العنوان مسلمو بريطانيا.. والذوبان في العسل المر!
الكاتب د. أحمد عيسى
تاريخ النشر السبت 20-أغسطس-2005
مشاهدات 69
نشر في العدد 1665
نشر في الصفحة 37
السبت 20-أغسطس-2005
• تتضاعف نسبة البطالة في صفوف المسلمين ثلاث مرات عن المعدل العادي للبريطانيين
• الجاليتان الباكستانية والبنجالية تمثلان ثلثي المسلمين وتعيشان في الأماكن المحرومة من الخدمات
• صيغة القسم التي تؤدى في بريطانيا، هل تنافي الإسلام؟
«أنا فلان ابن فلان أقسم بالرب أنه عندما أصبح مواطنا بريطانيا سأقدم الولاء التام والخالص للملكة إليزابيث وورثتها الشرعيين» هذا هو القسم الذي يتعين على الذين يريدون الحصول على الجنسية البريطانية أن يتلوه، ويشمل أداء يمين أو تعهد الولاء للملكة -الذي كان يقدم سابقًا أمام محام- ترديد تعهد جديد يقول «سأعطى ولائي للمملكة المتحدة وسأحترم حقوقها وحرياتها -وسأؤيد قيمها الديمقراطية- وسألتزم بقوانينها بإخلاص وسأقوم بواجباتي والتزاماتي كمواطن بريطاني.
هل هذا الولاء حقيقي؟ خاصة في حالة مسلمي بريطانيا وسط ظروفهم القومية التي تضيق عليهم الخناق، وفي نفس الوقت يتأجج إحساسهم بأنهم جزء من أمة الإسلام المجروحة وعضو في جسدها، هل هناك تعارض بين أن أكون مسلمًا في عقيدتي وبريطانيًا في جنسيتي؟
لقد عرض هذا السؤال بعد تفجيرات لندن الأخيرة على شريحة من مئات المسلمينن ونشر في 22 يوليو الماضي في استفتاءات في سكاي نيوز(١):
وكانت النتيجة كما في الجدول (١)
ماذا تعتبر نفسك؟ | النسبة |
مسلم أولًا وبريطاني ثانيًا | 46% |
بريطاني أولًا، ومسلم ثانيًا | 12% |
لا فرق | 42% |
وفي السؤال عن الولاء لبريطانيا لشريحة من مئات المسلمين نشرت الديلي تلجراف (۲) في ٢٣ يوليو النتيجة كما في جدول ٢:
صفة الولاء | النسبة |
موال جدًا | 48% |
موال تمامًا | 33% |
لست مواليًا جدًا | 6% |
لست مواليًا نهائيًا | 10% |
لا أعلم | 4% |
نسبة الولاء الكلية ۸۱٪، ويلاحظ أنها أقل من الاستفتاء الذي أصدرته مؤسسة موري العام الماضي، حيث كانت النسبة ٨٧٪.
فقدان الثقة
لعل فقدان الثقة بين الطرفين «المسلمون والمجتمع» بسلطاته أدى إلى الأزمة، فمن ناحية لم يظهر المجتمع عوامل التطمين والاحترام للجالية، بل عرضها على أنها مخيفة منبوذة، وأحاطها بالشكوك ولم يعتقد في ولائها الكامل، ومن الناحية الأخرى وجدت الجالية معوقات كثيرة تنأى بها عن الولاء الكامل، وفي تقرير ودراسة لوزارة الداخلية في هذا الشأن (۳) وردت بعض هذه العراقيل:
- الغضب من ازدواجية المعايير في السياسة الخارجية لبريطانيا، مثلما يحدث في قضايا فلسطين والعراق والشيشان وكشمير، يقول ٦١٪ من الشريحة المسلمة: إن مسألة العراق هي السبب في التفجيرات الأخيرة.
- العزلة والاتهام اللذان فرضهما جهل المجتمع بالإسلام، وخبث بعض وسائل الإعلام مما أنتج معاناة وجدانية لشباب الجالية، وهو يحاول المزاوجة بين الهوية الإسلامية والتحديات العلمانية الحديثة.
- الحماس والتمرد والرغبة للوصول لهوية إسلامية نشطة مخالفة لتقاليد الآباء فيها حل إسلامي لمشكلاتهم، وانضمام للأمة والبحث عن الأهداف العملية والغرض من الحياة، مع قلة العلم وندرة التوجيه.
- الشعور بإهمال المجتمع لأشواقهم، فالجاليتان الباكستانية والبنجالية تمثلان ثلثي المسلمين، غالبًا ما يعيش أبناؤهما في الأماكن المحرومة من الخدمات، وينخفض بينهما معدل العمل والدراسة، وتتضاعف نسبة البطالة ثلاث مرات عن المعدل، و٤٠٪ منهم بلا شهادات.
وها كم بعض ما جاء في الاستفتاءات يعبر فيه المسلمون عن هذه العوائق، أو يعطي صورة العزلة والغضب:
۳۸ ٪ يعتقدون أن الدولة لا تبذل ما في وسعها لحماية حقوق أصحاب الديانات.
٣٦٪ قالوا: إن أصحاب العمل لا يؤيدون التقاليد الدينية.
٣٠٪ فقط يشتركون في نشاطات مدنية.
٧٠٪ يعتقدون أن الحرب على الإرهاب ليست إلا حريًا على الإسلام.
۱۰٪ فقط يؤيدون الحرب على العراق.
ومن أجل ذلك قال ٣٣٪ من المسلمين إنهم يحتاجون للقيام بعمل أكثر للاندماج في المجتمع، فحرية العقيدة لا تمنعهم من الصدع بإسلامهم، وموقف المجتمع منهم لا يشجعهم على الاندماج فيه، ومن هنا جاءت توصيات وزارة الداخلية لوضع حلول عملية لحل هذا الإشكال.
الوجود الإسلامي
ينادى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث بضرورة انفتاح المسلمين الأوروبيين على مجتمعاتهم، والمشاركة في أنشطتها المختلفة من خلال الحوار والتعاون لإذابة الفوارق بين المسلمين ومجتمعاتهمن بما لا يمس هوية المسلمين الدينية والثقافية، وفى الوقت نفسه فإنه يتعين على مسلمي أوروبا احترام قوانين المجتمعات التي يعيشون فيها، وهو ما يحقق مصلحة مشتركة للطرفين (٤).
قضية التجنيس
يقول الشيخ يوسف القرضاوي (٤): إن أخذ الجنسية من بلد غير إسلامي يعتبر أحيانًا خيانة لله ورسوله وللمؤمنين، وذلك في حالة الحرب بين المسلمين وغيرهم ممن يحاربون الإسلام، ولذا أفتى علماء تونس وقت الاحتلال الفرنسي بأن الحصول على الجنسية الفرنسية يعد خروجًا وردة عن الإسلام، لأن هذا سبيل من سبل المقاومة والاحتلال وسلاح من أسلحة الجهاد، ولكن في الأوقات العادية فالمسلم الذي يحتاج للسفر إلى بلاد غير إسلامية تعطيه الجنسية قوة ومنعة، فلا يحق للسلطات طرده ويكون له الحق في الانتخاب، مما يعطي قوة للمسلمين في هذه البلاد، ولذا فحمل الجنسية ليس في ذاته شرًا ولا خيرًا، وإنما تأخذ الحكم حسب ما يترتب على أخذ هذه الجنسية من النفع للمسلمين أو الإضرار بهم مثل تجنس الفلسطينيين خاصة بالجنسية «الإسرائيلية» فإن هذا يعد اعترافًا ضمنيًا بالكيان الصهيوني، ولكن التجنس بجنسية دولة من دول الغرب بغرض تقوية شوكة المسلمين هناك لا حرمة فيه.
«لوبي» إسلامي
وتستطيع الجماعة المسلمة إذا اتحد أبناؤها وتفاهموا وتعاونوا أن يكونوا جماعة من جماعات الضغط السياسي «اللوبي» وحينئذ تخطب الأحزاب السياسية ودهم، وتحاول كسبهم إلى جانبها، ويستطيع المسلمون أن يقوموا بدور مهم في الترجيح بين الأحزاب وبين المرشحين، ويختاروا منهم من يرونه أقرب إلى قيمهم، أو أرعى لمصالحهم وحقوقهم- أو قضايا أمتهم الكبرى.
