العنوان مصر: وزارة مهمتها التصادم مع ثوابت الأمة!
الكاتب محمد حسين
تاريخ النشر السبت 27-سبتمبر-2003
مشاهدات 65
نشر في العدد 1570
نشر في الصفحة 34
السبت 27-سبتمبر-2003
يبدو أن وزير الثقافة المصري أدمن إثارة المشكلات والتصادم مع ثوابت الأمة وأخلاقياتها، وذلك من خلال دور وزارته التي يشكك الكثير من المصريين في أهدافها فتارة يصدر الروايات المشبوهة مثل: وليمة لأعشاب البحر، وتارة يصدر الكتب المشوشة التي تصف حركات المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، وتطالب بالتصدي لها، وأخيرا أصدر ضمن سلسلة مكتبة الأسرة (!) إصداراً ليس بديوان شعر، ولا قصة، ولا كتاب، وإنما مجرد نصائح تصطدم مع ثوابت الإسلام، ومشاعر المسلمين.
نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أخذوا على عاتقهم التصدي لمثل هذا السفه الثقافي ومواجهة وزارة الثقافة ووزيرها للدفاع عن ثوابت الأمة، وقيمها النبيلة، خاصة في ظل الهجمة الشرسة على هويتنا العربية والإسلامية، حيث تقدم النائب مصطفى محمد مصطفى أحد نواب الكتلة بسؤال عبر مجلس الشعب إلى كل من رئيس الوزراء، ووزير الثقافة حول إصدار وزارة الثقافة كتابا يحوي العديد من الجمل والعبارات السخيفة والمبتذلة، وصفها النائب بأنها تستهين بالدين وتستفز مشاعر المسلمين يحمل اسم «الوصايا في عشق النساء، وقال النائب في سؤاله إن الكتاب به من العبارات ما يخجل القلم عن كتابته مثل: لا تضيعي العمر في نوم الليل.. لأنه خلق للعشق نصيحتي أن تمرغي خدك على باب عشيقك. خذي كتاب عاشقك بيمينك، فأنت أم الكتاب إضافة إلى ذلك، فإن الكاتب ادعى على الرسول بغير علم قوله : من مات عاشقا مات شهيدا.
تساءل النائب في سؤاله عن جدوى وقيمة نشر هذا الهراء بدعوى حرية الإبداع والفكر وهل هناك لجان تقوم بمراجعة مطبوعات الوزارة؟ مؤكدا أن نشر هذا الكتاب يعد إهدارا للمال العام في الوقت الذي يعاني فيه الشعب من غلاء الأسعار، فضلاً عن إهدار القيم والأخلاق.
وتساءل النائب هل نشر هذا الكتاب خطأ غير مقصود سيتم تداركه، وسوف يعتذر الوزير - عنه، أم أنها سياسة معتمدة، وخطة مرسومة من وزارة الثقافة كان الهجوم المتبادل بين نواب - الإخوان والوزارة، قد بدأ بصورة واضحة بطلب . الإحاطة الذي تقدم به النائب السابق د جمال حشمت لوزير الثقافة حول إصدار كتاب ! الإرهاب.. التهديد والرد عليه الذي اعتبر - المقاومة الفلسطينية للعدو الصهيوني إرهابا وقد - ف أدى ذلك إلى محاسبة المسؤولين عن إصدار الكتاب، وسحبه من السوق مع ثلاث روايات صدرت في نهاية عام ۲۰۰۰م، كانت مليئة بالعبارات المبتذلة سبق للنائب أن تقدم بطلب إحاطة آخر عنها.
وبلغت المعركة ذروتها بين نواب الإخوان ووزير الثقافة في يوليو الماضي عندما نظمت الوزارة مؤتمرا دولياً أخذ على عاتقه تدمير ثوابت الدين، ووصف الإسلام بالتخلف، وأنه المسؤول عن صناعة العداوة مع الأمريكان والغرب، مما دفع النائب مصطفى محمد السؤال وزير الثقافة حول الهدف من المؤتمر، وخطورة ما أثير فيه فلجأ الأخير إلى افتعال معركة مع نواب الإخوان واتهمهم بمعاداة الإبداع والتطوير للتغطية على ما أثير في المؤتمر، الذي هاجمته مختلف التيارات السياسية المصرية.
اتهام وزير الثقافة لنواب الإخوان بأنهم ضد الإبداع والتطوير، وجد من يتبناه، بل ويزيد عليه ويقول: أولى بنواب الإخوان أن يهتموا بالقضايا الاقتصادية.
ويرد النائب مصطفى محمد مصطفى على ما أثير عن معاداة نواب الإخوان الحرية الإبداع بالقول إن الحرية لا تعني الاعتداء على حرية الآخرين، أو التعرض للمبادئ والقيم والأخلاق، مشيرا إلى أنه حتى القوانين الوضعية تضع حدوداً للنشر، ويعاقب القانون من يتعدى هذه الحدود مثل جرائم السب والقذف، مضيفاً إن كان ذلك صيانة لحق الأفراد، فمن باب أولى أن تكون هناك حدود وضوابط تحمي القيم والأخلاق من عبث العابثين.
وعن رفض الإخوان للتطوير يقول النائب إننا مع التطور والتجديد، ولكن في ظل الضوابط فثوابت الأمة مثل العقائد والقيم والأخلاق لا يمكن تغييرها، أما وسائل نشر الفكر والثقافة فكلها أمور يمكن تطويرها ما لم تمس معتقدا أو تحل حراماً، أو تحرم حلالاً.
ويشدد نائب الإخوان على أنه لا يوجد موقف أو خلاف شخصي مع وزير الثقافة إلا أنه قد يكون هناك خلاف فكرى، واختلاف في وجهات النظر، ونحن نعبر عن وجهة نظرنا التي نعتقد أنها صواب، ونستخدم الوسائل المتاحة لنا للدفاع عن المبادئ والقيم والأخلاق التي تتعرض للانتهاك سواء من وزارة الثقافة أو غيرها.
أما النائب السابق جمال حشمت الذي اعتقل قبل أيام فقد وصف إصرار وزارة الثقافة على نشر مثل هذه الأفكار والكتب بأنه نخر في أصول الوطن باسم الإبداع، مشيرا إلى وجود حرب معلنة من مجموعة من العلمانيين الشهوانيين ضد الإسلاميين يستغلون فيها قضية الثقافة والأدب بشكله المنفر لاتهام الإسلاميين بالتعصب والتخلف ومحاربة الإبداع.
وقال: إن موقف الإسلاميين، ومن حذا حذوهم إنما هو موقف مبدئي ضد تيار تغريبي يسوق الأمة في طريق الإباحية، وفقدان الهوية فقد أشاع من يسمون أنفسهم بالأدباء أن الأدب للأدب، أي أن الأديب لا يجب أن تقيده حدود من دين، وأخلاق، أو تقاليد، وعرف، مشيرا إلى أن هذه البدعة السوء نشأت لدى اليونانيين، حيث تخلى الأدباء لديهم عن الدين، وسيطرت عليهم الشهوة، فظهر لديهم الأدب الجنسي، وأدب الإثارة، وأدب الشهوة، وأدب التحريض على الخيانة الزوجية.
وشدد حشمت بقوله لنا موقف مبدئي من إثارة الشهوات لأنها تمس عقيدة الأمة، ولا تقل مواجهتها أهمية عن مواجهة مصائب الوطن ومشكلاته السياسية والاقتصادية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل