العنوان مصر: مخاوف من الاحتكار الأجنبي لصناعة الأسمنت
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-2000
مشاهدات 58
نشر في العدد 1386
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 01-فبراير-2000
قررت الحكومة المصرية اتخاذ إجراءات احترازية لحماية صناعة الأسمنت المصرية من سيطرة الشركات الأجنبية، بعدما تزايد اندفاع الشركات الغربية لشراء شركات الأسمنت المصرية، وتم بالفعل بيع ثلاث من أكبر هذه الشركات، تنتج 38% من الأسمنت في خلال أقل من عام واحد إلى شركات أجنبية.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الصناعة المصرية إن تقريرًا تم إعداده من جانب الوزارة بالتعاون مع وزارة قطاع الأعمال -المسؤولة عن شركات القطاع العام الحكومية- يحدد ضمانات معينة لعدم بيع بقية الشركات المصرية العاملة في مجال صناعة الأسمنت التي توفر قرابة ٧٠٪ من الإنتاج لشركات أجنبية، وذلك بهدف الحفاظ على هذا القطاع الحيوي وعدم خضوعه لمستثمرين متعددي الأهداف والأهواء.
يأتي هذا بعد أن حذر محللون اقتصاديون مصريون من تزايد احتكار الأجانب لقطاع الأسمنت المهم في مصر، وخطورة احتكار الأجانب لهذا المجال الحيوي، الذي تعتمد عليه حركة العمران في البلاد، في الوقت الذي يعزف فيه هؤلاء المستثمرون عن الاستثمار في صناعات أخرى مهمة، ويهربون منها، كما دعا آخرون لتشكيل تكتل من الشركات الثماني المتبقية لخلق كيان مصري عملاق في عصر يتجه فيه العالم للتكتلات.
وقد شهد عام ۱۹۹۹م بيع ثلاثة من كبريات المصانع المصرية لثلاث شركات أجنبية فرنسية، ومكسيكية، وبريطانية، بأربعة مليارات جنيه مصري (الدولار يساوي 3,4 جنيهات) إذ تم بيع مصنع بني سويف للأسمنت لشركة «لافارج» الفرنسية بمبلغ 1,4 مليار جنيه مصري، وبيع 90% من أسهم مصنع أسمنت أسيوط إلى شركة «سيمكس» المكسيكية، التي تحتل المركز الرابع في سوق الأسمنت العالمية، بمبلغ مليار و٢٦٧ مليون جنيه، وبيع 73% من أسهم مصنع أسمنت الأسكندرية الشركة «بلوسيركل» البريطانية بمبلغ ٥٨٩ مليون جنيه.
وكانت أحزاب المعارضة المصرية -التي تعارض بيع شركات القطاع الحكومي العام- قد حذرت من تسلل مستثمرين إسرائيليين إلى الأسواق المصرية، وسيطرتهم على صناعات عدة، عبر شراء الشركات التي تنتج سلعًا إستراتيجية كالأسمنت والأغذية، واحتكار هذه السلع والتحكم في أسعارها.
وزادت هذه المخاوف أكثر بعد ما أشيع عن دخول إسرائيليين إلى سوق صناعة النسيج المصرية، وما تردد من أنباء حول بناء قرابة ثلاثة مصانع إسرائيلية في مصر، بالمشاركة مع مستثمرين مصريين، وينتظر سوق الأسمنت في مصر مستقبلًا واعدًا نظرًا لتزايد الطلب عليه مع تزايد العمران في البلاد.
ويبلغ إنتاج مصر من الأسمنت حاليًا ٢٥ مليون طن، في حين يبلغ الاستهلاك المحلي قرابة ٣٠ مليون طن، وهناك تقديرات بأن يزيد الطلب في السنوات المقبلة إلى ٤٠ مليون طن.
أول مصرف كويتي يعلن أرباحه
أعلن بيت التمويل الكويتي تحقيق ١٠٥ ملايين دينار أرباحًا عن عام ١٩٩٩م ليكون «بيتك» أول مؤسسة مصرفية كويتية تعلن أرباحها للعام المنصرم.
وصرح بدر عبد المحسن المخيزيم رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في «بيتك» بأن صافي أرباح البيت في نهاية عام ۱۹۹۹م، حقق زيادة قدرها 4,7 ملايين دينار عن صافي أرباح العام الماضي.
