; مشكلة اللجوء في العالم الإسلامي.. مشكلة قاتلة | مجلة المجتمع

العنوان مشكلة اللجوء في العالم الإسلامي.. مشكلة قاتلة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-مايو-1985

مشاهدات 63

نشر في العدد 717

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 14-مايو-1985

* مشكلة اللاجئين الأفغان ليست في توفير الغذاء والكساء فقط؛ إنما تتركز في برامج التعليم والرعاية الطبية

أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في يوم 8/ 12/ 49 قرارها رقم ۳۰۲ بإنشاء وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين في الشرق الأدنى –الأنروا- كهيئة مؤقتة غير سياسية تابعة للمنظمة الدولية. وقد بدأت الوكالة عملها عام ١٩٥٠م حيث أقامت ٤٥ معسكرًا تواجد داخلها ٤٨٣ ألف لاجئًا وبنسبة لم تزد عن ٤٠% من إجمالي عدد اللاجئين. أما بالنسبة الباقية فلم تقدم لها أية إعانات على الرغم من احتياجها لها حسب الشروط التي وضعتها الوكالة.

وقد قدرت الوكالة المخصصات اللازمة لإغاثة إنسان عادي بـ١٥٠٠ وحدة حرارية خلال شهور الربيع والصيف، و١٦٠٠ وحدة حرارية خلال الخريف والشتاء، ولكن ما قدرته الوكالة لا يرقى إلى المستوى المتفق عليه عالميًّا والذي يبلغ متوسطه ۳۰۰۰ وحدة حرارية للشخص النشيط في اليوم.

وأشرفت الوكالة على برنامج إضافي لتغذية الأطفال والحوامل والمرضعات وتلاميذ المدارس، وصفه المختصون بأنه القسم الوحيد الجيد في وكالة الغوث.

وإلى جانب المخصصات الغذائية أدارت وكالة الغوث برنامجًا للخدمات الصحية التي اشتملت فقط على الاحتياجات الأساسية والوقائية والعلاجية التي قدمتها عن طريق مستوصفات ومراكز أنشأتها.

كما تقدم الوكالة خدمات تعليمية عن طريق مدارسها بالتعاون مع منظمة «اليونسلو».

وأعداد اللاجئين المسجلين لدى الوكالة في تزايد مستمر لأسباب عديدة في مقدمتها:

أولًا: الاعتداءات العسكرية المتكررة والإرهاب الدموي المستمر، والذي يمارسه الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين بغية إرغامهم على الهجرة وترك أراضيهم.

ثانيًا: التكاثر السكاني بين الفلسطينيين والذي يعد من أعلى المعدلات العالمية.

ثالثًا: المضايقات التي يتعرض لها الفلسطينيون في عديد من الأقطار وترغمهم على العودة إلى أماكن تمركز إخوانهم في معسكرات وكالة الغوث أيًّا كانت أسباب هذه المضايقات.

ونتيجة للأسباب المذكورة ارتفع عدد المسجلين لدى الوكالة من ٨٧٦ ألفًا عام ١٩٥١ إلى مليون و٩٤١ ألفًا في عام ١٩٨٤ يتوزعون بنسبة 12.4% في لبنان، 11.4% في سوريا، و38.9% في الأردن، 37.3% في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتبلغ نسبة الفلسطينيين الذين يتلقون إعانات من وكالة الغوث إلى إجمالي عددهم ٤٣% من تعداد الشعب الفلسطيني.

وفي أكتوبر صرح مدير عام وكالة الأونروا بأن برامجها مهددة بالتوقف لحاجتها إلى ٤١ مليون دولار عاجلة من ضمن عجز السنة المالية الجديدة المقدرة بـــ٥١ مليون دولار. وحتى شهر فبراير ۱۹۸۳ يوجد لدى الوكالة ٦٤٧ مدرسة و۹۸ مركزًا صحية، و٩٤ مركزًا للتغذية بخلاف ٣٥١ طالبًا حصلوا على منح دراسية و١٤٦٠ سريرًا في المستشفيات، و٤٥٤٨ طالبًا في مراكز التدريب المهني ومراكز تدريب المعلمين، ويعمل لدى الوكالة 17.383 موظفًا.

