; مصر .. الإخوان المسلمون: الحكم يمارس معنا سياسة الإقصاء والنفي | مجلة المجتمع

العنوان مصر .. الإخوان المسلمون: الحكم يمارس معنا سياسة الإقصاء والنفي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أكتوبر-2000

مشاهدات 65

نشر في العدد 1420

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 03-أكتوبر-2000

  • المرشد العام للإخوان.. الشيخ مصطفى مشهور.

  • الجماعة قائمة شرعًا وقانونًا ونرحب بمحاكمة قانونية يقول فيها القضاء الطبيعي كلمته.

 قال الإخوان المسلمون في مصر إن حملة الاعتقالات الواسعة ضدهم لمجرد مشاركتهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة بشكل فردي وفي إطار الحق الذي كفله الدستور لكل مواطن، يفقد الانتخابات كل أسباب الحيدة والنزاهة.

وأضاف بيان صادر عن الجماعة أن الاتهامات الزائفة التي توجه إلى الإخوان بالخروج على القانون والعمل لإحياء جماعة محظورة وإثارة الكراهية ضد النظام الحاكم والعثور لدى المعتقلين على مطبوعات ومنشورات تهدد السلام الاجتماعي إلى آخر هذه المزاعم التي تبين زيفها إبان المحاكمة العسكرية الأخيرة التي جرت للنقابيين وتأكد خلالها نقاء صفحة الإخوان وبراعتهم من أي شكل من أشكال الإثارة أو تهديد الأمن بل لقد أكدت شديد حرصهم على صالح وطنهم وتفانيهم في العمل على نهضته وتقدمه ووحدته واستقراره وأمنه.

وإزاء التصريحات التي صدرت من جهات مسؤولة في الآونة الأخيرة تكيل الاتهامات الظالمة ضد الإخوان، أكد البيان على مجموعة من الحقائق هي:

أولًا: أن الزعم بأن جماعة الإخوان المسلمين جماعة محظورة زعم تقوضه الحقائق ومن ذلك:

- أن القرار الذي صدر بشأن الجماعة في يناير ٥٤ لم يلغ الجماعة ولكن اعتبرها حزبًا سياسيًا وطبق عليها قرار مجلس الثورة بحل الأحزاب، وهذا القرار يعتبر لاغيًا بصدور قانون الأحزاب والتأكيد على التعددية.

- أن الحكومة سلمت بأن قرار حل الجماعة في عام ١٩٥٤م قد عدل عنه بعد ذلك وعادت الجماعة لمزاولة نشاطها، ثم عادت الحكومة فزعمت أن قرارًا آخر بحل الجماعة صدر في أكتوبر ١٩٥٤م إلا أن الحكومة عجزت عن تقديم هذا القرار للمحكمة.

- وقد لجأ الإخوان إلى القضاء للطعن في الادعاء بأن الجماعة قد حلت إلا أن القضية ما زالت مؤجلة في مجلس الدولة.

- ولما كانت الدعوة إلى الله واجبًا يجب أن ينهض به كل مسلم، فإن الإخوان المسلمين ينهضون بهذا الواجب الرباني في إطاره الشرعي وفي التزام بما ينص عليه الدستور حين أكد أن الإسلام هو دين الدولة الرسمي، وأن الشريعة هي مصدر القوانين ومن ثم فالإخوان المسلمون ليسوا بالجماعة المحظورة أو الخارجة على القانون.

ثانيًا: أن الإخوان المسلمين الذين التزموا أسلوب الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة قد أكدوا حرصهم على ما فيه صالح البلاد والعباد، ونشر معالم وأواصر الحب والأخوة والوحدة والتأكيد على قيم العمل والعطاء فحازوا الثقة والتعاطف، ومن ثم فإن إتهام جهات رسمية لهم بتهديد السلام الاجتماعي، أو الدعوة إلى كراهية النظام الحاكم أو غيره إنما هو اتهام يدحضه الواقع، ويتهاوى أمام ثقة الناس وتعاطفهم مع الإخوان المسلمين، يضاف إلى ذلك تصريحات لرئيس الجمهورية أكد فيها أكثر من مرة أن الإخوان يعملون بالسياسة بالطرق السلمية، كما أكد وزير الداخلية في تصريحات سابقة أن الإخوان لا يعملون بالعنف، بالإضافة إلى أن أحدًا منهم لم توجه له على الإطلاق تهمة اقتراف عنف أو تكدير أمن أو إخلال بالسلام الاجتماعي على مدى ثلاثين عامًا من الزمان، وفي ذلك نفي رسمي لكل المزاعم والاتهامات التي توجه الآن للإخوان بغير حق.

ثالثًا: أن الدولة تستعمل دائمًا سلطتها في انحراف وذلك بتحويل الإخوان إلى محاكم عسكرية، وعرضهم على نيابة أمن الدولة طوارئ، وهي جزء من حالة الطوارئ التي تحكم البلاد، وبذلك يحال بين المواطن وقاضيه الطبيعي ويجرى اعتقاله وترويعه، مما يضاعف الظلم الواقع عليه خاصة حين يصبح رهن الحجز لستة شهور دون عرض على المحكمة.

والإخوان المسلمون حين يتقدمون للترشح في الانتخابات كأفراد ويطالبون بتطبيق الشريعة وتعديل القوانين لمواكبة الشريعة والالتزام بها إنما يمارسون حقًا كفله الدستور، كما أن المحكمة الدستورية قد أكدت أن مسؤولية تعديل القوانين المخالفة للشريعة هي مسؤولية سياسية ينهض بها الجميع.

والحكومة حين تلجأ إلى استخدام الأجهزة الأمنية في ملاحقة الإخوان واعتقالهم وحرمانهم من ممارسة كافة حقوقهم أو مشاركتهم في الانتخابات إنما تلجأ إلى سلاح إقصاء ونفي الآخر، مع رفض الحوار كأسلوب حضاري يجب أن يسود ويؤكد العلاقة بين الحكم والقوى الشعبية المختلفة، ورغم ذلك فالإخوان المسلمون حريصون على طرق أبواب الحوار، واحتساب ما لحق بهم عند الله عز وجل من أجل ما فيه صالح مصر، وسعيًا لما فيه الاستقرار.

كما أن الإخوان المسلمين مستعدون بل يرحبون بمواجهة أي محاكمة قانونية، يقول فيها القضاء الطبيعي كلمته، في شرعية وجودهم، وفي مزاولتهم لكافة حقوقهم التي كفلها الدستور.

إن المشاركة في الانتخابات، ترشحًا وتصويتًا ودعاية وإعلانًا حق لكل مواطن بل واجب وطني، يقتضي أن يقوم كل مرشح باختيار مندوبيه ووكلائه والاجتماع بأنصاره للقيام بالحملات الانتخابية، وقد كنا وما زلنا نود ونأمل أن تتغلب المصلحة العامة على المصالح الخاصة، وأن تسود العلاقات الطيبة بين الفرقاء، وأن يكون اللجوء إلى أسلوب الحوار هو أسلوب التعامل بين الحكم والأحزاب والقوى الشعبية المعارضة.. وأن تتسع الصدور لكافة الآراء والاتجاهات، وأن تتمثل في الانتخابات المنافسة الشريفة والفرص المتساوية، حتى يترك للشعب، حق إصدار القرار بمنح الثقة لمن يريد أو حجبها عمن يريد، أو تأييد من يريد وعزل ونفي من يريد.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل