تفسير المواقف تفسيرًا خاطئًا مثلما ضللوا وزير الإعلام من خلال مجموعة مستشارين التقوا حوله فزجوا به في معركة هدفهم التآمري منها لهدفهم الكبير معروف، وسبق أن أعلموه، ويتعلق بإسقاط الحكومة وصولًا في فصل ولاية العهد ثم الانقضاض على السلطة. 

الشيخ سعد: للصبر حدود

سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله كان حاضرًا الجلسة وقد تحدث بعد كلمة النائب مرزوق الحبيني فقال: 

ما كنت ناويًا أن أتحدث في هذه الجلسة وفي هذا اليوم، معرفة مني بأن هذا الموضوع يجب أن يبحث فقط بين المستجوبين وبين وزير الإعلام وأرجو أن أكون خاطئًا في ظني، ومع هذا وجدت أن المصلحة العامة تقتضي مني أن أتريث في الرد على من أراد أن يجر الحكومة شاعت أم أرادت، ولكن وجدت من الضروري بعد أن تحدث العضو مرزوق الحبيني بصراحة وجدت من الضروري أن أرد عليه بصراحة وبمصداقية. 

وأضاف الشيخ سعد: كنت أتوقع أن يعي العضو المحترم الأخ مرزوق فيما ردده من أقاويل وادعاءات تمس الحكومة بشكل مباشر وبشكل غير مباشر، الحكومة موجودة يا أخ مرزوق شئت أم أبيت ومهمة الحكومة دائمًا أبدًا تحافظ على الأمن وتتحمل المسؤولية وتقول للغلطان أنت أخطأت. 

وقال رئيس مجلس الوزراء: إنه يسأل الإخوة الذين تحدثوا عن نشاط بعض الكتل وأنا أعرف الكثير ووزير الداخلية يعرف أكثر مني ونحن في هذا البلد الصغير الذي جبل على المحبة وعلى التآخي وعلى التفاهم دائمًا تتحلى بميزات الصبر ولكن للصبر حدود، والكل يعرف إذا استطاع البعض أن يفلت من متابعة أجهزة وزارة الداخلية قد يستطيع يوم ويومين وثلاثة أيام، ولكن لا يستطيع أن يفلت من متابعة وزير الداخلية مدى الدهر.

أقول لوزير الداخلية أن يشد

وفي واحدة من أقوى العبارات قال رئيس مجلس الوزراء: أقولها لكم في هذه الجلسة أطلب من الأخ والزميل وزير الداخلية أن يشد بعض الوقت أسمع من يقول نحن نعيش في بلد ديمقراطي لا في بلد بوليسي وسمعت هذا الكلام ولكن قلت نعم تعيشون في بلد ديمقراطي بحيث لا تؤثرون على حرية الآخرين، ولكن وصل السيل الزبى فليسمع كلمتي هذه بصراحة من يريد أن يعرف إذا كنا نحن كمسؤولين نسمع ونرى، نعم نسمع ونرى ولكن دائمًا تحلينا بالصبر حتى أن فسر الصبر بأنه خوف وجين، لا، لا إن في إمكاننا أن تستعمل القوة مثل ما تستعمل في غيرنا. 

الأصدقاء يحذرون

وأضاف سمو ولي العهد أصدقاؤنا يقولون لنا بصراحة إلى متى هذا الصبر، إلى متى هذا السكوت؟، أنتم في خطر ونحن نتابع ما يحصل عندكم ديمقراطية نعم، ما يحصل عندكم يضيعكم أنتم والديمقراطية. 

واستشهد الشيخ سعد: المثل العامي الذي يقول سرقوا الصندوق والحارس يصيح المفتاح عندي سرقوا الصندوق وما فيه من مجوهرات وهو يرد عليهم لا تخافون المفتاح عندي نحن سينطبق علينا هذا المثل ستضيع هذه البلد وأهل البلد ونحن نقول لا تخافون الديمقراطية: ضاعت البلد يا إخوان يا مسؤولين، ضاعت البلد ونحن نردد لا البلد ما ضاعت، طالما عندنا مفتاح الديمقراطية، فبهذا أرجو أن يفهم العضو مرزوق بأن عندما نسكت في بعض المرات لا يعني هذا السكوت عدم الاهتمام بأمن البلد وأمن المواطنين، هذه أمانة نحملها، لن نسمح لا في الحاضر ولا في المستقبل أن يأتي من يأتي مهما يكن العذر والاعتداء على حرية المواطنين لا وأقولها وأنا أعرف جسامة المسؤولية وأعرف خطورة هالكلام ولكن في سبيل حرية المواطنين عندي استعداد أن أموت فداء للمواطنين.

