العنوان ندوة مغلقة في نقابة أطباء القاهرة حول مؤتمر المرأة في بكين
الكاتب بدر محمد بدر
تاريخ النشر الثلاثاء 15-أغسطس-1995
مشاهدات 57
نشر في العدد 1162
نشر في الصفحة 45
الثلاثاء 15-أغسطس-1995
د. يوسف القرضاوي: مؤتمر المرأة محاولة شرسة لفرض قواعد النظام العالمي الجديد على المسلمين.
د. عبد الله النجار: الأزهر شكل لجنة لمناقشة الوثيقة وسيعلن رأيه قريبًا.
عقدت نقابة أطباء القاهرة ندوة فكرية مغلقة لمناقشة وثيقة مؤتمر المرأة المقرر عقده في سبتمبر القادم تحت إشراف هيئة الأمم المتحدة.. شارك في الندوة عدد من العلماء وقادة الرأي منهم الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي، والدكتور عبد الله النجار، والدكتور محمد عبد الوهاب -ممثلًا لشيخ الأزهر، والشيخ جمال قطب- عضو مجلس الشعب، والأستاذ فهمي هويدي، والأنبا دانيال -ممثل الأنبا شنودة، وعدد من المهتمين بالموضوع.. وحرصت إدارة الندوة على دعوة أعضاء وفد مصر المشارك في مؤتمر بكين إلا أنه لم يحضر أحد!.
كانت أهم ملاحظات الندوة كثرة التعديل والتبديل لوثائق المؤتمر، فمشروع الوثيقة لشهر مارس يختلف عنها لشهر إبريل، يختلف عنها لشهر مايو، وإن كثيرين من المشاركين في الوفد المصري لا يعرفون المعلومات بدقة، ولا تصلهم آخر التعديلات.
الدكتور يوسف القرضاوي قال في كلمته: إن «لفظ الجلالة «الله» لم يذكر في هذه الوثيقة مرة واحدة، وإنها تأتي استكمالًا لوثيقة السكان لتفرض على المؤمنين عمومًا قواعد النظام العالمي الجديد بكل شراسته وظلمه، وقال: «إننا أمام حرب ضروس، لا الحرب بمفهومها العسكري فحسب، بل الحرب الفكرية والثقافية التي تشن ضد المسلمين والمؤمنين عمومًا..» وأضاف د. القرضاوي إن قيم الإيمان هي التي حافظت على مفهوم الأسرة في الدول العلمانية، وقد اعترف علماؤهم بخطأ الحضارة التي وضعت المرأة مع الرجل في حرب وصراع ومنافسة.. وطالب بأن يتحد المؤمنون بالله جبهة واحدة في مواجهة هذا المؤتمر الذي دعا إليه نفر لا يعرفون شيئًا اسمه العفة.. لنترك لهم ما يدعون إليه ولتكن لنا خصوصياتنا من خلال حرياتنا التي وجدناها في التزامنا.. أما عن حقوق المرأة التي يدعون الدفاع عنها فقد وجدنا في القرآن الذي خص المرأة كبنت وزوجة وأم بما لم تحصل عليه في تشريع آخر.. وأضاف الدكتور القرضاوي قائلًا: لقد حصلت المرأة على حريتها من رسالة محمد -صلى الله عليه وسلم- ولم تحصل عليها من دعاوى قاسم أمين ومن سار على نهجه.
وتحدث الدكتور عبد الله النجار فقال: «إن شيخ الأزهر يتابع ما ينشر عن وثيقة مؤتمر المرأة، وأنه شكل لجنة علمية تدرس الوثيقة لتجلى ما بها من أخطاء، وأن ثمرة هذا الجهد ستظهر - بإذن الله - قريبًا، قبل أن يسافر وفد مصر إلى بكين، وستكون إضافة للحق وإظهارًا للوجه المشرق للدين، فالهدف هو حماية ديننا وقيمنا وعقيدتنا من أي تغريب».
وقال الأستاذ فهمي هويدي: «كان يسعدنا أن يكون بيننا اليوم أصحاب وجهة النظر الأخرى، والذين يمثلون مصر في هذا المؤتمر» وأضاف أن دراسة الأزهر والكنيسة لهذه الوثيقة شيء طيب، ويذكرنا بالمواقف الرائدة التي اتخذتها هذه الهيئات، إبان انعقاد مؤتمر السكان الذي شهدته القاهرة في العام الماضي، وكان لرأيهما مع رأي الفاتيكان أكبر الأثر في السيطرة على الخطر الذي جاء به هذا المؤتمر، وقال إن بيان الأزهر في مؤتمر السكان كان عنوانًا رئيسيًا لكل صحف البلاد الإسلامية في آسيا، وكان موقفًا مشرفًا لأهل الإيمان، وأتمنى إلى جانب المجهودات الشعبية أن تتعاون اللجان المشكلة حول هذا الموضوع، وأنا أعتقد أن الصف الوطني المصري يحتاج إلى تلاحم نستطيع به أن نجد في الدفاع عن الإيمان مساحة تلاقٍ طيبة أتمنى أن يعمل كل المخلصين فيها.
وقال الشيخ جمال قطب: «تحت يدى أكثر من 11 مسودة صادرة من الأمم المتحدة حول هذه الوثيقة، وهو ما يعنى كثرة التبديل والتعديل فيها، ولعل فريق العمل في الأزهر يضع هذه الأمور أمامه بعد أن أعد المعنيون في الحكومة المصرية بيانًا، ويستعدون لتقديمه إلى المؤتمر، ويتركز حول دور الدولة في قضايا تحديد النساء وتنظيم الأسرة والأمومة والطفولة»، وأضاف: من خلال قراءتي لهذه الوثيقة وجدتها تركز على أشياء كلها تقريبًا ضد مجتمعنا المؤمن، فهي تؤكد أن سبب الفقر هو الإنفاق العسكري وكأنهم يجهزوننا الآن ليتم احتلالنا بدون مقاومة!.. وقال إن العلاقة بين الجنسين -الرجل والمرأة- هي علاقة تكافل وتعاون وانسجام وتكامل وليست صراعًا أو تنافسًا..
وقال الأنبا دانيال: «إن المسيحية تؤمن بأن الأسرة هي نواة المجتمع الصالح، وأي تأثير على الأسرة ينعكس على المجتمع كله، وأقول إنه لا يمكن إجبار أى شخص على تنفيذ بنود وثيقة حتى لو اتفق عليها علماء العالم كله، طالما تخالف عقيدته، وأسال: أین توصيات مؤتمر السكان والتي صاحبتها ضجة كبيرة؟ لقد ضاعت حين لم يقبلها الناس، وعلينا جميعًا أن نضع الدين أمام هذه الدعاوى العلمانية التي لا تهدف سوى إلى النيل من الإيمان».
وقال الدكتور مصطفى إبراهيم: «إن قراءة وثيقة مؤتمر بكين لا تحتاج إلى جهد كبير لكشف ما بها من أخطاء تستهدف في المقام الأول الأسرة ككيان، ولم تلق هذه الوثيقة الضوء على المرأة اللاجئة، وإن كانت المرأة المسلمة أكثر تعرضًا للقهر من جانب هذه الدول مثل ما يحدث في البوسنة وفلسطين».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل