; مشاهد على مسرح إعادة المحاكمة | مجلة المجتمع

العنوان مشاهد على مسرح إعادة المحاكمة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 14-ديسمبر-2002

مشاهدات 91

نشر في العدد 1530

نشر في الصفحة 38

السبت 14-ديسمبر-2002

المشهد الأول: إلقاء القبض على د. سعد الدين إبراهيم بتهمة تهييج الرأي العام وتزوير بطاقات انتخابية، ومعه مجموعة من العاملين معه.

المشهد الثاني: سعد الدين يحاكم أمام محكمة (غير عسكرية) رغم قبح الجريمة التي أفصحت عنها النيابة.

المشهد الثالث: صدر حكم الإدانة على إبراهيم ومن معه.

المشهد الرابع: هياج إعلامي أمريكي وغربي، ووسيط أمريكي واتصال هاتفي على أعلى مستوى.

المشهد الخامس: هياج إعلامي مصري وإصرار على أن الحكم عادل، وأنه لا رجعة فيه.

المشهد السادس: اجتماع في الكونجرس وتهديد بتقليص المساعدات لمصر أو وقفها. المشهد السابع: إعادة المحاكمة. وإشادة بنزاهة القضاء لإتاحته الفرصة للمتهم في الدفاع عن نفسه وأخذ فرصته كاملة.

المشهد الثامن: حكم (مخفف) على سعد بالسجن.

المشهد التاسع: تصريح علني -على غير المعتاد- للرئيس بوش عن وقف المعونات الإضافية لمصر.

المشهد العاشر: هياج إعلامي مصري وحديث عن السيادة والوطنية وعن عدم الاكتراث بما يقوله أو يفعله الأمريكان.

المشهد الحادي عشر: إعادة محاكمة سعد الدين إبراهيم.

المشهد الثاني عشر: تهليل إعلامي باستقلالية القضاء المصري.

المشهد الثالث عشر : الحكم بالسجن على سعد الدين إبراهيم.

المشهد الرابع عشر: تسريب معلومات ووثائق بأن إبراهيم كان على علاقة بالموساد.

المشهد الخامس عشر: مقال لتوماس فریدمان في نيويورك تايمز ينال فيه من مصر والسلطة ويطالب بإخراج صديق الأمريكان من السجن.

المشهد السادس عشر: محكمة النقض تنقض الحكم وتخرج إبراهيم من السجن.

المشهد السابع عشر: في قاعة المحكمة زوجة إبراهيم تصرح للفضائيات هذا يوم جميل لسعد والمصر والحكم في مصر!!

حتى زوجة إبراهيم أصبحت تقرر لنا والنظام الحكم الأيام الحلوة وكأنها تمنحنا تأشيرة الرضا الأمريكي.

مشهد آخر متكرر: مجموعة من خيرة شباب المجتمع المصري يقدمون تقريبًا في كل عام للمحاكمة العسكرية دون أدلة أو شهود يحكم عليهم حكمًا مبرمًا لا نقض فيه.

المشهد الثاني المتكرر: صمت إعلامي في الداخل والخارج.

المشهد الأخير: عصام العريان -قيادي إخواني- خرج من السجن في عام 2000م بعد محاكمة عسكرية ظالمة يكتب في المجتمع.

شاكرًا لله وممتنًا لكل من وقف معهم في محنتهم... ويقرر أنه لا خصومة شخصية ولا حقد ولا ثأر.

يخرج العريان من سجنه متجهًا إلى ربه يشكو إليه ظلم العباد.

لم يذهب العريان إلى واشنطن أو لندن منددًا بالنظام لهذا السبب يقدم الإخوان للمحاكمة العسكرية التي لا نقض فيها ولا مراجعة؟

هل إعادة محاكمة سعد الدين إبراهيم ثلاث مرات انتصار للعدالة والحرية؟

هل هي تأكيد على نزاهة القضاء المصري وحصانته؟

الشيء الذي لا يحتاج إلى تأكيد أن إعادة المحاكمة وسط الضغط الأمريكي والاستجابة المصرية المهينة يعني أنه في الوقت الذي انتصر القضاء انكسرت الإرادة.. وتم النيل من السيادة.. ولا عزاء للمخلصين.

الرابط المختصر :