اللاجئون الأفغان

يوجد حوالي 2.600.000 لاجئ أفغاني في باكستان، منهم مليونان ومائة ألف في محافظة الحدود الشمالية الغربية، والباقي في بلوشستان. ويعتقد بأن مليونين ونصف مليون لاجئ أفغاني آخر وجدوا لهم مأوى في إيران.

ويتعرض اللاجئون الأفغان إلى مجاعة قد تؤدي إلى وفاة الآلاف منهم جوعًا؛ وذلك بسبب قلة الموارد الغذائية المخصصة لهم، مما اضطرهم إلى أكل أوراق الشجر والأعشاب.

وتسبب الأخطار الصحية الناجمة عن اكتظاظ السكان مشكلات كبيرة، وكذلك انتشار السل والملاريا وغيرهما من الأمراض التي يعاني منها اللاجئون من أفغانستان.

وتعاني مناطق المهاجرين الأفغان من عجز شديد في المواد والمراكز الطبية المختلفة؛ إذ تنتشر نقاط طبية عبارة عن خيمة واحدة صغيرة لتقوم بتغطية ما بين عشرة وعشرين ألف من المهاجرين المتضررين، وهي مزودة بمواد طبية وأدوية لا توازي جزءًا بسيطًا من صيدلية أي مستوصف في الكويت.

وتوجد ثلاث مستشفيات صغيرة سعة كل منها «٤٠- ٥٠» سريرًا تقوم بالخدمة الطبية للمهاجرين المتضررين والجرحى من المجاهدين، يحتوي واحد منها فقط على آلات جراحية أولية لا تفي بالحد الأدنى من التغطية الجراحية للمصابين، الأمر الذي ينعكس عليهم ويزيد من معدل العجزة والمعوقين، ويساعد على تفاقم الإصابات الجرثومية المهلكة لأعضاء المرضى.

وتفتقر هذه المناطق كلها هناك لأي نقطة صحية متخصصة في أمراض الأطفال أو النساء أو المسنين؛ حيث حرم هذا الخضم الهائل من اليتامى والأرامل والمسنين من فرصة الرعاية الطبية، كما تفتقر كذلك لرعاية المعوقين وسلامة البيئة من الفضلات القاتلة وسوء التغذية والرقابة عليها.

ويتعرض اللاجئون لظروف معيشية سيئة حيث يعيشون في الخلاء أو في خيام وأكواخ بسيطة من القش لا تقي بردًا ولا حرًّا، ويفتقر إلى المياه النظيفة والكهرباء. ولا أثر للإضاءة الكهربائية، أو مصابيح الغاز كوسائل إنارة، أو أجهزة التبريد اللازمة لوقاية الأطفال والمسنين من حر الصيف الوهاج.

إن مشكلة اللاجئين الأفغان.. ليست في توفير الغذاء والكساء فقط؛ إنما المشكلة الكبرى تتركز في برامج التعليم وفي مجال الرعاية الطبية.. والتي تهدف إلى تغيير العقيدة الإسلامية لهؤلاء اللاجئين، وإجراء العديد من عمليات تعقيم السيدات بالمستوصفات.

وقد قامت هيئات التنصير الدولية بتوزيع ٦٥٠ ألف تلميذ على ۲۰۰۰ مدرسة في أوربا والولايات المتحدة الأمريكية.. وتتخذ الآن إجراءات ترحيل ١٧٥ ألف طفل من سن السادسة إلى سن الثانية عشرة لتلقي تعليمهم في هذه الدول.

 

لاجئو جنوب شرق آسيا

منذ العام ۱۹۷5 وحتى مطلع ۱۹۷۹ بلغ عدد اللاجئين في مخيمات ماليزيا وتايلاند أكثر من ٤٠ ألف لاجئ، والذين يغادرون لا يعرف عددهم، أما الذين يطأون شواطئ الدول المجاورة -ماليزيا، تايلاند، إندونيسيا وهونغ كونغ- فهم وحدهم الذين تذكرهم إحصاءات المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة. ويعتقد أن عشرات الآلاف اختفوا في البحار.