وقال عقب اجتماع مجلس الإدارة إن معدل الأرباح منها أرباح للمساهمين قدرها 44,4 مليون دينار بزيادة على العام الماضي قدرها 2,4 مليون دينار وبمعدل 5,7%.
وأضاف أن هذه الأرباح جاءت منسجمة مع الخطط والأهداف الموضوعة، وضمن الواقع الاقتصادي والتطورات على الصعيدين المحلي والدولي.
منطقة تجارة حرة بين الأردن والإمارات
تم في أبو ظبي الأسبوع الماضي التوقيع على مشروع اتفاقية إنشاء منطقة تجارة حرة بين الأردن والإمارات العربية المتحدة، وذكرت مصادر جمعية رجال الأعمال الأردنيين أنه سيتم بموجب المشروع إعفاء جميع السلع الزراعية، والحيوانية، والأسماك بصورة دورية وكاملة من الرسوم الجمركية بمجرد سريان مفعول الاتفاقية.
وأوضحت المصادر أنه سيتم الوصول إلى الإعفاء الكامل بالنسبة لبقية السلع الصناعية من الرسوم الجمركية وبصورة تدريجية خلال ثلاث سنوات تنتهي في الحادي والثلاثين (ديسمبر عام ٢٠٠٢).
وينص مشروع الاتفاقية على إلغاء جميع القيود والإجراءات غير الجمركية ويتماشى مع أحكام اتفاقية منطقة التجارة العربية الكبرى التي انضم إليها البلدان ويهدف إلى التسريع بتنفيذ اتفاقية أحكام الاتفاقية التي تنص بنودها على تخفيض الرسوم الجمركية خلال فترة عشر سنوات.
لأنها لا تفرض ضرائب عليهم:
المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية تجتذب المرابين اليهود!
ذكر تقرير نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية مؤخرًا أن (ما يسمى) مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني تعد المكان المناسب للمستثمرين الأجانب والإسرائيليين!
وقالت الصحيفة إن الإسرائيليين - الذين يرزحون تحت وطأة الضرائب (!) من حقهم أن يُصابوا بالغيرة عندما يقارنون أنفسهم مع سكان مناطق السلطة الفلسطينية التي اتضح أنها «جنة» للمستثمرين الأجانب والإسرائيليين! الأمر الذي دفع العشرات من الشركات الإسرائيلية لتسجيل نفسها لدى مسجل الشركات في غزة، حيث أصبح قطاع غزة يخدم هذه الشركات سواء في مجال الإنتاج أو الاستيراد.
وبالإضافة إلى ذلك، قام العديد من رجال الأعمال الإسرائيليين - الراغبين في تخفيف الشرائح الضريبية المفروضة على أعمالهم- بالتسجيل لدى مسجل الشركات الفلسطيني في غزة، وقد أقدم المحامي جدعون فيشر من تل أبيب على إقامة دائرة قانونية للأعمال التجارية التي لها علاقة مع السلطة الفلسطينية، وأعد كذلك في الآونة الأخيرة -بناء على طلب مكتب مدققي الحسابات- ورقة حول الأبعاد القانونية والتجارية والضريبية للتبادل التجاري مع مناطق السلطة الفلسطينية، وفي حديث معه أعرب هذا المحامي عن دهشته من أن العديد من رجال الأعمال الإسرائيليين لا يشعرون بالأسف من كونهم غير خاضعين لسيطرة إسرائيلية!
والرغبة التي تدفع الإسرائيليين إلى الاستثمار في قطاع غزة تعود إلى أسباب عدة منها أن هناك بعض الشركات الإسرائيلية الذي يسجل نفسه في غزة كي يعمل في القطاع أو في المنطقة الصناعية بالقرب (مما يسمى) معبر كارني (معبر المطار)، كما أن هناك بعض الشركات الإسرائيلية التي ترغب في استغلال مناطق السلطة كقاعدة للاستيراد والتصدير خاصة أن حجم التجارة بين الكيان الصهيوني والمناطق الفلسطينية يبلغ (۹۷۰ مليون دولار) في السنة.
الغاز الطبيعي أمل المستقبل في سوق الطاقة
المنطقة العربية تمتلك 22% من احتياطي العالم.. ومرشحة لتحقيق موارد هائلة من تطوير إنتاجه
فرض النفط نفسه مصدرًا رئيسًا للطاقة على مدار العقود الماضية، إلا أن التطورات العالمية الأخيرة المتمثلة في البحث عن مصادر بديلة ونظيفة للطاقة غيرت من توجهات سوق الطاقة العالمية، فبدأت غالبية دول العالم -المنتجة الأساسية للنفط- تتجه إلى زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي في ظل المعطيات البيئية الجديدة التي أصبحت تستحوذ على اهتمام دول العالم.
