; مصر.. التصعيد ضد الإخوان يتواصل | مجلة المجتمع

العنوان مصر.. التصعيد ضد الإخوان يتواصل

الكاتب د. جمال نصار

تاريخ النشر السبت 18-مارس-2006

مشاهدات 65

نشر في العدد 1693

نشر في الصفحة 29

السبت 18-مارس-2006

•إغلاق صحيفة «آفاق عربية» يكشف نوايا الحكومة ضد منابر الإخوان الإعلامية 

•د. محمود غزلان: سنستمر في كافة الأنشطة.. وسنتعاون مع كل القوى السياسية لفضح ممارسات النظام 

تصاعد التوتر في العلاقة بين الإخوان المسلمين والنظام المصري، حيث قامت السلطات المصرية – عن طريق المجلس الأعلى للصحافة - بمنع طبع صحيفة آفاق عربية الأسبوعية إحدى الأدوات الإعلامية للإخوان. القاهرة : د. جمال نصار

ويأتي قرار وقف إصدار الصحيفة - بلغ توزيعها في آخر عدد إلى نحو ٦٦ ألف نسخة فيما وصل توزيعها إبان الانتخابات البرلمانية إلى نحو ۸۸ ألف نسخة – في إطار الحملة الأمنية المتواصلة ضد الجماعة والتي شملت اعتقال عدد من أفرادها على رأسهم الأستاذ الدكتور رشاد البيومي عضو مكتب الإرشاد، ومنع عقد المؤتمر الصحفي للإخوان حول أزمة أنفلونزا الطيور في أحد الفنادق الكبرى، وغلق مقر الإخوان في الإسكندرية، وتعويق ترشيح اثنين منهم في انتخابات نادي «سموحة» الرياضي. ويرى المراقبون أن الحملة جاءت بعد ضوء أخضر أمريكي حملته زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس؛ لمواجهة تصاعد المد الإسلامي في المنطقة العربية بعد فوز حركة حماس والإخوان المسلمين في مصر في الانتخابات النيابية الأخيرة. كان الرئيس مبارك قد صرح للصحفيين خلال رحلة عودته من الخليج مؤخراً بأنه أقنع الإدارة الأمريكية بأن نموذج الإصلاح في مصر مختلف عما تنادي به واشنطن وهو ما عبرت عنه حالة الخرس الأمريكي إزاء انتهاكات حقوق القضاة والإصلاحيين وحبس الصحفيين. ويختزل قرار إغلاق «آفاق عربية» نوايا حكومية كبيرة للتضييق على منابر الإخوان المسلمين الإعلامية التي نجحت في توضيح أفكار الإخوان وشرح رؤاهم لقضايا المجتمع خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة. ومن ثم فإن اعتماد الأزمات الداخلية في حزب الأحرار – الذي تصدر عنه آفاق عربية- كذريعة لإغلاق الجريدة يمثل حلقة في سلسلة الردود الحكومية على تسخين جماعة الإخوان للساحة السياسية عبر سلسلة استجوابات وطلبات إحاطة للحكومة داخل البرلمان عن كوارث «إنفلونزا الطيور»  و«العبارة السلام۹۸» اتهموا فيها الحكومة ضمناً بالفساد والإهمال، بجانب سلسلة مظاهرات طلابية عاودت المطالبة بالإصلاح ونقد الإساءة الدانماركية للنبي ﷺ والمطالبة بإلغاء قانون الطوارئ، وإطلاق سراح المعتقلين داخل السجون، وتبني مشروع السلطة القضائية.

مبررات التصعيد 

وحول أسباب التصعيد يقول الدكتور محمود غزلان - عضو مكتب الإرشاد – إنه يرجع لعدة أمور منها :

-تصفية الحسابات نتيجة لفوز ۸۸ عضوا في انتخابات مجلس الشعب، وهذا الأمر ليس جديداً، فخلال الانتخابات اعترف رئيس الوزراء المصري في حديث خاص لمجلة النيوزويك الأمريكية بأن الحكومة تدخلت بكل الوسائل غير المشروعة لتزوير تلك الانتخابات، وعندما سأله المحرر عن تصوره حال جرت هذه الانتخابات بنزاهة، رد بأن الإخوان كانوا سيفوزون بأربعين مقعدا إضافيا. 

 –الإخوان هم أكبر قوة معارضة لمسألة توريث الحكم لجمال مبارك، وإجراءات التصعيد الأخيرة تهدف إلى إرهابهم وإرهاب المجتمع حتى يتم تمرير هذه المسألة دون اعتراض قوي.

-تحجيم حركة انتشار الإخوان في المجتمع، خصوصا في أعقاب الفوز الكبير لحركة حماس في فلسطين، الأمر الذي يعتبر مرآة لما يمكن أن يحدث في مصر إذا جرت الأمور بطريقة ديمقراطية.

- الفاعليات الكثيرة التي قام بها طلاب الجامعات المصرية في مناسبات شتى: «يوم الطالب العالمي - رد الفعل إزاء الصور المسيئة للنبي الكريم ﷺ»

- أداء الإخوان في البرلمان وموقفهم من القضايا التي تهم قطاعات الشعب بكاملها في الجوانب المتعلقة بالحريات والديمقراطية والقضايا الاقتصادية والاجتماعية، حيث استخدم النواب فعاليات رقابية كثيرة في المجلس وقدموا لمشروعات قوانين متعلقة بمشروع السلطة القضائية، وقانون الأحزاب، والمطالبة بإلغاء حالة الطوارئ، والمطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وتأهيلهم وتعويضهم عن السنوات التي قضوها خلف السجون ظلما وعدوانا .. لهذه الأسباب مجتمعة تمت الإجراءات الأخيرة.

استمرار الفعاليات

وعن رد فعل الإخوان تجاه هذا التصعيد قال الدكتور غزلان : سنستمر في كافة الأنشطة والفعاليات في كل المجتمع وعلى كل المستويات، وأيضا سيقوم النواب بدورهم الرقابي في مساءلة الحكومة عن هذه الإجراءات المتعسفة، وسنتعاون مع كل القوى السياسية والنقابات المهنية المعنية بقضايا الحريات من أجل إلغاء حالة الطوارئ والقوانين الاستثنائية الجائرة التي تمكنهم من القيام بهذا العدوان التعسفي، وسنتواصل مع الشعب، ونستمر في فضح هذه السياسات، وسيقوم الطلاب بالمظاهرات والاحتجاجات للإفراج عن زملائهم وأساتذتهم، وممارسة الضغوط الإعلامية وإبلاغ منظمات حقوق الإنسان من أجل فضح ممارسات النظام الاستبدادية. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل