العنوان مصلحون رحلوا في يوليو .. المسلم وخوجة والخطيب
الكاتب عبده دسوقي
تاريخ النشر الجمعة 01-يوليو-2022
مشاهدات 76
نشر في العدد 2169
نشر في الصفحة 44
الجمعة 01-يوليو-2022
وفاء لذكراهم
خالد المسلم.. التضحية في سبيل المبدأ
كان محباً لدينه غيورا على قيمه فشارك مع بعض الشباب في تأسيس «الإرشاد »
ان موت
العلماء خطب جلل تتشنف له المسامع، بل تذرف له المدامع : لأن بموتهم تطوى صفحات
لامعة، وسجلات ناصعة، من خصال الخير المتكاثرة فرحيل العلماء ثلمة لا تسد، ومصيبة
لا تحد، وفجيعة لا تنسى.
ومن
الوفاء لهم أن نستذكر مآثرهم لنسير على دربهم ونعمل بعملهم وندعو الله تعالى لهم،
وممن توفي في يوليو في 7 جمادى الأولى
1338هـ / 26 فبراير 1920م، ولد خالد عبد اللطيف المسلم في الكويت، وفي عام 1930م
حرص والده حينما رأى فيه شغفه بالعلم على اصطحابه إلى المدرسة المباركية وتعلم
فيها على يد الشيخ ملا عبد الرحمن الدعيج وغيره ودرس القرآن والنحو واللغة، قبل أن
ينتقل إلى المدرسة الأحمدية عام 1934م ليتعلم الإنجليزية إلا أن التعليم الثانوي
لم يكن قد تواجد بالكويت فحصلت الحكومة على منحة الخمسة طلاب كويتيين إلى دولة
العراق ليكملوا تعليمهم هناك فكان منهم المسلم وتعلموا في دار المعلمين الريفية
ببغداد حتى إنه شارك في ثورة رشيد الكيلاني قبل أن يتخرج في المدرسة عام 1942م
ويعود لوطنه.
بعد
عودته عمل مدرساً في المدرسة المباركية، ثم المدرسة الأحمدية والقبلية لكنه لم يكن
راضيا عن مناهج التعليم لمخالفة بعضها لتعاليم الإسلام؛ فسعى عام 1945م لتغيير هذه
المناهج، وعينه الشيخ أحمد الجابر، حاكم الكويت آنذاك، أمين سر للمجلس البلدي بين
عامي 1946 و 1952م قبل أن يتقدم باستقالته.
عمل في
التجارة الحرة مثل تجارة الأقمشة، ودخل انتخابات مجلس المعارف وفاز فيه واختير
مديرا للإدارة المالية لثقة الجميع فيه حتى عام 1959م، لكنه واجه ظلماً من لجنة
التطهير بتوجيه بعض الاتهامات دون دليل؛ فأحيل للتقاعد قبل أن يكمل سن الأربعين.
ترشح
لانتخابات مجلس الأمة عام 1967م وفاز فيها، وفي 18 أغسطس 1971م اختير سفيرا للكويت
في ليبيا ثم العراق ثم سورية حتى عام.
كان
المسلم من الشباب المحب لدينه الغيور على قيمه؛ فكان أحد الشباب المؤسسين لجمعية
الإرشاد الإسلامي ثلة من المخلصين في 24 بالكويت مع .مايو 1952م ظل الرجل عاملا
لدينه ووطنه حتى رحل عن عالمنا، في 8 يوليو 1986م، عن عمر ناهز 66 عاما ..
==================
● نعمة
الله خوجة. التركي مجاهد اليابان
افتتح
مئات المساجد باليابان وساعد الآلاف على اعتناق الإسلام وأدخل 20 ألف مصحف للصين
ولد
نعمة الله خليل إبراهيم يورت المعروف لدى الجمهور التركي باسم نعمة الله خوجة عام
1931م بمنطقة طاشوفا بولاية أماسيا التركية، لأبوين تركيين هما إبراهيم، وخاتون
يورت
وفي سن
مبكرة، بدأ نعمة الله المشاركة مع والده في جلسات العلماء بولاية أماسيا، ليعمل
فيما بعد مؤذناً في جامع السلطان أحمد بإسطنبول عام 1955م، قبل أن ينتقل إلى مكة
المكرمة بصحبة والده الذي تقاعد وقتئذ من رئاسة الشؤون الدينية في تركيا.