في ضوء ذلك بدأت الدول العربية -وخاصة الخليجية- تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير صناعة واستخراج الغاز الطبيعي واستغلاله الاستغلال الأمثل، وخاصة في ضوء معلومات عن نقص المنتج منه مقارنة بحجم الاحتياطي.
ومع انحسار أزمة الاقتصاد الأسيوية نشأت توقعات بزيادة النمو في الطلب العالمي على الغاز مما سيحمل معه بداية انتعاش حقيقي في صناعة الغاز بالمنطقة.
فمن المتوقع أن يتزايد الاهتمام بالغاز الطبيعي خلال العقدين المقبلين انطلاقًا من الأهمية العالمية للغاز كمصدر إستراتيجي للطاقة النظيفة، وكذلك في ظل التنامي المستمر في الطلب العالمي على الغاز الطبيعي في الأسواق العالمية الذي يتوقع أن يشهد طفرة كبيرة خاصة بعد انحسار الأزمة الاقتصادية في دول جنوب شرقي آسيا باعتبارها المستورد الرئيس للغاز في العالم.
وهذا ما أكده وزير النفط والثروة المعدنية الإماراتي عبيد بن سيف الناصري حين قال إن التوقعات تشير إلى أن حاجة العالم من الوقود بكل أنواعه سوف تزداد بشكل كبير بسبب النمو الاقتصادي العالمي من جهة والازدياد السكاني من جهة أخرى، ولكن النمو في الطلب على الغاز سيحتل المكان الأكبر بين أنواع الوقود الأخرى، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي يتوقع فيه أن يزداد النمو في الطلب على النفط بمقدار 4,1% والفحم الحجري بمقدار 2,3% خلال الفترة من عام ۲۰۰۰م إلى ۲۰۱۰، يتوقع أن يكون معدل النمو في الطلب العالمي على الغاز الطبيعي أعلى بكثير ليصل إلى 6,2% للفترة نفسها إذ سيزداد الطلب على الغاز من ١٩٣٦ مليون طن نفط مكافئ بحلول عام ٢٠٠٠م ليصل إلى أكثر من ٢٥٠٠ مليون طن نفط مكافئ في عام ٢٠١٠م.
وتدل هذه الأرقام على أن الغاز سيؤدي دورًا مهمًّا وكبيرًا في أسواق الطاقة العالمية في المستقبل، برغم كونه حاليًا لا يشكل أكثر من ٢٠٪ من إجمالي الاستهلاك العالمي للطاقة التجارية؛ فالاعتبارات البيئية وأمور أخرى تجعل من الغاز الطبيعي الوقود الرائد في المستقبل، ولذلك يصبح ملحًّا أن تبدأ الدول ذات الاحتياطات الغازية الكبيرة بإعطاء اهتمام أكبر لهذا المصدر من الطاقة وأن تخطط لمشروعات واستثمارات في هذا المجال لتلبية الحاجات المستقبلية المتزايدة عليه.
في سياق متواصل تمتلك المنطقة العربية احتياطات كبيرة من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 33,5 تريليون متر مكعب، أو ما يعادل 22% من إجمالي احتياطات العالم بينما يقدر إنتاج الدول العربية من الغاز بنحو ۲۰۰ مليار متر مكعب أو ما يعادل ٩٪ من إجمالي الإنتاج العالمي، وبهذا نرى أن مستوى الإنتاج لا يوازي حجم الاحتياطات المتوافرة؛ الأمر الذي يتطلب تطوير الصناعة الغازية لتؤدي دورًا أكثر فاعلية في إدارة عجلة التنمية في المنطقة.
وتمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم إذ تقدر احتياطياتها بنحو 98 مليار برميل من النفط، ورابع أكبر احتياطي للغاز في العالم ويقدر بنحو 6 تريليونات متر مكعب من الغاز القابل للاستخراج، كما تمتلك قطر ثالث أكبر احتياطي للغاز في العالم.