ولكن هذه الجنسية قد يترتب عليها أشياء تحتاج إلى بيان الحكم الشرعي فيها، وهي صيغة القسم التي يؤديها من يحصل على الجنسية، وفيها يعلن عن احترامه للدستور أو للنظام العام. فهل هذا ينافي الإسلام أم لا؟
كما أن هذا قد يعرض المسلم للتجنيد الإجباري في جيش تلك الدولة، ولا حرج في ذلك، إلا إذا قامت تلك الدولة بإعلان الحرب على بلد إسلامي، فماذا يكون موقف المسلم في تلك الحالة؟ أيعصي دولته أم يحارب إخوانه المسلمين؟ وكل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه؟ (٥).
الولاء
الولاء لغة تطلق على عدة معان منها: المحبة والنصرة والاتباع، والقرب من الشيء والدنو منه، والولاية شرعًا: هي النصرة والمحبة والإكرام والاحترام والكون مع المحبوبين ظاهرًا وباطنًا، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر أي عرى الإيمان أوثق؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: «الموالاة في الله، والمعاداة في الله والحب في الله، والبغض في الله» «رواه أحمد»- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي ألا يحب إلا لله، ولا يبغض إلا لله، ولا يوالي إلا لله، ولا يعادي إلا لله، وأن يحب ما أحبه الله، ويبغض ما أبغضه الله» (٦).
مظاهرة
مناصرة المسلمين ومعاونتهم بالنفس والمال واللسان فيما يحتاجون إليه في دينهم ودنياهم والتألم لألمهم والسرور بسرورهم، والنصح لهم ومحبة الخير لهم وعدم غشهم وخديعتهم واحترامهم وتوقيرهم وعدم تنقصهم وعيبهم، أن يكون معهم في حال العسر واليسر والشدة والرخاء، احترام حقوقهم وألا يتعرض لما سبقوا إليه من المباحات، الدعاء لهم والاستغفار لهم.
وهناك استثناءات لا تنقض أصل البراءة من الكافرين (۷) منها:
أولًا اللين عند عرض الدعوة.
لا تعني تلك البراءة حجب دعوة الإسلام عنهم بل يحتم الإسلام على أهله دعوة الناس إلى الخير والرغبة الأكيدة في تحولهم إلى الإسلام، ولما كان هذا لا يأتي إلا بالدخول إلى النفوس من مداخلها واستجلاب رضاها وراحتها، فإن الإسلام جعل سبيل الدعوة مع الكفار وغيرهم هو الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالحسنى كما قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (النحل: 125)، وذلك أن النفوس الشاردة، لا تلين إلا بالملاينة والملاطفة وإظهار العطف والشفقة والحرص.
ثانيًا: حل الزواج بالكتابية وأكل ذبيحة الكتابي:
﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (المائدة: 5)، وأنت ترى هنا أن الله قد جعل طعام أهل الكتاب من الطيبات المباحة، والمقصود بطعامهم ذبيحتهم وهذا لا خلاف فيه أيضًا، وكذلك جعل الله الزواج بالمحصنة الكتابية -أي العفيفة- كالعفيفة المسلمة، ومعلوم أنه يحصل مع الزواج من نسائهم كثير من المودة والمحبة الزوجية الفطرية التي تقوم بين الأزواج عادة والتي ينشئها الله في قلب الزوج لزوجته والتي لا يجوز معها إطلاع هذه الزوجة على عورات المسلمين أو إعانتها أو إعانة قومها على الإسلام وأهله.
ومعلوم كذلك أن الزواج بالكتابية يستلزم أيضًا السماح لها بالبقاء على دينها إن شاءت وعدم الوقوف في وجه أدائها لشعائر هذا الدين إن أرادت وألا تجبر على الإسلام ولا تدخل فيه إلا برضاها.
وكذلك الأمر بالنسبة لأكل طعام أهل الكتاب لا شك أنه لا يمنع أن يأكله المسلم هدية أو بيعًا وقد أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشاة التي أهدتها له اليهودية في خيبر وأكل منها أصحابه، ومعلوم أن الإهداء والبيع ونحو ذلك قد يحصل به تعارف ونوع صداقة ومودة وكل ذلك لا يناقض الأصل.
