العنوان هل أنتم من رسول الله؟.. مسلمو بنغلاديش يموتون جوعًا... وغيرهم يموت تخمة!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-نوفمبر-1982
مشاهدات 66
نشر في العدد 597
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 30-نوفمبر-1982
«يمثل جيش متزايد من الشحاذين يساهم بنصيب في الجريمة والدعارة، مشكلة كبيرة لحكومة بنغلاديش، وهي إحدى أفقر دول العالم».
«وتقول بلدية داكا إن أكثر من 10 في المئة من سكان المدينة البالغ عددهم ٢٥ مليون نسمة من المتسولين الجائلين».
«وتعتقد الشرطة أن الشحاذين مسؤولون إلى حد كبير عن انتشار الجريمة في داكا وحولها».
وقال تقرير نشر في الآونة الأخيرة في صحيفة الاتفاق البنغالية اليومية: «إن قوَّادين أخذوا عدة آلاف من فتيات بنغلاديش -كثيرات منهن كن يمارسن الشحاذة- إلى باكستان لينقلوهن بعد هذا إلى دول في الخليج والشرق الأوسط».
وتقول مصادر الأمم المتحدة: «إن أكثر من نصف سكان بنغلاديش البالغ تعدادهم ۹۲ مليون نسمة يعيشون تحت مستوى الفقر الدولي، غير أن الحكومة التي تواجه عجزًا شديدًا في ميزان المدفوعات ونسبة عالية من البطالة وتضخمًا شديدًا، تفتقر إلى الأموال اللازمة للقيام بأي مشروع كبير لإعادة التأهيل. وتقول الحكومة إنها تدرس مشروعًا بهذا الصدد، غير أن شيئًا ملموسًا لم يحدث حتى الآن».
- هذا بعض ما جاء في تقرير عن الفقر والحاجة الشديدين في بنغلاديش وآثارهما الاجتماعية نقلته وكالات الأنباء ونشرته الصحف.
ولا يجد المرء بُدًّا بعد قراءة هذا التقرير من ذكر النقاط التالية:
• جاء في التقرير أن مصادر الأمم المتحدة ذكرت أن أكثر من نصف سكان بنغلاديش يعيشون تحت مستوى الفقر الدولي! وهذا يعني أن الأمم المتحدة تعرف ما تعانيه بنغلاديش وشعبها، ومن مهامها أن تعرف ذلك، إذًا لماذا لم تفعل شيئًا ذا جدوى حقيقية لشعب بنغلاديش؟ أين ميزانياتها المختلفة للمساعدات؟ أين مؤسساتها الاجتماعية؟ أين هي من هذه الحال الخطيرة التي يعيش فيها شعب بنغلاديش منذ سنوات وتزداد سوءًا
وخطورة يومًا بعد آخر؟!
• ونسأل الولايات المتحدة التي تحرق بواخر القمح وتحرم ملايين الجائعين من لقمة تسد جوعاتهم، أين شعاراتها ومبادئها «الإنسانية»؟! وأين أوروبا التي تستغل مؤسساتها التنصيرية هذه الحال للعمل على تنصير المسلمين في بنغلاديش؟
• ولكن.. رُب من يقول -ومن حقه أن يقول-: لماذا الأمم المتحدة وأمريكا وأوروبا وهذه أقطار المسلمين تزخر بالثروات والخيرات؟! لماذا لا يتحرك المسلمون الذين يمرض كثير منهم من التخمة؟! وكثير منهم أيضًا يأكل نصف ما يطبخ ويلقي بالنصف الآخر في سلات القمامة؟! أين هي دول المسلمين وحكوماتهم؟ لماذا لا تقيم مشروعات تنمية في بنغلاديش؟ ولماذا نستعين بالعمال الكوريين والهنود ونترك مسلمي بنغلادش نهبًا للجريمة بمختلف صورها؟ إذا كانت هذه مواقفنا من فقراء المسلمين في بنغلاديش وغير بنغلاديش، فلماذا نأسَى إذًا إذا نجحت المؤسسات التنصيرية في صفوفهم؟! لماذا نثور إذا تمكنت الشيوعية منهم ونظمت من نظمت في خلاياها؟!