وعلى الرغم مما يتوافر في الدول العربية من كميات ضخمة من الغاز الطبيعي إلا أنه لم يستفد منها بشكل كبير في عملية التنمية كأحد مصادر تنوع الطاقة مما يتطلب بذل الكثير من المجهودات لبحث السبل الكفيلة بتحقيق الاستغلال الأمثل لهذا المصدر، وذلك من خلال إقامة شركات وعقد اتفاقيات إستراتيجية بين الدول العربية وغيرها من دول العالم الأخرى لتأسيس مشروعات لاستغلال الغاز الطبيعي على غرار المشروع العملاق «دولفين» بين برنامج المبادلة «الأوفست» بالإمارات والمؤسسة العامة القطرية للبترول، إضافة إلى ضخ دول المنطقة لاستثمارات ضخمة لتطوير مشروعات الغاز بها، وخاصة في سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وقطر التي دشنت عددًا مهمًّا من مشروعات تسييل الغاز، وقد أبرمت هذه الدول عقودًا طويلة الأمد مع دول جنوب شرق آسيا وخاصة كوريا الجنوبية.
ويتوقع الخبراء أن يؤدي الغاز الطبيعي دورًا متزايدًا في أسواق الطاقة العالمية خاصة بعد أن لاحت في الأفق بوادر التغيير الخاص في المناخ العالمي والضغوط المرتبطة بأسعار النفط، مشيرين إلى أهمية الغاز، وانخفاض تكلفة استخراجه وما يتميز به من خاصية الاحتراق النظيف وغير الضار بالبيئة نسبيًّا، وبالتالي ربما سيكون نمو أسواق الغاز الطبيعي في آسيا على حساب الوقود القابل للإبدال «النفط والفحم» في قطاعات الاستخدام النهائي لا سيما في قطاع توليد الطاقة الكهربائية والقطاعات الصناعية.
ويؤكد الخبراء أن التوجه العالمي المتزايد لإحلال الغاز الطبيعي محل الفحم والنفط، وتطور الخطط الخاصة بتوليد الطاقة الموزعة بطريقة اقتصادية والجهود المبذولة لتحرير الأسواق ورفع القيود التنظيمية عنها، كلها عوامل تفرض تحديات جديدة، وتوجد فرصًا جديدة لتطوير عدد من تقنيات الغاز الطبيعي في كثير من دول العالم.
ومن المتوقع أن تنتعش صناعة الغاز في دول مجلس التعاون الخليجي مع عودة انتعاش اقتصاد جنوب شرق آسيا؛ الأمر الذي يمكن أن يحقق ما يفوق ۱۰۰ مليار دولار خلال العقدين المقبلين، نظرًا لما تشكله دول جنوب شرق آسيا من سوق رائجة ورئيسة للغاز المسال من دول مجلس التعاون، وبالفعل استعدت الدول الرئيسة المنتجة للغاز في المنطقة لذلك من خلال مشروعاتها الضخمة والاستثمارات الكبيرة التي ضختها لتطوير حقل الغاز وتسبيله.
ويؤكد الخبراء أن صادرات دول المجلس من الغاز المسال ستزيد على ٣٠ مليون طن نفط مكافئ سنويًّا خلال عشرة أعوام على الأقل، إذا ما استمر الانتعاش في الاقتصادات الأسيوية، ويبلغ إنتاج هذه الدول حاليًا نحو 9 ملايين طن سنويًّا، وسيشهد زيادة كبيرة خلال العام المقبل ويمكن أن يتضاعف حجم الإنتاج بعد بدء عمل مشروعات الغاز في سلطنة عمان، وزيادة صادرات مشروع التسييل في قطر؛ إذ تعتمد الدولتان بشكل خاص في تصدير إنتاجهما على الأسواق الأسيوية وخاصة كوريا الجنوبية.
وترتبط دول الخليج بعقود طويلة الأمد تصل إلى نحو ربع قرن لتسويق إنتاجها من الغاز، مما يجعلها تحصل على دخل شبه ثابت ويسهم في حفاظها على دخل ثابت في حال حدوث تقلبات سعرية للنفط مما يؤدي للحد من العجز في موازنتها العامة.
إن توافر الاحتياطيات الضخمة من الغاز الطبيعي وما يرافقها من ضغوط سياسية متنامية للحصول على مصادر طاقة نقية في الدول المتقدمة بشكل حافزًا مهمًّا من أجل تطوير تقنيات تؤدي إلى تخفيض كبير في إسالة الغاز الطبيعي.