ثالثًا: المجاملة والإحسان والدعاء له بالهداية
ومن الأمور التي لا تنقض أصل البراءة من الكفار أيضًا مجاملة الكافر المعاهد والذمي والمستأمن والإحسان إليه، والأصل في هذا هو قوله تعالى: ﴿لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (الممتحنة: 8)، ويدخل في البر بهم عيادة مرضاهم واتباع جنائزهم وقبول هداياهم والإهداء لهم، وتهنئتهم في الأفراح، وتعزيتهم في الأحزان ومساعدة فقرائهم والمحتاجين منهم وزيارتهم في منازلهم، وقبول دعوتهم، والدعاء لهم بالهداية، ونحو ذلك، وهذا مما أجمع عليه المسلمون ولا مخالف لذلك ممن لهم رأي يعتد به، ويدل لذلك ما يأتي:
• الدعاء بالهداية لهم:
جاء في البخاري عن أبي هريرة قال: قدم الطفيل وأصحابه على رسول الله فقال الطفيل یا رسول الله، إن دوسًا قد كفرت وأبت، فادع الله عليها، فقيل: هلكت دوس، فقال صلى الله عليه وسلم: «اللهم اهد دوسًا وائت بهم» «البخاري».
• الإهداء لهم وقبول هداياهم:
وقد جاء في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى عمر بن الخطاب حلة من حرير فقال: يا رسول الله تكرهها وترسلها لي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «إني لم أرسلها لك لتلبسها ولكن ألبسها بعض نسائك»، فأهداها عمر بن الخطاب لأخ له مشرك بمكة.
ج- عيادة مرضاهم:
وقد روى البخاري عن أنس رضي الله عنه أن غلامًا يهوديًا كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض، فأتاه النبي يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: «أسلم» فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له: أطع أبا القاسم، فأسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «الحمد الله الذي أنقذه من النار».
د- التصدق عليهم والإحسان إليهم:
وهذا ثابت في قوله تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ (البقرة: 272) عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر بألا يتصدق إلا على أهل الإسلام حتى نزلت هذه الآية ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ إلى آخرها، فأمر بالصدقة بعدها على كل من سأله من كل دين.
وبعد فإن المسلمين في بريطانيا جزء من الأمة الإسلامية من ناحية التي تشمل كل مسلم في أنحاء العالم، أيًا كان جنسه أو لونه أو لسانه. أو وطنه، أو طبقته، وهم -من ناحية أخرى- جزء من مجتمعهم الذي يعيشون فيه، وينتمون إليه فلا بد من مراعاة هذين الجانبين، والخيار أمام المسلمين هو الاندماج الإيجابي، بمعنى التعايش مع الاحتفاظ بعقيدتهم دون الذوبان والتلاشي لأن خيار المواجهة فيه التهلكة، وخيار السلبية فيه التهميش.
لقد بدأ المسلمون هنا ينفضون غبار الغفلة عن أعينهم، ويشعرون بالحنين إلى أصلهم وبالهوية الدينية لهم، وبأن لهم عقيدة تخصهم، ورسالة تميزهم، وبدؤوا بمرحلة الشعور بالهوية حتى وصلوا الآن إلى مرحلة التفاعل الإيجابي مع المجتمع، فلا مجال للعزلة والانكفاء على الذات فقد غدت الأقليات المسلمة معتزة بذاتها، قادرة على التعبير عن هويتها، والدفاع عن كينونتها وتقديم ما منحها الله من رسالة حضارية هي رحمة للبشرية كلها.
وهذا ما عبر عنه شريحة من المسلمين في استفتاء الديلي تلجراف السابق:
حيث قال ۳۱٪: إن المجتمع الغربي مهترئ وغير أخلاقي، وعلى المسلمين محاولة تغييره بالطرق السلمية.
و١٪ فقط بالقوة إذا لزم الأمر، وقال ٥٦٪ إنه مجتمع غير متميز بالكمال ولكن على المسلمين العيش فيه وعدم العمل على تغييره، بينما قال ١١٪ لا أعلم.