أقام في
مكة المكرمة لمدة 33 عاماً. ودرس في مسجد حي الأشراف الواقع بالقرب من جبل النور، قبل أن يتوجه لاحقاً إلى
اليابان بناء على دعوة جاءت من هناك، وأصبح الإمام الأول للمركز الإسلامي
الياباني، وكان يتقن 6 لغات هي التركية والعربية والفارسية والأردية واليابانية
والإنجليزية، وهو ما ساعده على زيارة أكثر من 50 دولة خلال حياته كرسها لنشر
الإسلام، كما افتتح مئات المساجد في أنحاء مختلفة من العالم.
افتتح
نعمة الله خوجة مئات المساجد في اليابان التي أقام فيها أكثر من 20 عاماً، وأصبح
يُعرف هناك باسم «مجاهد اليابان»، لأنه ساعد آلاف الناس على اعتناق الإسلام، وأدخل
ما يزيد على 20 ألف مصحف للصين، وزار سيبيريا لنشر الإسلام، وظل كذلك حتى توفاه
الله عن عمر 90 عاماً بسبب قصور في القلب خلال تلقيه العلاج في أحد مستشفيات
إسطنبول، يوم السبت 31 يوليو 2021م ودفن في مقبرة «أيوب سلطان» بمدينة إسطنبول ..
المصادر
1 -
يوسف الشهاب رجال في تاريخ الكويت الجزء الثاني وزارة الإعلام الكويتية، مطبعة
حكومة الكويت 1994م.
2 -
أحمد سلامة: أبو المكارم https://bit.
2011 عبدالحي 30 يوليو ly/3LVQsRz
3 - عمر
العبسو الشيخ الوزير الداعية عمر عودة الخطيب رابطة أدباء | https://bit. 2016 الشام، 3 نوفمبر ly/3wVQd3A
4 -
أحمد فرقان مرجان مسلمو | اليابان يستذكرون مآثر الداعية التركي نعمة الله خوجة 11
أغسطس 2021م https://bit.ly/3ITyAfJ
======================
عمر
الخطيب.. مجاهد رغم الاحتلال
● أنشأ
قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الإمام محمد بن سعود ووضع المنهج العلمي له
●ولد
الشيخ أبو عبدالله عمر بن عبد الله الخطيب في بلدة المزة في دمشق بسورية في 8 صفر
1345هـ /.17 أغسطس 1926م
ونشأ في
ظل أسرة مسلمة محافظة وملتزمة بالدين وتقاليده وقيمه، والتحق بمراحل التعليم
المختلفة حتى حصل على العالمية في كلية أصول الدين من الجامع الأزهر عام 1950م،
كما حصل على دبلوم تربية من جامعة الملك فؤاد الأول (جامعة القاهرة حالياً) عام
1951م.
مارس
الشيخ مهنة التعليم في المدارس الثانوية بسورية، وذلك من عام 1951 حتى 1960م، وانتخب
عضواً في نقابة المعلمين لأكثر من دورة، وفي عام 1960م انتخب رئيساً لنقابة
المعلمين السوريين، وفي عام 1961م انتخب عضوا في المجلس النيابي عن مدينة دمشق
بصفته أحد ممثلي جماعة الإخوان المسلمين، كما تم اختياره أميناً للسر في المجلس
النيابي، واختير وزيراً للتموين عام 1962م.
في عام 1963م، تعاقد مع الرئاسة العامة للكليات والمعاهد العلمية في السعودية للتدريس في كلية اللغة العربية وكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في مدينة الرياض، وكان له دور الريادة في إنشاء قسم الثقافة الإسلامية بالجامعة، ووضع المنهج العلمي له، وله الكثير من المؤلفات وحينما أصبح وزيراً للتموين كان يذهب كل صباح إلى مخابز دمشق ويقوم بتفتيشها، وكم من مخابز أقفلت لأنها كانت تغش بقوت الناس أصيب بالسكري ومرض القلب وأجريت له 3 عمليات في قلبه، وتوفي في المملكة العربية السعودية، يوم الأربعاء بجمادى الآخرة 1424هـ / 30 يوليو 2003م، وصلي عليه بعد العصر ودفن في مقبرة النسيم بالرياض عن عمر ناهز 77 عاماً قضى أغلبها في العلم والتعليم والدعوة والتأليف.