العنوان حكم قضائي جديد يحرك المياه الراكدة في أزمة نقابة المهندسين
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-يوليو-1995
مشاهدات 59
نشر في العدد 1159
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 25-يوليو-1995
الكفراوي: سأدعو مجلس النقابة للاجتماع قريبًا ومستعد للتفاهم
الدكتور بشر: نرحب بعودة النقيب ونطالبه الالتزام بالديمقراطية في إدارة مجلس النقابة
القاهرة: بدر محمد بدر
أصدرت محكمة القضاء الإداري في الأسبوع الماضي حكمًا جديدًا يقضي ببطلان صحة انعقاد الجمعية العمومية العادية لنقابة المهندسين في ٦ مارس الماضي، وبالتالي إلغاء كل ما صدر عنها من قرارات، وأهمها سحب الثقة من المهندس حسب الله الكفراوي نقيب المهندسين واختيار المهندس سعد الراجحي-وكيل أول النقابة-ليحل محله لحين الانعقاد والانتهاء من الانتخابات القادمة، وقد أثار هذا الحكم ردود أفعال متباينة في أوساط المهندسين وبخاصة لدى النقيب وأعضاء المجلس الأعلى للنقابة، وقد وصف البعض هذا الحكم بأنه خطوة إلى الأمام في طريق الحل الشامل لأزمة نقابة المهندسين، بينما اكتفى البعض الآخر بقول بأنه« أدى إلى تحريك المياه الراكدة في النقابة». ما هو رد فعل المهندس حسب الله الكفراوي على الحكم؟ وماذا يقول الدكتور مهندس محمد على بشر، حول مستقبل الأزمة بصفته الأمين العام للمجلس الأعلى للنقابة باعتبارهما يمثلان طرفي الأزمة.
سألنا المهندس الكفراوي عن أصداء هذا الحكم لديه فقال:
حكم المحكمة جاء نتيجة طبيعية لممارسات غير مشروعة من «البعض»، حيث أكدت المحكمة عودة نقيب المهندسين المنتخب فالقضاء أعاد الأمور إلى نصابها، وبالتأكيد هو خطوة في الاتجاه الصحيح نحو الحل الأزمة النقابة، أن حكم المحكمة أعطى نموذجًا للكثيرين بأنه لا يصح إلا الصحيح.
وحول الخطوات القادمة يقول المهندس الكفراوي الفترة الباقية حتى إجراء انتخابات المهندسين قصيرة جدا، وأدعو الله أن يوفق المهندسين وهم قادرون على حسن الاختيار، بما يعود على النقابة بالازدهار، نحن مؤسسة تعمل على صالح المهنة ودورنا أساسًا هكذا، والذي يريد زعامة عليه بالذهاب إلى الأحزاب، نحن اهتمامنا ودورنا فقط لصالح المهنة والعاملين فيها، نحن جزء من ترس فإذا كسر أحد أجزائه اختلفت الأمور، وقال المهندس الكفراوي: إنه بمجرد أن تصل حيثيات حكم المحكمة، فسوف أدعو لعقد اجتماع للمجلس الأعلى للنقابة في مقر نقابة المهندسين ولا بد من تقييم المرحلة السابقة مع نظرة للأمام، وهذا شيء يهم كل المهندسين في مصر، لا بد من متابعة الحارس القضائي، وماذا أنجز حتى الآن، ولا بد من معرفة ماذا أنجزت اللجنة القضائية المسؤولة عن إدارة النقابة والإعداد للانتخابات، ولا بد من دراسة أوضاع النقابة من الداخل، ثم يتم اتخاذ القرار المناسب لكل حالة على حدة.
تجربة مريرة:
وأسأل المهندس الكفراوي عن احتمالات تصفية الخلافات القائمة داخل النقابة فيقول: «خلافي لم يكن مع المجلس الأعلى ولا مع مجلس النقابة، ولا مع جمهور المهندسين (!)، خلافي كان مع ثلاثة أو أربعة على وجه التحديد، وأنا أعتقد أن الاتفاق مع المجلس الأعلى أمر ميسور، فالمجلس ليس له صالح شخصي، بل الصالح العام هو الذي يجمعنا». ويضيف «إن تجربة الأزمة في نقابة المهندسين من التجارب النادرة في حياتي، لقد كانت في منتهى الحدة والقسوة والمرارة، لقد وجدت نفسي غير قادر على توفيق الأوضاع داخل النقابة، وبالتالي فلن أرشح نفسي مرة أخرى كنقيب للمهندسين».
أما الدكتور مهندس محمد على بشر-أمين عام النقابة-فله رأي آخر في الأزمة يختلف مع هذا الرأي، حيث يقول «إن الخلاف مع المهندس حسب الله الكفراوي لم يكن لأسباب شخصية، ولا مع ثلاثة أو أربعة أفراد، ولكن بسبب مواقفه من النقابة ومن جموع المهندسين، حيث أيد القانون ۱۰۰ لسنة ۱۹۹۳م، على عكس قرارات الجمعية العمومية ومجلس النقابة، دون أن يبدي وجهة نظر النقابة التي يمثلها. أيضًا موقفه من القضايا المرفوعة من النقابة ضد اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات، حيث قام بالتنازل عن جميع هذه القضايا ضد إرادة المهندسين، بل إنه تقدم بالعديد من الشكاوى ضد المجلس وهيئة المكتب، متهما المجلس وهيئة المكتب بارتكاب مخالفات مالية، ولم يكلف نفسه التحقق وطلب المستندات باعتباره نقيبا. أما أخطر مواقفه ضد النقابة فهي تأييده لفرض الحراسة والحارس القضائي، بل إنه قال: «إن الحارس القضائي «وهو محام وليس مهندسا»، أبلى بلاء حسنًا وأجاد إدارة النقابة» ولا يتصور أحد أن يقول هذا نقيب منتخب ضد نقابته لقد كان موقفه من القانون رقم 100 ومن فرض الحراسة مستفزا لمشاعر جميع المهندسين الذين واجهوه في تجمعاتهم في الشركات والمصانع».
ويؤكد الدكتور بشر أنه اتصل به بعد صدور الحكم الأخير، وهنأه على الحكم وعلى عودته، وأن يؤدي دوره كنقيب، وهذا دليل على أن المسألة ليست شخصية أبدا.
وأسأل الدكتور محمد بشر عن موقف المجلس الأعلى من عودة النقيب فيقول «إن المجلس الأعلى عقد جلسة في مقر نقابة المحامين-لمنعه من دخول النقابة-عقب صدور الحكم ورحب بعودة النقيب بشرط أن يلتزم بالأسلوب الديمقراطي في إدارة المجلس، بل إنه وقع اتفاقا منذ عامين على أن يحترم آراء المجلس الأعلى، وأنه لن يأخذ مواقف ضد إرادته، لكنه لم يلتزم بالاتفاق. لا بد من الالتزام بهذه المبادئ وديمقراطية الإدارة»
وحول المستقبل يقول الدكتور بشر: وأن القانون صريح في أن يستمر المجلس الأعلى في أداء دوره حتى لو انتهت دورته، وذلك حتى يتم الانتهاء من انتخاب مجلس جديد، وأتوقع ألا تجرى الانتخابات قريبا، فنقابة العلميين حددت موعدا للانتخابات بالاتفاق مع اللجنة القضائية، ثم عادت اللجنة وألغته. ثم فتحت باب الترشيح، ثم أغلقته، ثم طلبت في النهاية تأجيل الانتخابات لمدة عامين. وأرسلت ورقة لنقابة العلميين تطلب تأجيل الانتخابات إلى عام ۱۹۹۷م، وهذا يشير إلى تجميد الانتخابات في نقابة المهندسين مثلها مثل الأطباء والمحامين والعلميين، وفي النهاية يؤكد الدكتور بشر على أن المجلس الأعلى يرحب بالمهندس الكفراوي نقيبا بشرط ألا يدير النقابة كما كان يدير الوزارة.