; مسلمو روهنجيا يعلنون الجهاد في سبيل الله للدفاع عن أنفسهم واستعادة حقوقهم | مجلة المجتمع

العنوان مسلمو روهنجيا يعلنون الجهاد في سبيل الله للدفاع عن أنفسهم واستعادة حقوقهم

الكاتب د. محمد يونس

تاريخ النشر الثلاثاء 20-أكتوبر-1992

مشاهدات 66

نشر في العدد 1021

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 20-أكتوبر-1992

منذ شهر نيسان (أبريل) العام الماضي بدأت الحكومة العسكرية الجديدة بحملة ضد الشعب المسلم– الروهنجيا- في أراكان عرفت باسم عملية «بي نهاية»، فقامت السلطات البورمية بتشريد المسلمين ونهب أموالهم وانتهاك أعراضهم، إضافة لعمليات الاغتصاب الجماعي ضد الفتيات المسلمات.. كما قامت بهدم المباني والمساكن والقرى ودنست المقدسات الإسلامية والمدارس الدينية ودنست المصحف الشريف، وأعدمت قادة المسلمين وعلماءهم، مما أدى إلى تشريد أكثر من 300.000 مسلم، اضطروا إلى مغادرة وطنهم إلى بنجلاديش من جديد، وذلك اعتبارًا من بداية شهر أبريل (نيسان) من عام 1991م الماضي المنصرم، وهم قاطنون الآن موزعين في 17 مخيمًا واقعًا في مضافات بلدة کاکس بازار وتكناف على الحدود الجنوبية من بنجلاديش ويقضون حياتهم في هذه الملاجئ المؤقتة تحت ظروف قاسية جدًا، إلا إنه من نتيجة الزيارة التي قام بها يان الياسون- مساعد السكرتير العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية- للقرى الحدودية الفاصلة بين أراكان «بورما» وبنجلاديش للاطلاع على أوضاع اللاجئين ثم بتقديمه لتقرير حول الأوضاع للسكرتير العام، قد اقتنعت بورما بعقد اتفاقية ثنائية بينها وبين بنجلاديش والتي بموجبها تقوم بنجلاديش بإعادة اللاجئين الذين يرغبون في العودة إلى بلدهم طواعية وأن بورما تستعد لاستقبالهم بعد التدقيق، وأن عملية العودة سوف تبدأ من منتصف شهر مايو عام 1992 لكنه ليست بداية عملية العودة في موعدها المقرر وذلك لعدم رغبة اللاجئين في العودة بدون وساطة الأمم المتحدة أو ضمان دولي لحفظ دينهم وأعراضهم ومالهم وأنفسهم، لكنه في صعيد آخر مع الأسف بدأ هؤلاء اللاجئون في مهجرهم بنجلاديش يواجهون سلوكًا غير مرضٍ بجانب شتى أنواع الأساليب من التضييق من قبل الجهات المعنية والسكان المحليين، وذلك لأن دولة بنجلاديش تعتبر اللاجئين عالة على معيشتها الضيقة، بينما السكان المحليون يعتبرونهم عوائق أمام تجارتهم وزراعتهم.

فحكومة بنجلاديش مستمرة في محاولاتها لإقناع اللاجئين وتأكيدهم بأن الوضع في الداخل قد صار الآن ملائمًا لعودتهم إلى وطنهم.

وفي جهة أخرى خلال الجلسة الثامنة بين السلطات البورمية والبنجلاديشية والتي قد تم عقدها مؤخرًا في 22/8/1992م ببلدة كاكس بازر- منطقة حدودية من جنوب بنجلاديش- واللاجئين في أراكان وهي:

1- أنه يسمح لهم بالسفر والتنقل في البلد حيث يريدون.

2- أنه يسمح لهم بالأذان بمكبر الصوت في أوقات الصلوات.

3- أنه تمنح لهم الجنسية بعد استيفاء الشروط وتقديم الطلب لذلك.

4- أنه يسمح لوفد ممثل بزيارة مناطق المسلمين في أراكان لتقييم أوضاعهم الراهنة هناك.

إن الحكومة البوذية لم تبدأ بعد بتنفيذ الضمانات[1] التي تم الإعلان بها للمسلمين في أراكان خلال جلستها الأخيرة مع بنجلاديش. وبالعكس هي مستمرة في عملياتها الإرهابية وإجراءاتها التعسفية ضد الشعب المسلم (الروهنجيا) واعتقال زعمائهم ونهب أموالهم واستباحة حرماتهم وإرغام عدد كبير منهم كل يوم على الأعمال القسرية بدون تعويض، في تعبيد الطرق وحمل بضائع الجيش إلى المناطق الجبلية والغابات، وتدنيس مقدساتهم من المساجد والمدارس الدينية والمصاحف والكتب الإسلامية وغصب أراضيهم وإسكان مستوطنات بوذية جديدة فيها وغير ذلك من الاعتداءات تطول بذكرها قائمة هذه الجرائم اللاإنسانية.

ونظرًا إلى الموقف الراهن المعقد لقضية الشعب المسلم (الروهنجيا) نحن لا نجد سبيلًا لحل قضيتهم بل لحل قضية أي شعب مسلم في المعمورة إلا الجهاد في سبيل الله، فنحن نستعد لهذا الجهاد مع كافة الوسائل المتاحة عندنا، ونتوقع من الإخوة المؤمنين المحبين للجهاد أن يقفوا معنا في هذا الجهاد جنبًا إلى جنب حتى النصر أو الشهادة.

___________________

[1] في الأصل: الصراعات.

الرابط المختصر :