• ولعل هذه الحال التي يعيش فيها معظم مسلمي بنغلاديش هي إحدى «ثمرات» الانفصال الذي نفذته الهند -ومَن وراءها- بين باكستان الغربية والشرقية، وأقامت في الثانية دولة بنغلاديش الحالية. وأخيرًا، فإننا لا نملك هنا إلا أن نهدي هذا الحديث الشريف لأثرياء المسلمين دولًا ومؤسسات وأفرادًا:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم في المدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم» متفق عليه.
فهل الرسول عليه الصلاة والسلام منكم وأنتم منه أيها الأثرياء الأفاضل؟!
الجنس والتجسس
•لماذا يرتبط الجنس -بصورة غالبة- بالتجسس!
طالَب سیاسیون بريطانيون بإجراء تغييرات جوهرية في شبكة مكافحة التجسس البريطانية بعد إدانة جيوفري برايم الذي كان يعمل جاسوسًا للاتحاد السوفيتي منذ عام ١٩٦٨ وحتى عام ١٩٨٢.
وكان قد حكم على برايم بالسجن ٣٥ عامًا بتهمة التجسس، وبثلاث سنوات لارتكابه أعمالًا جنسية شاذة مع فتيات صغيرات.
ليست مصادفة أن يجمع «برايم» هذا بين جريمتي التجسس وارتكاب الأعمال الجنسية الشاذة، ولو أننا استقرأنا التاريخ التجسسي في العالم، لوجدنا أن معظم الجواسيس أصحاب انحرافات أخلاقية أخرى، وبخاصة الانحرافات الجنسية، وإذا كان هذا الجاسوس البريطاني قد حُكم عليه بثلاث سنوات لأعماله الجنسية فلأنها أعمال جنسية شاذة مع فتيات صغيرات، أي لو أنه مارس الجنس مع نساء لما حكمه القانون البريطاني. وهذا يختلف -طبعًا- مع الإسلام الذي يحرم كل عملية جنسية غير شرعية. على أية حال فنحن نريد هنا أن نشير إلى أهمية النظرة الإسلامية الشمولية للأخلاق، فإذا كان الغرب يفصل بين الأخلاق أو أنه لا يعتبر الممارسة الجنسية -مادامت برضا الطرفين- خلقًا شائنًا، إنما يراها من الحريات الشخصية، فإن الإسلام يرى أن الخلق الحسن لا بد أن ينتفي منه الزنا، وهو في الإسلام كبيرة من الكبائر.
وعليه، فإنهم في الغرب لا يرون بأسًا من أن يعمل في مناصب الدولة الحساسة من كانت له علاقات جنسية غير شرعية، في حين أن الإسلام يرى البأس كل البأس في هذا. ومن هنا نستطيع أن نقول: إن التحلل الجنسي يؤدي إلى ضعف عام في الخلق ويصبح المتحلل جنسيًّا أكثر استعدادًا لمخالفات أخلاقية أخرى، إضافة إلى أن غريزته التي لا يقيدها ضابط شرعي تكون مستعدة لتلقي ما يعرض عليها من مغريات، ومن ثم فإن هذه الغريزة من أجل الحصول على حاجتها تدفع صاحبها ليتخلى عن الالتزامات الأخلاقية الأخرى. وهكذا، أدركت شبكات التجسس هذه الناحية، فعملت على تلبية الرغبات الجنسية الجامحة أو المنحرفة لدى من ترغب في شرائهم للعمل معها، فقدمت لهم النساء والأطفال والفتيات.. وغير ذلك، ونجحت في جعلهم -أو جعل نفوسهم- أسرى لها تأمرهم فيطيعون وتوجههم فيستجيبون، ما دام ريّ غرائزهم في يدها!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل