; مصر: تمديد قانون الطوارئ واعتقالات في صفوف الإخوان | مجلة المجتمع

العنوان مصر: تمديد قانون الطوارئ واعتقالات في صفوف الإخوان

الكاتب روضة عبد الحميد

تاريخ النشر السبت 06-مايو-2006

مشاهدات 103

نشر في العدد 1700

نشر في الصفحة 31

السبت 06-مايو-2006

ضربت السلطات المصرية بمطالب القوى السياسية والشعبية الرافضة تمديد قانون الطوارئ عرض الحائط ومددت قانون الطوارئ سيئ السمعة لمدة عامين الأحد الماضي بأغلبية 287 نائباً من الحزب الوطني الحاكم- فرضت على أغلبهم الحضور والتصويت الإجباري مقابل 91 صوتًا للمعارضة والمستقلين بعدما فاجأت الحكومة النواب بعرض القانون والتصويت عليه في يوم واحد فلم يجد نواب الإخوان والمعارضة سوى الدعاء على الظالمين في البرلمان ولبس وشاح أسود مكتوب عليه لا للطوارئ.

والهتاف أمام مبنى البرلمان: لا للطوارئ، فيما احتج النائب كمال أحمد «ناصري مستقل» بتقديم استقالته من اللجنة العامة للمجلس التي أقرت التمديد، ومزق النائب طلعت السادات ابن شقيق الرئيس السابق أنور السادات قرار اللجنة العامة وداسه وخرج من القاعة منفعلاً، وقررت المعارضة توحيد جهودها للعمل على إسقاط الطوارئ.

وبذلك التمديد تدخل مصر عامها الـ 40 تحت حكم الطوارئ منذ فرضها عقب هزيمة 1967، حيث استمرت الطوارئ من عام 1967 حتى 1980 لمدة 13 عاماً ثم طبقت مرة أخرى 1981 حتى 2008- حسب التمديد الأخير- أي 27 سنة.

ومعروف أن صلاحيات الحاكم العسكري المصري في ظل الطوارئ تشمل مراقبة الرسائل والصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات وانتهاك حرمة الحياة الخاصة للمصريين بما فيها مراقبة تليفوناتهم المكفولة بالمادة 48 من الدستور، فضلاً عن القيود التي تفرض على حريات الأشخاص وتفتيشهم والقبض عليهم.

▪ تمهيد للتوريث

ومع أن مد العمل بالطوارئ كان متوقعاً- بعدما أعلنت وزارة الداخلية المصرية اعتقال تنظيم الطائفة المنصورة وتأكيد الرئيس مبارك أنه سيتم تمديده لحين وضع قانون الإرهاب الجديد، فضلاً عن تذرع الحكومة بتفجيرات سيناء الثالثة لطلب الإبقاء عليه، فقد اعتبر فريق من السياسيين المصريين أن كلاً من الطوارئ وقانون الإرهاب الجديد سيكونان وجهين لعملة واحدة، فيما وصفه الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام بأنه تهديد مباشر للأمن القومي المصري، ويضع النظام في خصومة مع المجتمع كله بكافة فصائله وشرائحه من طلاب وأساتذة ومحامين وصحفيين وقضاة وأحزاب، ويسد أي منفذ للحوار ويفقد المجتمع كل أمل أو رجاء في الإصلاح، معتبرًا أن مد العمل بقانون الطوارئ يأتي في سياق أن النظام الحاكم ليس لديه أية نية حقيقة أو رغبة جادة في الإصلاح السياسي ويعمل على تكريس الخطوات نحو سيناريو التوريث الذي بدأ بتعيين جمال مبارك أمينًا عامًا للحزب الوطني، وتأجيل انتخابات المحليات وتحويل بعض القضاة للمحاكمة التأديبية، وعمليات الاعتقالات وقمع المظاهرات السلمية لإسكات المعارضة.

وقد استبقت السلطات المصرية تمرير القانون بحملة اعتقالات واسعة ضد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الأسبوع الماضي، إثر تصاعد فعاليات حملة شعبية سياسية قادتها الجماعة وعدد من القوى السياسية المعارضة منذ مطلع أبريل الماضي، من خلال المواقع الإلكترونية والمؤتمرات العامة والندوات والملصقات وغيرها من الوسائل السلمية المشروعة للتعبير عن رفض تمديد العمل بقانون الطوارئ، وشملت حملة الاعتقالات أكثر من مائة من أبناء الجماعة في أربع محافظات: الجيزة والإسكندرية والشرقية والمنوفية.

الرابط المختصر :