ومعظم اللاجئين الفيتناميين هم من ال «هواس» أي من أصل صيني. ولقد استقبلت الصين ٢٥٠ ألفًا من ال «الهواس» فيما انتشر الآخرون في مخيمات ماليزيا وتايلاند، ومؤخرًا في بحر الصين، وقد بلغ عدد الهاربين من فيتنام أكثر من ٥٦ ألف لاجئ، وفي حين نزح الفيتناميون عن فيتنام لجأ ١٥٠ ألف كمبودي إليها منذ عام ۱۹۷5. ويعتقد أن نصف شعب كمبوديا قد انقرض فمن أصل 6 ملايين كمبودي لم يتبق إلا ٣ ملايين منهم. ومنذ مطلع ۱۹۷۹ نزح ۸۰ ألف كمبودي إلى البلدان المجاورة في جنوب شرق آسيا.

ولقد تخلصت تايلاند من ٤٠ ألف كمبودي فيما تخلصت ماليزيا من ٧٠ ألف فيتنامي. 

ومرة أخرى تظهر ضخامة المأساة؛ ففيما تنزح شعوب عن بلادها تلجأ إليها شعوب أخرى كاللاوسيين الذين لجئوا إلى كمبوديا في السنوات الأخيرة، وعددهم ٨٠ ألفا، فيما توجه ۱۰۰ ألف إلى تايلاند.

ومشكلة اللاجئين في آسيا لا تقتصر على الهند الصينية، فأحد أفقر بلدان العالم بنغلادش يأوي منذ عام ۱۹۷۸ زهاء ۲۰۰ ألف لاجئ من بورما عبروا الحدود بين البلدين في ظروف عصيبة.

معلومات وأرقام

- يتوقع أن يصل عدد اللاجئين الفلسطينيين عام ٢٠٠٠ إلى ٦ ملايين لاجئ.

- تصل الكثافة السكانية في مخيمات اللاجئين في الأردن إلى ٦١ ألف نسمة لكل 2/ 11 ك 2.

- يبلغ عدد اللاجئين المعوقين ١١٠ آلاف لاجئ استطاعت الأونروا تأهيل ۲۰۰ منهم فقط.

- تبلغ نسبة الوفيات بين أطفال المخيمات من ٧٠ إلى ٨٠ حالة وفاة لكل ١٠٠٠ من السكان.

- ساهمت الدول العربية مجتمعة بــ5.69% من ميزانية وكالة الأونروا عام ١٩٨٢م.

- تبلغ عدد مخيمات اللاجئين في لبنان ۱۳مخيمًا، سوريا ١٠ مخيمات، الأردن ۱۰ مخيمات، الضفة الغربية ٢٠ مخيمًا، قطاع غزة 8 مخيمات.

وقد بلغ توزيع لاجئي شرق آسيا النازحين من كمبوديا وفيتنام ولاوس حسب إحصاءات ۱۹۷۹ في قارات أوروبا وأمريكا وأستراليا حسب مصادر من بينها: المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة:

أمريكا:

الولايات المتحدة: ۱۲۰۰۰۰ لاجئ

كندا: ١٥٠٧٦ لاجئ

البرازيل: ۳۷۰۰۰ لاجئ

بارغواي: 3۱۰۰۰ لاجئ

أستراليا: ٢٢٧٥٩ لاجئًا

نيوزيلندا: ٩٤٨ لاجئًا

أوربا:

فرنسا: ٥٠٦٦٣٧ لاجئًا

بلجيكا: ١٣٣٦ لاجئًا

النمسا: ٣٤٦ لاجئًا

دانمارك: ٥٧٠ لاجئًا

ألمانيا الاتحادية: 33٤٧ لاجئًا

النرويج: ۷۸۰ لاجئًا

هولندا: ۲۹۰ لاجئًا

سويسرا: ١٦٧٧ لاجئًا

السويد: ٢٦٣ لاجئًا

بريطانيا: ٢٨٤٢ لاجئًا

إيطاليا: ٢٥٦ لاجئًا

الرابط المختصر :