مؤيدون للاستجواب

 وتحدث ثلاثة نوابهم مؤيدين للاستجواب هم عبد العزيز العدساني وخالد العدوة ومرزوق الحبيني وقد رد العدساني على الخضاري مؤكدًا أنه لا ينتمي إلى أي تكتل وأن خلافه مع وزير الإعلام بصفته لا بشخصه، وأن الموضوع أكبر من أي قضية دنيوية لأنها تتعلق بالذات الإلهية والرسول الكريم  r، ولا أريد أن أطيل في هذا المجلس، وما هالني وأزعجني أنه إذا كان الوزير تبنى رأي لجنة التحقيق التي عيناها فهو مسؤول عن إدخال الكتب بطريق الإصرار والترصد. 

وأشاد خالد العدوة بمقدمي الاستجواب الذين نصروا الله وليس لهدف ولم يثنهم عن المضي إلى غايتهم الاتهامات، ولو كانت نواياهم حزبية أو تكتلات سياسية لم نقف معهم ولكن نرى بأنهم أسهموا في إنذار الوزير، كذلك وقفوا مع رئيس الحكومة لإيقاف هذه الكتب وهذا الموقف الشجاع يجب أن تكون فيه معهم.

أما مرزوق الحبيني فقد اعتبر ما حدث في قضية قد الكتب هو ظاهرة المرضى، أما المرض فهو الأداء الحكومي غير المنسجم، وتساءل: لماذا لم يقم الوزير بتغيير لجنة الرقابة ومساءلة الوكيل المساعد؟ ولماذا لم توضع أي آلية للجنة الرقابة أو إحالتهم للنيابة بعد معرفة الخطأ؟.

 

• إلى نائب اليسار سامي المنيس

ما موقفك ممن يسب الله ورسوله r؟!

استمعت إلى خطبة التأييد التي أداها النائب سامي المنيس في جلسة الاستجواب دفاعًا عن إجراءات وزارة الإعلام.. أصحيت السمع لكلمة دفاع السيد المنيس ثم أمعنت النظر في قراءتها بالصحف اليوم التالي. 

ولم أجد بكلام المنيس سوى الهجوم كعادته على التيار الإسلامي والطعن في النيات كعادة اليسار دائمًا، ولم يتطرق من قريب أو بعيد المادة الاستجواب التي تتعلق بتجاوز دستور الدولة وقوانين البلاد. 

قلنا أكثر من مرة للنائب سامي المنيس ولزملائه رموز المنبر الديمقراطي الذين يمثلون اليسار: إن نظرية المؤامرة التي يحاولون أن يلبسوها التيار الإسلامي ليست موجودة إلا بمخيلتهم وبعقلهم الباطن إننا نعي أن التآمر سمة يسارية مكشوفة ومعروفة للقاصي والداني تؤكدها الشواهد التاريخية في القديم والحديث.. في القديم عندما تآمروا على النظام وفجروا قنابلهم عند وهج معارضتهم اليسارية للدولة كنظام وشعب، وفي الحديث وهم ينسجون -ولا يزالون- خيوط تآمرهم بفصل ولاية العهد عن مجلس الوزراء لا بهدف الإصلاح وإنما من أجل الانقلاب على السلطة.

 إذن فقضية المؤامرة والخوف من الانقلاب على السلطة والخوف من محاكم التفتيش التي يدعيها اليسار وآثارها النائب المنيس في جلسة الاستجواب والتي أجمع جميع المراقبين على أن كلمته في الجلسة كانت تحريضية على أبناء شعبه هي مبررات مردود عليها في القديم والحديث ولا نظن إلا أن السلطة غير غائبة عنها وتعرفها تمام المعرفة.

ولكن نود أن نسأل النائب المنيس: لا نشك أن موقفك ضد التيار الإسلامي معروف ولكن بودنا أن نسألك: ما موقفك من سب ذات الله المقدسة ورسوله الكريم r؟

إن الإجابة عن هذا السؤال والتي يعرفها القاصي والداني هي حقيقة الموقف اليساري، ولا نشك في أن المراقبين يعرفونه والشعب الكويت يعرفه جيدًا.

جلسة الاستجواب الشهيرة..

 

• انطباعات النواب: عرس ديمقراطي ومنازلة سياسية قوية

كتب- محمد عبد الوهاب 

أعرب عدد من النواب عن ارتياحهم الشديد لما شهدته جلسة الاستجواب الشهيرة، وأكدوا على ضرورة استمرار السلطة الرقابية والتشريعية بهذا الاتجاه، فهي محاولة جادة وأصيلة توضح للجميع حرص نواب الأمة والشعب على أمن وسلامة الكويت من كل مكروه. 

قال النائب محمد العليم- أحد مقدمي الاستجواب-: إن جلسة الاستجواب تؤكد اعتزازنا بالديمقراطية وتمسكنا بهذا السلوك الأصيل الذي ارتضاه الشعب الكويتي واصفًا جلسة الاستجواب بالعرس الديمقراطي الذي تفرح به القلوب لما نعيشه من نعمة بالغة تجلت في هذا اليوم، حيث وقف الجميع مدافعين عن ذات الله الكريمة وعن المصطفى r، وعن الدين الإسلامي نصرة لله وحده دون أي مقصد أو مارب سوى ما نرجوه، وهو إيقاف كل من يريد التطاول على الذات ويسمح بنشر هذه البضاعة الفاسدة في بلادنا. 

من جانب آخر أكد النائب مفرج نهار المطيري أن المعارضين لم يوفقوا في الرد علي مادة الاستجواب التي استطاعت أن تجسد فعلًا روح العمل النيابي من خلال استخدام سنام العمل البرلماني وهو الاستجواب، مشيرًا إلى أن كل ما طرح وعرض في الجلسة يعبر عن قناعات الشارع الكويتي.

 وأوضح النائب نهار: لم نكن تتمنى أن تطرح وننافح عن قضية مسلّم بها، وخاصة نحن في بلد يشهد له بقوة الانتماء للعقيدة والأصول الإسلامية، موضحًا أن ما قام به المستجوبون الثلاثة هو بالنيابة عن كل مسلم غيور في هذا البلد الطيب وفي كل أرجاء العالم. 

وأعرب النائب مفرج نهار عن أمله في أن تكون هذه القضية الثابتة الأولى والأخيرة في حياة وتاريخ المجتمع الكويتي لما تسببت فيه من إزعاج وحرج سياسي كبيرين للحكومة والنواب، مشيرًا إلى أن الأمر وقع وانتهى وبقي علينا القيام بواجبنا تجاه عملية الإصلاح؛ لنقود جميعًا الكويت إلى بر الأمان والاستقرار بعيدًا عن مثل هذه التجاوزات التي قد تعيق مسيرتنا الراشدة في كل المجالات. 

وعلى الصعيد نفسه قال النائب سيد عدنان عبد الصمد: إن جلسة الاستجواب كانت جلسة تاريخية انتصرت فيها الديمقراطية الكويتية، وكانت كالرسالة المدوية إلى العالم كله أن الكويت بلد الديمقراطية وبلد الأمن والأمان وما يحصل داخل هذه المؤسسة التشريعية هو مبدأ أصيل من مبادئ استقرار الحركة السياسية الكويتية. 

من جانبه أكد النائب خالد العدوة أن الشعب الكويتي لم يتخل عن ثوابت الشريعة وسيظل يكافح وينافح من أجل تعزيز المبادئ الإسلامية في أذهان الفئات الكويتية، مشيرًا إلى أن الإرادة الشعبية لم ولن ترضى بالمساس بالذات الإلهية والأنبياء والرسل، بل ستعمل ليل نهار للدفاع عن حياض الإسلام مهما كانت الظروف والملابسات وذلك ليعود مبدأ أصيل وهو حب هذا الدين والحرص على انتشاره في أصقاع الأرض قاطبة. 

