; مصطفى أمين صحفي عام 1984! | مجلة المجتمع

العنوان مصطفى أمين صحفي عام 1984!

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يناير-1985

مشاهدات 53

نشر في العدد 699

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 08-يناير-1985

والجائزة الكبرى جاءت أخيرًا من الجهة التي كان يدور حولها الهمس طوال السنوات الماضية منذ وقعت اتفاقية كامب ديفيد والدور الذي يقوم به مصطفى أمين في الوسط الصحفي من حيث عمله على تجنيد الصحفيين المصريين في سلك العمل مع الجهات التي تريد أن تثبت أواصر الخضوع والولاء المصري لليهود والصهيونية وأمريكا والعمل المتصل لغزو العقل المصري واختراقه بالولاء والعمل وهو إن لم يظهر في مؤتمرات علماء النفس «الدكتور شعلان» وعبد العظيم رمضان وأنيس منصور فإنه من وراء كل ذلك تمامًا.

وقد جاءت الجائزة الكبرى من الجامعة الأمريكية لتكشف حقيقة الدور الجديد الذي يقوم به امتدادًا لدوره منذ مطالع الشباب منذ أكثر من أربعين عامًا عندما وضعوه في القالب الذي يريدون أن يصنعوه، ثم كانت دار أخبار اليوم التي قامت على الدعوة ليتصل النموذج الأمريكي في العالم الإسلامي والبلاد العربية بديلًا للنموذج التونسي والإنجليزي السابقين، وامتدادًا لهما وقد نمت أخبار اليوم هذا النمو السريع المخيف في سنوات قليلة لتسابق الأهرام التي مضى عليها مائة عام، وكان واضحًا هذا الاتجاه تمامًا أن مصطفى أمين لا مهمة له إلا تجنيد الكفاءات الصحفية للعمل في حقل التبعية، وهو كما يقول تلميذه إبراهيم سعده أنه يعرفهم منذ اللقاء الأول فيفحصهم ويدربهم ولابد أن تكون جوائز ألست وحدك وليلة القدر ونفسي كلها موجهة إلى اختيار هذه الطلائع التي ستعمل في الحقلين معًا حقل الصحافة وحقل الأخبار، ولابد أن مصطفى أمين في عام 1984 قد قام في هذا المجال بجهد ضخم حتى احتفلوا به وأعطوه الجائزة وإلا فإنه في ميدان الصحافة المصرية والعامة لم يقم بأي عمل ضخم في مجال المقارنة مع غيره لتحصل له هذه الميزة.

وهنا تأتي جائزة الثلاثمائة ألف جنيه التي سيوزعها على الصحفيين من أين جاءت، ومصطفى أمين يحرص أن ينقل عموده اليومي «فكرة» إلى جريدة الشرق الأوسط حتى يحصل على مكافأة ضخمة يضمها إلى رصيده الذي امتد خلال هذه الأعوام في كتابات كثيرة ومؤلفات عديدة.

ولعل هذا التكريم جاء في مواجهة ما كشفته الوثائق التي قدمها محمد حسنين هيكل في كتابه «بين الصحافة والسياسة» والتي قدم منها تاريخ مصطفى أمين الصحفي مع حركة يوليو وعبد الناصر ووجهته في العمل الصحفي الداخلي والخارجي، الظاهر والخفي.

وهذه الصيحات العالية عن تلاميذ مصطفى أمين وأخبار اليوم في الصحافة العربية وفي صحف هزيلة تصدر في الخليج لا يقرأها إلا ناشروها.

وإذا وضعنا أمامنا الهدف الذي يعمل له مصطفى أمين وهو الدعاية للنموذج الأمريكي الذي تتطلع الولايات المتحدة أن تفرضه على العالم كله وعلى البلاد العربية على الأقل، لوجدنا أن كل كتاباته تجري في هذا المجرى، دعوته إلى الديمقراطية، الحرية، طريقة توزيع الصدقات التي يجمعها، النماذج الناجحة التي يقدمها، الموضوعات الخطيرة التي يغفي عنها ويتجاوزها ويتجاهلها بإصرار، كل هذا يعطي الضوء الواضح على فهم مصطفى أمين وكتاباته ودوره الخطير الذي يقوم به في أمان من محاسبة الوطن له، ولكنه أمان قليل سوف تكشفه الأيام فيفضح عملًا يحارب الإسلام والوطن ويعين الظالم الذي يطمع في احتواء بلادنا وتغريب موردنا العذب.

إن مصطفى أمين يقوم بدور أشد خطورة من الدور الذي قام به «طه حسين» مع تطور أعمال التغريبيين، إن هذا التمكين للقاءاته الواسعة من الشباب الجامعي ومع الطالبات لابد أن يؤدي إلى السخرية والهدم لقيم الإسلام، فهو لا يعجب إلا بالشباب الجريء الذي لا يقيم وزنًا للأخلاقيات والقيم، لأنه هو الذي يستطيع أن «يسرق» الأخبار أو يبحث عن الأسرار والمعلومات التي يعلم الله كيف تستخدم.

ومن الذي يستطيع أن يقدر جهود «مصطفى أمين» في مهمته الكبرى التي يقوم بها منذ اتفاقية كامب ديفيد إلا الجامعة الأمريكية التي كشفت التحريات في السنوات الأخيرة دورها في الحصول على المعلومات الخاصة بمختلف وجوه النشاط الاقتصادي والاجتماعي في قلب الريف المصري، بالإضافة إلى دور الروتاري والليونز بالإضافة إلى مؤامرة احتواء العقل المصري عن طريق مؤتمرات علماء النفس اليهودية.

ومع تجاهل مصطفى أمين لكل الخطوات الإسلامية الداعية إلى تطبيق الشريعة الإسلامية وأحكام المحاكم في قضايا الجهاد وغيره وكل ما يتصل بالأصالة الإسلامية العربية ومع جريه ومحاربته للغة العربية الفصحى ودعوته إلى لغة هابطة وإشاحة الوجه عن كل ما يمثل الفكر الإسلامي أو الحضارة الإسلامية.

وماذا تكون المدرسة الصحفية الحديثة إلا العلمانية الخطيرة التي تعادي الإسلام والعروبة والتي تريد أن تغرب هذا المجتمع المسلم تغريبًا تامًا وتقطع صلته بالإسلام وبالعالم الإسلامي.

«صحفي مسلم»

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 78

115

الثلاثاء 21-سبتمبر-1971

أكثر من موضوع (العدد 78)