وأضاف العدوة قائلًا: إن ما شاهدناه في جلسة الاستجواب الشهيرة هو الخطوة الأولى في طريق الإصلاح الإداري الذي بات يغفل عن كثير من المسلمات والمعتقدات الإسلامية، وهذا ما ترفضه القواعد الإسلامية الكويتية قاطبة، بل ويرفضه كل فرد في الكويت مهما كان انتماؤه مشيرًا إلى أن الخطاب السياسي الإسلامي بات مقنعاً وواضحًا للعيان، حيث تفاعل النواب والحضور مع حكمة الخطاب وسرعته وبديهيته. 

واستطرد النائب خالد العدوة قائلًا: نحن لا نساوم أو نزايد في مسألة الذات الإلهية ولا نشكك في دين أحد أو عقيدته، ولكن هذا طريقنا فالدفاع عن الدين من أهم أولوياتنا، وليشاطرنا من يريد في الدفاع عن عقيدتنا وديننا.

 

• المباحث استدعت د. الشايجي 

استدعت المباحث الجنائية بوزارة الداخلية الدكتور عبد الرزاق خليفة الشايجي يوم السبت الماضي للتحقيق معه. 

وعلمت «المجتمع» أن الاستدعاء جاء بناء على خطاب وزير الإعلام الشيخ سعود ناصر الصباح إلى النائب العام للتحقيق مع الدكتور الشايجي بشأن ملزمة تضمنت مقتطفات من الكتب الممنوعة وزعت على النواب للتنبيه لخطورة موضوع الكتب.

 

• رأي

• المنتصر.. هو الكويت

بقلم: خضير العنزي 

مساء يوم الاستجواب استمعت إلى تقرير إخباري أورده أغلب المحطات العربية الفضائية، يقول إن مجلس الأمة الكويتي استجوب أحد أبناء الأسرة الحاكمة في دولة الكويت الشيخ سعود ناصر الصباح مشيرًا إلى أن الكويت تتمتع بنظام دستوري ديمقراطي. 

لن أتطرق هذه المرة إلى الاستجواب كمادة، فرأيي معروف فيه، ولكن سأنقل شعور المواطن العربي والمسلم في بلده وهو يشاهد على إحدى القنوات الفضائية أن في الكويت ديمقراطية حقة، وأن لدى شعبها دستورًا يتم من خلاله محاسبة الوزراء، وها هو مجلس الشعب فيها يسائل أحد أفراد الأسرة الحاكمة وأحد وزراء الحكومة المهمين. 

يشاهد ذلك المواطن المغلوب على أمره، وسيقرن ذلك حتمًا بتفسير ظاهرة لطالما غابت عنه وهي كيف يقوم شعب عربي بالتظاهر والتأييد دعماً لنظام حكمه عندما احتل وطنه، ولا أشك أنه من خلال تقرير الأخبار الذي شاهده عن جلسة الاستجواب سيجد الإجابة، بأن هذا النظام يستحق من يضحي من أجله. 

إن جلسة الاستجواب قد نجحت بكل المقاييس، فقد كانت نصرًا للكويت كيانًا. وللكويت شعبًا، وللكويت نظامًا. 

 فقد نجحت الكويت باختبار الديمقراطية، فلم يسقط أحد بجلسة الاستجواب، لم يسقط وزير الإعلام، ولم يسقط النواب المستجوبين، والذي سقط في الاختبار هو ذلك النظام المتسلط الديكتاتوري الذي يزج بأبناء شعبه في السجون ويراقب سكناتهم وحركاتهم كمثل حكم صدام المجرم. 

على العموم.. هنيئًا لنا جميعًا حكامًا ومحكومين هذا الانتصار، وتبقى النتيجة النهائية لطرح الثقة في وزير الإعلام لتحددها قناعات ممثلي مجلس الأمة. 

وأيًا كانت نتائج طرح الثقة فإن علينا تقبل نتائجها، فالمعركة الديمقراطية - وهي مباراة سياسية راقية- قد وصلت إلى نهاياتها، وقد وضع كل فريق ثقله خلال مداولاتها منذ شهر رمضان المبارك، أما التشنج بعد النتيجة فهو تطرف غير محمود وسلوك ينم عن تخلف.. ودمتم ديمقراطيين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 7

185

الثلاثاء 28-أبريل-1970

صحافة - العدد 7

نشر في العدد 48

198

الثلاثاء 23-فبراير-1971

هذا الأسبوع (48)